قال تقرير أصدرته منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إن هنالك إمكانية لتسوية القضايا المتعلقة بالكوارث الطبيعية التي تعاني منها دول آسيا الوسطى الخمس بما في ذلك جفاف بحر آرال وآثار ومخلفات الاختبارات النووية السوفييتية السابقة في منطقة سيميبالاتنسك بكازاخستان وموضع نفايات اليورانيوم وتناول أيضا قضية المياه الحساسة القائمة بين بلاد المنبع وبلاد المصب.

وأشاد واضع التقرير ستروان ستيفنسون النائب بالبرلمان الأوروبي من الملكة المتحدة، وعضو فريق المحافظين في البرلمان الأوروبي بدور طاجيكستان ورئيسها إمام علي رحمان في حل أزمة المياه بالمنطقة.

دور طاجيكستان

وفي هامش القمة الأولى لدول آسيا والمحيط الهادئ بشأن المياه المنعقدة في ديسمبر 7002 نوه رئيس جمهورية طاجيكستان إمام علي رحمان إلى أهمية الآليات القانونية الدولية الخاصة بالمياه في تسوية القضايا القائمة بين دول آسيا الوسطى المتعلقة باستخدام المياه الحدودية. وقال إن إعداد واعتماد اتفاقية دولية للمياه يعد خطوة مهمة لتوحيد المساعي والتي من شأنها أن تضع مبادئ عامة لسياسة إدارة المياه مع مراعاة مصالح كافة الأطراف المستخدمة للمياه. وإن طاجيكستان هي صاحبة مبادرة العقد الدولي للعمل الماء من أجل الحياة 5002-5102 وهي تنشد التعاون الشامل البناء بين دول آسيا الوسطى على حل القضايا المتعلقة بالمياه الحدودية. وأكد وزير خارجية طاجيكستان همراخان ظريفي أن 06% من مياه منطقة آسيا الوسطى يتكون في طاجيكستان وأضاف قائلا: إننا لم نقلص يوما مجرى المياه أمام جيراننا من دول المصب ولن نقوم بذلك. وفي العهد السوفييتي كانت الحصة المقررة من هذه المياه 51% إلا أننا كنا نحصل على نسبة 01% - 11% فحسب وفي حالة إنشاء محطة راغون سوف نستعمل نفس هذه النسبة.

انتفاء القلق

يقول ستيفنسون إن مناظر طاجيكستان الجبلية توحي بانتفاء القلق بشأن النقص في المياه وصعوبة الحصول عليها. وفي نفس الوقت، كدولة المنبع في نهر واخش وكما أعترف شخصيا تقع على طاجيكستان مسؤوليات تجاه جيرانها من دول المصب. وذكرت في خلاصة التقرير أن طاجيكستان تتعامل مع هذه المسؤوليات بكل جدية وفي الحقيقة كما عاهدني بعض المسؤولين الرسميين رفيعي المستوى في دوشنبه أن طاجيكستان لم ولن تقطع مجرى المياه أمام جاراتها بأي صورة.

وحول قضية إدارة المياه يشير تقرير ستيفنسون إلى أن حكومة جمهورية طاجيكستان وضعت أمامها هدفا محوريا يتمثل في تنمية طاقتها الكهرمائية وهو مما يثير القلق لدى سائر دول آسيا الوسطى. وفي الوقت الحالي تبذل حكومة جمهورية طاجيكستان جهودا كبيرة من أجل تنفيذ مشروعي سد راغون وسد سنكتوده على نهر واخش. وكان تطوير مشروع راغون قد بدأ في ثمانينات القرن الماضي ثم توقف عام 3991 إثر اندلاع الحرب الأهلية.

سد راغون

ويقول ستيفنسون في التقرير إن أوزبكستان تقاوم تطوير مشروع راغون بشدة مدعية ً أن هذا المشروع يتيح لطاجيكستان إمكانية التحكم في مجرى المياه وفي حالة انهيار السد نتيجة للزلزال سيخلف الدمار. واقترح ستيفنسون في تقريره على أوزبكستان وغيرها من دول آسيا الوسطى أن تترقب نتائج الدراسات والفحوص التي يتم إجراؤها على هذا المشروع من قبل خبراء البنك العالمي ومن المقرر أن يعلن عنها خلال العام الجاري.

وأشار التقرير إلى أن خزان راغون للمياه مع سد مخطط بناؤه من الرمل والحجر ويبلغ ارتفاعه 533 مترا يشبه كثيرا بخزان نوراك الذي يقع على بعد 57 كم شرق العاصمة الطاجيكية دوشنبه في أحضان جبال بامير. و نوراك أيضا له سد ارتفاعه 003 متر مبني من الرمل والحجارة وهو أكبر خزان للمياه في طاجيكستان حيث يصل طوله 07 كيلومترا ومساحته 89 كم مربع وأعمق نقطة فيه 022 مترا. وقد تم تشييد محطة نوراك في العهد السوفييتي وواجهت الزلازل عدة مرات خلال 04 سنة ولكنها ما زالت يتم استخدامها بأحسن حال.