حذر جوان تاو رئيس قسم المدفوعات الدولية في الإدارة الحكومية للصرف الأجنبي في الصين انه يتعين على بكين اتخاذ خطوات لكبح احتياطيات النقد الأجنبي للمساعدة في السيطرة على التضخم من بينها زيادة مرونة اليوان وفتح حساب رأس المال تدريجيا.

 

وقال إن أي زيادة كبيرة في أسعار الصرف ستكون خطرة إذا لم يتم إبطاء وتيرة ارتفاع الاحتياطي الأجنبي. وأشار إلى انه في حال حدوث ذلك فإن جهود السيطرة على أسعار المستهلكين والعقارات ستذهب هباء

 

. وأضاف: حتى لو أمكن كبح أسعار العقارات فلا يمكنك منع تحول السيولة إلى أسواق أخرى مما يهيء المناخ لأشكال أخرى من فقاعات الأصول.

 

وقفزت احتياطيات النقد الأجنبي للصين نحو 002 مليار دولار في الربع الأول لتتجاوز ثلاثة تريليونات دولار مما يشير إلى تدفقات رأسمالية ضخمة خلال الشهور الثلاثة الأولى من العام. وقال جوان ان استمرار الزيادة في الاحتياطيات بالعملة الأجنبية يذكي الضغوط التضخمية في الصين

 

. ويعني التكوين السريع للاحتياطيات انه يتعين على البنك المركزي الصيني ضخ كميات كبيرة من اليوان في الاقتصاد -وهو سبب رئيسي للتضخم الداخلي- فضلا عن شراء معظم التدفقات بالدولار لإبطاء ارتفاع اليوان.

 

وذكر جوان أن محاولة بكين لتعزيز وضع اليوان دوليا من خلال التوسع في استخدام العملة قد يؤدي إلى المزيد من التدفقات النقدية في المرحلة الأولى.

 

لكن وانج يونج الأستاذ بكلية تدريب البنك المركزي الصيني قال إن الصين لا تحتاج لرفع قيمة عملتها اليوان دافعا بأنه يتعين على البلاد بدلا من ذلك أن تركز على إصلاح نظام العملة ليصبح أكثر اعتمادا على آليات السوق

 

. وأوضح انه يتعين على الصين توسيع نطاق التأرجح اليومي لليوان أمام الدولار في الأسواق الخارجية.

 

وقال وانج في مقال رأي في صحيفة سكيوريتيز تايمز الرسمية ان ذلك سيجعل اليوان أكثر مرونة ويساعد الصين على التحرك باتجاه تحقيق هدفها المتعلق بتطوير أسواق المال. واستبعد المسؤولون الصينيون .

 

ومنهم رئيس الوزراء ون جيا باو مرارا أي اجراء منفرد آخر لرفع قيمة العملة منذ أن اتخذت الصين خطوتها التاريخية برفع قيمة اليوان 1.2 بالمئة في يوليو عام .5002 ومن ناحية أخرى تعهدت الحكومة بزيادة مرونة اليوان لجعل العملة أكثر استجابة لآليات العرض والطلب ما يسمح فعليا برفع تدريجي لقيمتها

 

. لكن ذلك لم يوقف الحديث عن خطوة أخرى محتملة لرفع قيمة العملة. وقال مستشار آخر للبنك المركزي في وقت سابق إن خطوة أخرى لرفع قيمة العملة ليست مستبعدة في السنوات القليلة المقبلة.