كشفت «كلاتونز»، إحدى كبرى الشركات المتخصصة في قطاع الاستشارات العقارية، أمس عن نتائج تقريرها للسوق العقاري في سلطنة عمان خلال الربع الأول من العام 2011 ، والذي يغطي القطاع السكني وقطاع التجزئة. حيث أشار التقرير، إلى أن السوق العقاري العماني لا يزال يعاني من تداعيات الأزمة المالية العالمية وحالة عدم الاستقرار. وعلى الرغم من ذلك، تظهر بعض المؤشرات الإيجابية على المدى الطويل، مشيراً إلى تزايد الطلب على المساكن منخفضة التكاليف في السلطنة.
وتتوقع «كلاتونز» أن يشهد السوق انتعاشاً بطيئاً ولكن أكيد خلال السنوات القليلة المقبلة.
وفيما يتعلق بقطاع تأجير الوحدات السكنية تراجعت ميزانية المستأجرين المخصصة للسكن بنسبة تراوحت بين 25 إلى 30 %، مقارنة مع السنوات السابقة، وشهدت إيجارات الفلل انخفاضاً خلال الربع الأول من العام 2011 لتصل إلى حوالي 100, 1 ريال في الشهر الواحد، بالنسبة للفلل المكونة من أربع أو خمس غرف نوم والواقعة في مناطق وسط وغرب مسقط.
وارتفعت معدلات الطلب على بعض المناطق البعيدة مثل «بوشر» و«الموالح»، نظراً لتوفيرها أسعاراً أقل وتضمنها لشبكة جيدة للطرق المؤدية إلى المناطق الرئيسية.وتبقى مشاريع المجمعات السياحية المتكاملة مثل «الموجة» و«تلال مسقط» تتمتع بمعدلات طلب جيدة، في ضوء جودتها العالية وتصميمها العصري.
تأجير الوحدات
ولمست «كلاتونز» بعض المؤشرات التي تعكس استقرار سوق تأجير الوحدات السكنية. ومع ذلك، فقد توقعت الشركة أن تتراج ع قيم الإيجارات على المديين القصير والمتوسط، وخاصة مع طرح وحدات جديدة من الشقق السكنية في السوق خلال الفترة المقبلة. وعلى المدى الطويل، يتوقع أن يبدأ السوق بالتعافي مع استمرار نمو اقتصاد السلطنة. وعزا التقرير النمو الإيجابي لأعداد المستأجرين الباحثين عن سكن إلى سببين: الأول هو نزوح عدد كبير من الموظفين إلى السلطنة في ضوء التوسعات التي تنفذها شركات الأعمال، أما السبب الثاني فيعود إلى توجه الساكنين الحاليين إلى البحث عن مناطق كما سلّط التقرير الضوء أيضاً على التغير الملحوظ في توجهات المستأجرين خلال السنوات الأخيرة، حيث قلت ميزانيتهم المخصصة للسكن مع استمرار توقعاتهم بالحصول على نفس مستويات الجودة. وفي المتوسط، انخفضت ميزانية المستأجرين الجدد بنسبة ترواحت بين 25 و30%، مقارنة مع السنوات السابقة، الأمر الذي يدفعهم للبحث بجهد أكبر واختيار مناطق أبعد لتتناسب مع ميزانيتهم.
بيع الوحدات
ويزداد الطلب على الوحدات السكنية المنخفضة التكاليف ذات الأسعار المعقولة. وتقع غالبية هذه الوحدات في منطقة السيب ضمن خمسة مشاريع تضم 346فيلا.ويتراوح متوسط مساحة هذه الفلل من 240إلى 280 متر مربع من المنطقة المبنية.ويتراوح متوسط أسعار هذه الفلل من 300 إلى 320 ريال للمتر المربع.
وشهدت سلطنة عمان نمواً سكانياً خلال السنوات الأخيرة، ويسكن حوالي 73% من السكان حالياً في المناطق الحضرية. وبالتالي فقد نتج عن ذلك النمو السكاني زيادة الحاجة لتطوير وحدات سكنية تتميز بأسعارها المعقولة وملاءمتها مع احتياجات السكان من المواطنين من ذوي الدخل المتوسط، وخاصة في المناطق الغربية من المدينة مثل الخود والسيب.
واستجاب بعض المطورين بالفعل لهذه التطورات، حيث يجري حالياً تشييد عدد من المجمعات السكنية في تلك المناطق. كما يأتي ذلك مدعوماً بافتتاح طريق مسقط السريع مؤخراً، والذي يساهم في تسريع الوصول إلى المناطق الرئيسية في المدينة.
ويبلغ متوسط الوحدات السكنية المنخفضة التكاليف ما بين 300إلى 320ريال للمتر المربع، مما ساهم في تعزيز الاستجابة على مثل هذه الوحدات وتحقيق مبيعات قوية. ومن جهة أخرى، لا تحظى العقارات السكنية التي تزيد قيمتها عن مستويات الأسعار هذه بمعدلات طلب جيدة، مقارنة مع الوحدات المنخفضة التكاليف. وتوقعت كلاتونز نمواً أكبر على مثل هذه الوحدات خلال الفترة المقبلة.
قطاع التجزئة
وتراوحت قيم الإيجارات في مراكز التجزئة ما بين 8 إلى 32 ريال للمتر المربع في الشهر الواحد ولا تزال وحدات التجزئة في مشاريع مثل مسقط سيتي سنتر والموجة ومنطقة التسوق في دار الأوبرا العمانية تحتفظ بإيجاراتها القوية، مع استعداد المستأجرين لدفع مثل هذه القيم العالية لضمان تواجدهم في مثل هذه المشاريع الهامة
ويرتكز 65% من الطلب على فئة الوحدات التي تتراوح مساحتها بين 100إلى 200 متر مربع، مقارنة مع 01% فقط على الوحدات التي تزيد مساحتها عن 000, 1 متر مربع.
وتم طرح 000, 300متر مربع من مساحات التجزئة للإيجار ضمن مراكز التسوق في السلطنة خلال العام 2010
وتراجعت وتيرة تطوير مراكز التسوق في سلطنة عمان بشكل ملحوظ، وتوقعت كلاتونز زيادة التوجه لتطوير مساحات تجزئة خارج مراكز التسوق على نطاق واسع على المديين القصير والمتوسط. ويرجع ذلك إلى عدد من العوامل منها قلة متوسط دخل الفرد، مقارنة مع الدول الخليجية الأخرى، بالإضافة إلى أن مسقط لا تعد وجهة مفضلة للتسوق كما هو الحال بالنسبة لمدن أخرى مثل دبي. كما تم تأجيل استكمال مشروع مسقط جراند مول، الذي تطوره شركة تلال في الخوير، والذي سيضم 000, 60متر مربع من مساحات التجزئة. وعلى الرغم من ذلك، يبقى الطلب عالياً على وحدات التجزئة الأصغر في مناط مختارة تستهدف العملاء من ذوي الدخل العالي، وخاصة في مناطق مثل أماكن التسوق في دار الأوبرا العمانية ووحدات التجزئة في الموجة، حيث توفر كلاهما 000, 6 متر مربع من مساحات التأجير.