بدأت آثار ارتفاع أسعار البنزين تظهر بقوة على الاقتصادين الأميركي والصيني. وفيما أبلغ الرئيس باراك أوباما الأميركيين أنه لا يوجد حل سحري لخفض أسعار البنزين المرتفعة مشيراً إلى أنه يريد إنهاء ما وصفه بدعم قيمته أربعة مليارات دولار من أموال دافعي الضرائب لشركات النفط والغاز قالت الشركة الصينية للبتروكيماويات إنها أوقفت صادرات المنتجات النفطية المكررة باستثناء صادراتها إلى هونغ كونغ وماكاو وذلك لضمان الإمدادات المحلية.

ضغوط كبيرة

ويتعرض أوباما لضغوط جراء أسعار البنزين البالغة نحو أربعة دولارات للجالون والمرشحة لمزيد من الارتفاع. وخلص استطلاع للرأي أجرته نيويورك تايمز سي.بي.اس نيوز الى أن 07 بالمئة من الأميركيين يعتقدون أن البلد يسير في الاتجاه الخطأ ويرى محللون ان أسعار البنزين هي السبب الرئيسي. وكرس الرئيس خطابه الأسبوعي عبر الإذاعة والانترنت لعرض وجهة نظره بشأن معضلة الطاقة الأميركية قائلا إن الطاقة النظيفة هي في نهاية المطاف سبيل التقدم بالنسبة لبلد يدمن السيارات شديدة الاستهلاك للبنزين. وقال: الان كلما ارتفعت أسعار البنزين ترى الساسة يهرعون إلى الكاميرات ملوحين بخطط من ثلاث نقاط لخفض سعر البنزين إلى دولارين. ترى أناسا يحاولون الظهور في عناوين الأخبار أو تسجيل بضع نقاط. الحقيقة هي أنه لا يوجد حل سحري لخفض أسعار البنزين على الفور. ويشهد أوباما تحسنا مطردا في الاقتصاد الأميركي بالتزامن مع المراحل الأولى من حملته للفوز بانتخابات .2102 لكن ارتفاع أسعار البنزين يجبر مزيدا من الأميركيين على دفع جزء أكبر من دخولهم وهو ما يخشى البعض من أن يضر بالتعافي الاقتصادي الهش. وقال أوباما ان الوقت حان لالغاء ما وصفه بدعم سنوي قيمته أربعة مليارات دولار من أموال دافعي الضرائب لشركات النفط والغاز. وقال: تلك أربعة مليارات دولار من أموالكم تذهب إلى تلك الشركات في وقت تحقق فيه أرباحا قياسية بينما تدفعون أنتم أسعارا شبه قياسية في محطات البنزين. هذا ينبغي أن يتوقف. وكانت ادارة أوباما كشفت عن مجموعة عمل مؤلفة من وكالات اتحادية للتحقيق في احتيال محتمل في أسواق الطاقة يؤثر على أسعار البنزين بما في ذلك تحركات للمضاربين.

ارتفاع التكاليف

وبدأت السلطات في شنغهاي في الاستجابة لشكاوي سائقي الشاحنات بعد أن أضرب مئات منهم عن العمل احتجاجا على زيادة الرسوم وتكاليف الوقود. ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة شينخوا عن متحدث باسم حكومة بلدية شنغهاي قوله إن بعض الرسوم إما أنها تقلصت أو تم الغاؤها. وكان السائقون قد تعرضوا لضغوط مالية كبيرة بعد أن ارتفعت رسوم وتكاليف الوقود بشكل لا يتماشى مع ما يتقاضونه. وارتفع مؤشر سعر المستهلك في الصين 4.5 بالمئة سنويا في مارس الماضي وهو الارتفاع الأكبر منذ 23 شهرا. وقال التقرير إن ميناء المدينة التجارية الرئيسية يعمل بشكل طبيعي.

 

الطلب المحلي

وبسبب الاضطرابات في الشرق الاوسط والزلازل في اليابان، تواجه شركة سينوبك ضغوطا كبيرة لتلبية حاجة الطلب المحلي على ما قالته الشركة في بيان على موقعها على الانترنت . وقال البيان ان الشركة ستتخذ المزيد من الاجراءات لزيادة الانتاج لضمان الامدادات المحلية من المنتجات النفطية المكررة. وقال ناطق باسم الشركة انه سيتم ابقاء الصادرات إلى هونغ كونغ وماكاو لسد طلب المنطقتين الاساسي على الطاقة، ولكن من المتوقع ان تنخفض الصادرات إلى المنطقتين. ومنذ اوائل العام الحالي، زادت سينوبك من انتاج النفط المكرر مع بلوغ انتاجها في الربع الاول من هذا العام 55.13 مليون طن، بزيادة 2.6% مقارنة مع الفترة المماثلة من العام المنصرم. وقال الناطق انه من المتوقع ان يصل الانتاج في ابريل الجاري إلى 45.01 ملايين طن بزيادة 014 آلاف طن على اساس سنوي.