تراجعت ثقة الشركات الألمانية للشهر الثاني على التوالي في أبريل وسط مخاوف بشأن ما يتهدد النمو الاقتصادي العالمي جراء ارتفاع أسعار النفط.

وتراجع مؤشر مناخ الأعمال الصادر عن معهد إيفو للأبحاث الاقتصادية ومقره ميونخ إلى ‬110,4 نقاط مقابل ‬111,1 في مارس بعد أن سجل مستوى قياسيا مرتفعا في فبراير.

المخاطر والشركات

وقال رئيس المعهد هانز فيرنر سين عند صدور الدراسة إنه برغم المخاطر الكبيرة على المستوى الدولي يظل وضع الشركات في ألمانيا ممتازا.

وقال سين إن الشركات ترى من جديد تحسن الفرص في قطاع التصدير لكنه ذهب إلى القول إن الشركات تعتزم زيادة عدد الموظفين بشكل حذر إلى حد ما عن الشهر الماضي.

وجاء الهبوط على مؤشر إيفو الذي يعتمد على استطلاع رأي ‬7 آلاف مسؤول تنفيذي متفقا تقريبا مع توقعات المحللين. لكن منذ بداية العام أسهمت الاضطرابات في أنحاء العالم العربي في دفع أسعار النفط للارتفاع إلى أعلى مستوى لها منذ حوالي عامين ونصف العام.

وساهم هذا بدوره في تجدد ضغوط تضخمية في أنحاء العالم والمخاوف بشأن رفع أسعار الفائدة.

ثقة المستهلكين

وكانت مجموعة جي إف كيه لأبحاث السوق ذكرت الشهر الماضي أنها تتوقع أن ينخفض مؤشرها الاستطلاعي لثقة المستهلكين في ألمانيا إلى ‬5,9 نقاط هذا الشهر مقابل ‬6 نقاط في مارس وسط مخاوف الأسر بشأن ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية وتراجع الدخول.

وقال مركز زد إي دبليو ومقره مانهايم في دراسته التي استطلعت آراء ‬291 محللا ومستثمرا إن الغموض الاقتصادي المتنامي أدى أيضا إلى تراجع ثقة المستثمرين الألمان متجاوزة التوقعات في أبريل.

وقال كارستين برزيسكي المحلل الاقتصادي في بنك آي إن جي إن التهديد الخطير والكبير الوحيد على الاقتصاد الألماني من التطورات العالمية الأخيرة هو المرتبط بأسعار الطاقة.

وقال إن ذلك يمكن أن يأتي عقب الاضطرابات المستمرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مثلما أن هناك مخاطر من أن الأزمة النووية اليابانية يمكن أن تؤدي إلى زيادة أسعار الطاقة.ن البلاد سوف تحقق معدل نمو اقتصادي قويا يبلغ حوالي ‬3٪ هذا العام بعد أن تعافت من ركود العام .