فتحت الاسهم الاميركية مستقرة لكن قرب أعلى مستوى في ثلاثة أعوام أمس بعد اعلان أرباح قوية للشركات في الآونة الاخيرة لكن ارتفاع أسعار النفط حد من المكاسب فيما يرجح أن تكون تداولات هزيلة في ظل اغلاق الاسواق الاوروبية الرئيسية.

وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الاميركية الكبرى 80ر14 نقطة أو 12ر0 بالمئة الى 19ر12491 نقطة بينما انخفض مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 50ر1 نقطة أو 11ر0 بالمئة الى 88ر1335 نقطة.

وارتفع مؤشر ناسداك المجمع 16ر0 نقطة أو 01ر0 بالمئة الى 32ر2820 نقطة.

وتراجع مؤشر نيكي لأسهم كبرى الشركات اليابانية في معاملات خفيفة أمس مع انحسار المشتريات المبكرة قبل سلسلة من نتائج الشركات واجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الاميركي) هذا الاسبوع.

وهبط حجم التداول إلى أدنى مستوى هذا العام إذ لم يتداول المتعاملون سوى 1.46 مليار سهم في القسم الأول من بورصة طوكيو للأوراق المالية.

وأغلق مؤشر نيكي القياسي على 9671.96 نقطة بانخفاض 0.1 بالمئة في حين تراجع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 0.2 بالمئة إلى 840.68 نقطة. وبلغت أرباح شركة "دوبونت" ، للسهم الواحد 1.52 دولار أميركي في الربع الأول من العام الجاري مقارنة بـ 1.24 دولار أميركي لنفس الفترة من العام الماضي وذلك بالرغم من انخفاض أرباح المواد الصيدلية بواقع 0.14 دولار أميركي للسهم الواحد. وارتفعت مبيعات الشركة بنسبة 18% لتصل إلى 10.0 مليارات دولار أميركي مع زيادة بنسبة 9% في حجم المبيعات و8% زيادة في أسعار البيع المحلية وارتفاع بنسبة 1% نتيجة التغيرات في محفظة اعمالها. كما ارتفعت مبيعات الشركة في الأسواق النامية بنسبة 30%. وساهمت الابتكارات الموجهة لإرضاء العملاء في تحقيق الشركة لمكاسب تسعير لخمسة أرباع متتالية. كما حققت كافة الأقسام زيادة في المبيعات مؤلفة من رقمين، مع زيادة بنسبة 31% في الإيرادات التشغيلية قبل خصم الضرائب، باستثناء المواد الصيدلية. وكان حجم المبيعات قوياً لا سيما في قطاعات السلامة والحماية والزراعة والتغذية والإلكترونيات والاتصالات.

ادخل رئيس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الاميركي) بن بيرنانكي أمس مؤسسته المئوية في منعطف تاريخي عبر الاجابة للمرة الاولى على اسئلة الصحافيين بعد اجتماع للجنة السياسة النقدية.

وقبل ذلك تجتمع لجنة السياسة النقدية اعتبارا من اليوم ويتوقع ان تصدر بيانا غدا الاربعاء عند حوالي الساعة 12,30 (16,39 ت غ) لا يتوقع ان يحوي مفاجآت.

فنسبة الفائدة الاساسية التي يفرضها البنك المركزي ما زالت ضئيلة (0 الى 0,25%) منذ ديسمبر 2008 وهو ينوي الحفاظ على هذا المستوى "لفترة طويلة".

من جهة اخرى يفترض ان يجري برنامج اعادة شراء سندات دين الخزانة بقيمة 600 مليار دولار الذي اطلق في نوفمبر حتى انتهاء مهلته في يونيو عملا برغبة الاغلبية في الاحتياطي المركزي.

وقال جون لونسكي من موديز اناليتيكس ان "جميع العيون والآذان ستسلط على بن بيرنانكي" معتبرا ان "المؤتمر الصحافي الاول بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية قد يكون حدثا مهما".

وامتنع بيرنانكي عن الظهور في ابريل. واقتصرت تصريحاته العلنية في الرابع من الشهر على تكرار عدم قلقه حيال زيادة التضخم في الولايات المتحدة مؤخرا معتبرا انها "عابرة".

ويتوقع ان تطيل صحافة واشنطن طرح هذا الموضوع فيما يشهد الاميركيون بقلق ارتفاع اسعار النفط. فبحسب وزارة الطاقة بات ثمن غالون (3,79 ليترات) الوقود حاليا 3,84 دولارات كمعدل عام في البلاد اي اكثر بدولار تقريبا مما كان عليه قبل عام. وكل التكهنات حول التساؤلات الاخرى التي قد يجيب عنها بيرنانكي ام لا ممكنة، نظرا لغياب سابق للامر.

ورأى سفين جاري ستين من مصرف غولدمان ساكس ان المؤتمر الصحافي سيقدم لبيرنانكي "فرصة لطرح وجهة نظره حول المخاطر على النمو واحتمالات التضخم".

ويرى ستيفن ريتشوتو من ميزوهو سكيوريتيز "قد تشكل استراتيجية الخروج من الازمة التي يعتمدها الاحتياطي الفدرالي موضع نقاش في المؤتمر". ولفت المحلل الى ان القطاع المالي يتساءل عن كيفية اعادة الاحتياطي الفدرالي امتصاص السيولة التي ضختها في الاقتصاد في حال خطر تضخمي.

ويتوقع بنك باركليز ان رئيس الاحتياطي "سيعطي مؤشرات" عما ينوي فعله بعد يونيو.

ويقوم رئيس البنك المركزي الاوروبي جان كلود تريشيه بذلك منذ سنوات في مؤتمراته الصحافية في فرنكفورت. لكن استلزم الامر بيرنانكي تطورا تدريجيا. ولطالما اعتمد الاحتياطي المركزي ثقافة التعتيم. ففي 1994 قرر نشر بيان حول قرارات لجنة السياسة النقدية ما انهى لعبة التكهنات حول السياسات النقدية التي عادة ما تلي اجتماع اللجنة.

وبعد ترؤس بيرنانكي البنك المركزي عام 2006 نجح في تطبيق ثلاث سابقات بالنسبة لرئيس للاحتياطي الفدرالي وهي الظهور امام صحافيين للاجابة على اسئلتهم المكتوبة واعطاء مقابلة متلفزة والتحاور مع المواطنين. بالتالي تمكن هذا الاكاديمي المقتنع بحسنات النمط التربوي حيال الجمهور من ازالة صورة نصف الاله الغامض التي غذاها سلفه الان غرينسبان. كما انكب بيرنانكي على الانترنت.