أصدرت مؤسسة دان آند برادستريت جنوب آسيا والشرق الأوسط المحدودة (دي اند بي) بالتعاون مع مركز قطر للمال مؤشر التفاؤل بالأعمال لدولة قطر للربع الثاني من عام ‬2011. والذي كشف عن تراجع في تفاؤل مجتمع الأعمال القطري في الربع الثاني من العام الجاري.

وأجري الاستطلاع لمؤشر التفاؤل بالأعمال للربع الثاني ‬2011 في مارس ‬2011 في بيئة نمت فيها المخاطر التي تهدد عملية الانتعاش الاقتصادي العالمي. وقد أدت الكارثة في اليابان إلى توقع العديد من الاقتصاديين عودة الركود الفني في هذا البلد. وقد أدت الاضطرابات الاقتصادية في اليابان الى اضطرابات مماثلة في سلسلة التوريد العالمية.

وفرضت العديد من كبريات شركات شحن البضائع في العالم قيوداً على سفنها في التوجه إلى موانئ في اليابان بسبب المخاوف من التعرض للإشعاعات، مما سبب تأخيراً في حركة البضائع إلى داخل وخارج البلاد. واليابان هي أكبر مصدر لواردات الصين، والتي تشمل منتجات التكنولوجيا العالية المستخدمة في صناعة الإلكترونيات والسيارات.

كما أدى تجدد المخاوف بشأن مستويات الديون السيادية لمنطقة اليورو إلى إضعاف عملية التعافي. وانهارت الحكومة البرتغالية بعد رفض برلمان البلاد دعم حزمة تقشف رابعة. كما ازدادت احتمالات أن تصبح البرتغال ثالث دولة في منطقة اليورو تطلب خطة انقاذ لمساعدتها في تلبية التزامات سداد الديون بعد اليونان وإيرلندا. وأثار تزايد الضغوط التضخمية في الأسواق الناشئة من خطر تشديد السياسة الاقتصادية وبالتالي حدوث تباطؤ محتمل في هذه البلدان. وفي الوقت نفسه، يتعرض النمو العالمي للتهديد من خلال ارتفاع أسعار النفط الناجم عن التوترات المستمرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

استمرار المخاوف

وقال فيل سترينج، المدير المالي لمؤسسة دان أند برادستريت جنوب آسيا الشرق الأوسط المحدودة تعليقاً على نتائج المسح: لم يكن مفاجئا أن نرى تراجعاً في مستويات التفاؤل بين الشركات في قطر في هذا المسح للربع الثاني من عام ‬2011. ويأتي هذا المسح على خلفية الاضطرابات السياسية في عدد من دول الشرق الأوسط، والأحداث الرهيبة في اليابان واستمرار المخاوف بخصوص الديون السيادية لمنطقة اليورو. وبينما سجل القطاع غير النفطي

انخفاضاً من ‬19 نقطة إلى مستوى ‬42، لا زال يظهر تفاؤلاً قوياً، وفي واقع الأمر لا يزال أكثر تفاؤلاً من أي من نتائج المؤشر في عام ‬2010، مما يدل على المرونة القوية في مواجهة العوامل السلبية الإقليمية والعالمية التي وقعت مؤخراً. أما تراجع قطاع النفط والغاز ‬29 نقطة إلى مستوى ‬1 فقد يكون مستغرباً قليلاً نظرا لأن مخاوف العرض المتعلقة بالتوترات الحادثة في الشرق الاوسط تقود أسعار النفط للصعود بقوة.

 

النفط والغاز

وكشف مسح مؤشر التفاؤل بالأعمال التابع لدان أند برادستريت عن أن ‬60 ٪ من المستطلعين في قطاع النفط والغاز يتوقعون أن تبقى الأسعار عند مستوياتها الحالية في الربع الثاني من عام ‬2011. ويتوقع ‬25٪ أن ترتفع الأسعار في حين يتوقع ‬15٪ انخفاضها. ويقف مؤشر التفاؤل بالأعمال لمستوى أسعار البيع عند مستوى ‬10 نقاط، وهذا أقل ‬15 نقطة من نتيجة الربع السابق. وذلك لأنه من المتوقع ان تظل الأسعار عند مستوياتها الحالية مع زيادة محتملة إذا ازداد الوضع في الشرق الأوسط سوءاً.

وأظهرت توقعات صافي الأرباح للاعبي الصناعة الكبار تدهوراً، حيث سجل مؤشر التفاؤل بالأعمال -‬5 مقارنة بمستوى ‬50 في الربع الأخير. أما مؤشر التفاؤل بالأعمال لعدد الموظفين فقد تدهور أيضاً، وهو يقف الآن عند -‬10 في الربع الثاني من ‬2011 مقارنة ب ‬18 في الربع الأول من ‬2011. أما المجموع الإجمالي المركب لمؤشر التفاؤل بالأعمال للقطاع فقد انخفض الى ‬1 مقابل ‬30 في الربع الأول من ‬2011 .

 

القطاع غير النفطي

وأظهر مسح مؤشر التفاؤل بالأعمال أن المؤشر المركب للقطاع غير النفطي يبلغ مستوى ‬42، وهو أقل بـ ‬19 نقطة من الربع الأول لعام ‬2011، حيث تظهر الشركات الحذر في جميع أنحاء الشرق الأوسط وانتقلت إلى وضع الانتظار والمراقبة.

وعلى الرغم من التراجع، لا تزال مستويات التفاؤل قوية، حيث بقي المؤشر المركب أعلى من مستوى جميع الفصول الأربعة لعام ‬2010. ويستمر الانتعاش الاقتصادي العالمي وبلغت أسعار الخام أعلى مستوياتها خلال عامين ونصف. ومع ذلك، فإن ظهور عوامل الخطر على هذا السيناريو قد قلل من ثقة الشركات على المدى القصير. فقد خسر مؤشر بورصة قطر أكثر من ‬9 ٪ من قيمته خلال شهر فبراير وسط ارتفاع معدل الاضطراب والنفور من المخاطرة في السوق. ولكن سوق الأسهم اتجه صعوداً خلال شهر مارس مع صدور بيانات أرباح الشركات الإيجابية والتي أعادت المستثمرين الى السوق.