أعلنت شركة تويوتا موتور كورب اليابانية للسيارات أمس أنها ستخفض حجم إنتاج مصانعها في الصين بسبب نقص أجزاء السيارات بعد الزلزال المدمر وأمواج تسونامي في اليابان. وذكرت تويوتا أن المصانع التي يشملها القرار في الصين سترحل أخذ العطلات الصيفية السنوية في يوليو من أواخر أبريل إلى مطلع مايو. وأعلنت تويوتا في وقت سابق أنها ستوقف الإنتاج في أربعة عشر مصنعا لها في أميركا الشمالية أيام الاثنين والجمعة في الفترة من ‬26 أبريل إلى ‬3 يونيو. وسينخفض الإنتاج بمقدار نحو ‬260 ألف سيارة في اليابان حتى يونيو و‬150 ألفاً في أميركا الشمالية و‬80 ألفاً في الصين و‬50 ألفاً في أوروبا. وتقدر تويوتا بأكثر من ‬540 ألف سيارة فاقد الإنتاج خلال الأشهر الثلاثة الممتدة من مارس وحتى يونيو، من اصل ‬7,7 ملايين وحدة كانت متوقعة لمجمل العام ‬2011.

تقليص كبير

وأوضحت الشركة أنها قررت أن يتم إنتاج السيارات في الصين بمعدل ‬30٪ إلى ‬50٪ من الطاقة الإنتاجية العادية في الفترة من ‬21 أبريل إلى الثالث من يونيو المقبل. وقال مسئولون في الشركة إن الإنتاج سيتم بمعدل ‬50٪ من الطاقة الطبيعية في الأيام الثلاثة الأخرى من كل أسبوع خلال تلك الفترة، بما يصل بحجمه إلى حوالي ‬30٪ من المعتاد. وكانت شركة صناعة السيارات اليابانية أعلنت بالفعل وقف الإنتاج أيام الاثنين والجمعة في الفترة من ‬15 إلى ‬25 الشهر الجاري.

 

خطط مستقبلية

وعلاوة على ذلك، سيتم إيقاف الإنتاج خلال الأسبوع الذي يبدأ في الثالث والعشرين من مايو في كندا، وخلال الأسبوع الذي يبدأ في الثلاثين من الشهر نفسه بالولايات المتحدة. وقالت تويوتا إنه سيتم الإعلان في وقت لاحق عن خطط الإنتاج بعد الثالث من يونيو، مضيفة انها لا تعتزم تسريح أي عامل خلال الفترة. وقال ستيف سان أنجيلو نائب الرئيس التنفيذي للشركة في أميركا الشمالية: تويوتا موتور إنجينيرينج آند مانيوفاكتشرينج ألاألانورث أميركا في بيان: نسعى إلى مواصلة الإنتاج قدر الإمكان والإبقاء على قوتنا العاملة سليمة من أجل تسهيل عملية عودة الانتقال السلس إلى الإنتاج الكامل عندما تتوافر كل أجزاء السيارات.

 

قطع الغيار

والزلزال القوي الذي بلغت شدته تسع درجات والتسونامي الذي تبعه دمر أو سبب أضرارا في ورشات متخصصة بقطع الغيار للسيارات الكثيرة في منطقة توهوكو المدمرة شمال شرق اليابان. وتبذل تويوتا جهودا شاقة للحصول على نحو ‬150 قطعة وخصوصا مكونات الكترونية ومواد بلاستيكية مما يجبرها على إبطاء شبكات التجميع في الأرخبيل والعالم. وأكد بول نولاسكو الناطق باسم المجموعة: نتابع باهتمام كبير وضع قطع الغيار ونبذل ما بوسعنا للعودة إلى الوضع الطبيعي في أسرع وقت ممكن. ويمكن أن يبدي زبائن تويوتا بعض الاستياء؛ إذ ان الشركة ليست قادرة في الوضع الحالي على تحديد جدول زمني لاستئناف عملها بشكل كامل.

 

اللحظة الأخيرة

وتويوتا متخصصة بنظام اللحظة الأخيرة، وهو نظام إنتاج يقضي بأن تخفض إلى أدنى حد المخزونات التي لا تتجاوز عادة شهر إنتاج واحدا. لذلك ترتبط العودة إلى الوتيرة الطبيعية للعمل إلى حد كبير بقدرة مزوديها على تأمين احتياجاتها، مما يمكن أن يستغرق بعض الوقت نظرا للأضرار الهائلة التي أصابت ورشات توهوكو. والاحتمال الآخر المطروح هو تغيير المزودين، لكن هذا القرار مستحيل حاليا حسب نولاسكو نظرا للعقدة التي يطرحها تصميم وتجريب وإنتاج المكونات من قبل المتعاقدين.

 

شركات أخرى

لكن تويوتا ليست الشركة الوحيدة المتضررة. فمنافساتها اليابانيتان نيسان وهوندا والأميركيتان جنرال موتورز وكرايلسر او الفرنسيتان رينو وبي اس آ، تواجه أيضا نتائج اعتمادها على المزودين بقطع الغيار في توهوكو. وتأتي هذه الصعوبات في وقت غير مناسب للشركة اليابانية التي كانت قد بدأت تتحسن بعد سحب نحو ‬9 ملايين من سياراتها في العالم بين سبتمبر ‬2009 وفبراير ‬2010. وقبل يومين من الزلزال قدم رئيس مجلس إدارة المجموعة اكيو تويودا خطة استراتيجية طموحة تهدف إلى التوسع في الدول الناشئة وإطلاق عشرة نماذج جديدة من السيارات الهجينة تعمل بالوقود والكهرباء معاً حتى ‬2015 وجعل نشاطاتها لبيع السيارات مربحة وهي تعاني من عجز حاليا.