هبط مؤشر الثقة في منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي على نطاق أوسع في أبريل. ووفقا للتقديرات الأولية للمفوضية الأوروبية تراجع مؤشر الثقة في منطقة اليورو إلى سالب 11,4 مقابل سالب 10,6 في مارس. وفي دول الاتحاد الأوروبي الـ27 تراجع المؤشر من سالب 12,8 إلى سالب 13,7 خلال الفترة ذاتها. ولم تفصح المفوضية التي تعد الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي عن أسباب هذا التراجع. غير أنه تم إصدار البيانات في الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف بشأن أزمة ديون منطقة اليورو وسط شائعات بإعادة هيكلة لديون اليونان ومخاوف من أن يعرقل فوز حزب جماهيري في انتخابات فنلندا مطلع الأسبوع الماضي تقديم حزمة إنقاذ للبرتغال.
مخاوف الإنقاذ
ورصد استطلاع للرأي تخوفا لدى غالبية الألمان من أن تتأثر أوضاعهم وأوضاع بلادهم المالية بسبب مظلة إنقاذ اليورو. وقالت نسبة 38٪ من المشاركين في الاستطلاع إن لديهم مخاوف كبيرة من إجراءات انقاذ العملة الأوروبية الموحدة ومساعدة الدول المتعثرة مقابل 22٪ قالوا إن هذا الأمر يجعلهم يشعرون بخوف شديد. وقال 14٪ فقط إنهم لا يعتقدون أن هذه الإجراءات ستؤثر بالسلب على ألمانيا. ووفقا للاستطلاع الذي أجراه معهد فورسا لقياس مؤشرات الرأي لصالح مجلة شتيرن فإن معدلات الخوف من التأثيرات السلبية لإجراءات إنقاذ اليورو كانت أقل عند الشباب حيث قال 50٪ من الشباب في الفئة العمرية بين 18 و 29 عاما إنهم يشعرون بالخوف أو الخوف الشديد من هذه الإجراءات في حين بلغت النسبة 61٪ في الفئة العمرية بين 30 و 44 عاما.
حزمة إجراءات
وكان رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي قد اتفقوا نهاية مارس على حزمة إجراءات لإنقاذ اليورو في أكبر إجراء إصلاحي منذ بدء العمل بالعملة الأوروبية الموحدة عام 1999. وتهدف الإجراءات إلى منع حدوث أزمات ديون كما حدث مع اليونان وأيرلندا والبرتغال وذلك من خلال صندوق دائم يعرف بصندوق إنقاذ اليورو. وستساهم ألمانيا في مظلة الانقاذ الجديدة بنحو 22 مليار يورو الأمر الذي يرى المحللون أنه قد يشكل عبئا على الميزانية الألمانية.
مؤشر الصناعة
لكن في الجانب الآخر ساهم تحسن الحالة المعنوية بين شركات الصناعات التحويلية في أوروبا في زيادة غير متوقعة لمؤشر الثقة بالقطاع الصناعي خلال شهر أبريل. وذكرت مجموعة ماركيت للأبحاث الاقتصادية ومقرها لندن أن مؤشر مديري المشتريات المجمع لمنطقة اليورو ارتفع إلى 57,8 نقطة هذا الشهر مقابل 57,6 نقطة في مارس. وكان محللون توقعوا تراجع المؤشر إلى حوالي 57 نقطة. ويأتي هذا رغم تجدد المخاوف بشأن مشاكل ديون المنطقة والتوقعات برفع أسعار الفائدة. وساهم في الزيادة ارتفاع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الصناعات التحويلية بالمنطقة الذي صعد إلى 57,7 مقابل 57,7 في مارس. وتراجع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى 56,9 مقابل 57,2 في مارس.
