أقرت الحكومة اليابانية أمس الميزانية التكميلية التي يصل حجمها إلى 20.4 تريليونات ين أي 94 مليار دولار لتمويل مشروعات إعادة بناء ما دمرته كارثة الزلزال المدمر وأمواج المد العاتية (تسونامي) التي ضربت شمال شرق اليابان يوم 11 مارس الماضي. ويخصص الجزء الأكبر من الميزانية ويبلغ 2.1 تريليون ين لإصلاح الطرق والجسور والموانئ وغيرها من مشروعات البنية الأساسية. وفي الوقت نفسه تم تخصيص 6.263 مليار ين لبناء حوالي 07 ألف مسكن مؤقت للناجين من الكارثة و9.153 مليار ين لتمويل جهود إزالة الأنقاض و0 1 5 مليارات ين لتقديم الدعم المالي للمشروعات الصغيرة في منطقة الكارثة.
وذكرت الحكومة أن أول ميزانية تكميلية في العام المالي الحالي الذي بدأ في أول أبريل الجاري تمت دون الحاجة إلى إصدار سندات خزانة جديدة. وتأثر الاقتصاد الياباني بشدة جراء الكارثة وتواجه صادرات السيارات اليابانية مشكلات كبيرة وإضافة إلى تعطل جزء كبير من سلسلة إمدادات قطع الغيار ومكونات التصنيع تدور مخاوف من تأثير محتمل للإشعاع على صادرات السيارات وهو ما دفع شركة نيسان لتشديد الفحص على صادراتها من السيارات. وتضررت شركات السيارات اليابانية بشدة بتعطل إمدادات أجزاء السيارات وخاصة الالكترونية التي تنتج في شمال شرق البلاد.
معدل الدين
ويعتبر معدل الدين العام في اليابان هو الأعلى على مستوى العالم ويصل إلى حوالي ضعف إجمالي الناتج المحلي. ويعتمد تمويل الميزانية التكميلية عن طريق إعادة توزيع المخصصات المالية في الميزانية الأساسية. وقال وزير المالية الياباني يوشيهيكو نودا: لن نصدر أي سندات حكومية جديدة وهذه أول خطوة في البداية الجديدة لليابان. ومن المتوقع أن تعرض الحكومة الميزانية التكميلية على البرلمان الخميس المقبل بهدف بدء تطبيقها في الثاني من مايو المقبل بحسب ما ذكرته وكالة كيودو اليابانية للأنباء نقلا عن أحد أعضاء البرلمان دون الكشف عن هويته.
البرامج المقبلة
وسيكون تمويل البرامج المقبلة أصعب كثيرا إذ من المتوقع أن تشمل خليطا بين الضرائب والاقتراض وهو ما يمكن أن يزيد الضغوط على الاقتصاد الياباني المثقل بالديون. ويرى محللون انه إذا لم يتمكن رئيس الوزراء ناوتو كان الذي يعاني من تراجع شعبيته وانتقادات شبه دائمة من إقناع البرلمان بالموافقة على هذه القوانين فقد يضطر إلى الاستقالة.
عودة الإنتاج
وتوقعت شركة تويوتا لإنتاج السيارات تعافي الإنتاج بالكامل بحلول نوفمبر أو ديسمبر بعد نحو تسعة شهور من كارثة الزلزال التي عطلت إمدادات مصانع أجزاء السيارات. وذكرت تويوتا أكبر شركة لصناعة السيارات في العالم أن الإنتاج سيبدأ في العودة إلى مستواه الطبيعي في يوليو في اليابان وفي أغسطس في العمليات الخارجية وفقا للطراز والمنطقة وتوقعت الشركة أن يكتمل تعافي الإنتاج بحلول نهاية العام.
وقال أكيو تويودا رئيس الشركة في مؤتمر صحفي: نتيجة لكل هذه الهزات التابعة وآخرها تلك التي وقعت الليلة الماضية نتوقع أن تعود جهود تحقيق التعافي إلى نقطة الصفر عدة مرات. وقال مدير تنفيذي في الشركة في إفادة صحفية إن تويوتا تشجع الموردين على إنشاء المزيد من المصانع في الخارج لتنويع المخاطر بعد كارثة الزلزال.
