أكد وزيران كبيران بمنظمة أوبك أمس ان أسعار النفط المرتفعة تمثل عبئا كبيرا على الدول المستوردة وان التعافي العالمي مازال هشا. بينما أبلغ معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة الصحفيين أن انتاج الامارات من النفط حاليا لا يتجاوز حصتها المقررة في منظمة أوبك.

وقال وزير الطاقة- على هامش اجتماع المائدة المستديرة الرابع لوزراء الطاقة في آسيا والذي عقد أمس بمدينة الكويت: إن دولة الإمارات تتجاوز حصتها أحيانا لتلبية طلب العملاء. ولم يذكر الوزير مزيدا من التفاصيل عن انتاج البلاد.

وحذر وزير البترول والثروة المعدنية السعودي علي النعيمي من استمرار ضعف الاقتصاد العالمي وذلك بعد يوم من تأكيده أن المملكة خفضت انتاجها النفطي بأكثر من ‬800 الف برميل يوميا في مارس نتيجة ضعف الطلب.

وقال النعيمي خلال اجتماع لمسؤولين في قطاع الطاقة من الشرق الاوسط وآسيا: إن التعافي الاقتصادي مازال متفاوتا ومعدلات البطالة مازالت عند مستويات غير مقبولة في كثير من الدول.

 

تحذيرات المستهلكين

وحذرت الدول المستهلكة من أن ارتفاع أسعار النفط يشكل خطرا على النمو الاقتصادي. وصعد النفط الى ‬127 دولارا للبرميل في وقت سابق من الشهر وهو أعلى مستوى منذ يوليو ‬2008.

وأقر وزراء من أوبك بخطورة ارتفاع الاسعار لكنهم قالوا ان المنظمة لا يمكنها فعل شيء حيال ذلك لان الطلب على النفط يقابل بامدادات كافية.

وقال نوبو تاناكا رئيس وكالة الطاقة الدولية أمس الأول إن على منظمة أوبك أن تتحلى بالمرونة فيما يتعلق بسياسة الامداد مستقبلا لكنه لم يطالب المنظمة بتعزيز الامدادات الى السوق.

وأبلغ تاناكا الصحفيين أنه قلق بشأن تأثير أسعار النفط الحالية على النمو الاقتصادي.

 

عبء كبير

وقال الشيخ احمد العبد الله الصباح وزير النفط الكويتي في كلمة خلال الاجتماع أمس ان الانفاق على واردات النفط في ضوء مستويات الاسعار الحالية المرتفعة قد يشكل عبئا اقتصاديا كبيرا على كثير من الدول التي تعتمد على الاستيراد.

و كان وزير النفط الكويتي أعلن أمس الأول أن أسواق النفط العالمية بها فائض من المعروض وان منظمة أوبك لا ينبغي أن ترفع الانتاج لمواجهة صعود الاسعار.

وأضاف الوزير أن الكويت تنتج حاليا ‬2,2 مليون برميل يوميا من النفط.

ودعا عبد الله البدري الامين العام لاوبك الدول المستهلكة لكبح المضاربين قائلا انهم أضافوا علاوة مخاطر تبلغ بين ‬15 و‬20 دولارا لسعر الخام.

وارتفع النفط منذ مطلع العام بفعل موجة من الاضطرابات التي اجتاحت العالم العربي وأدت للاطاحة برئيسي تونس ومصر وبلغت حد الحرب الاهلية في ليبيا ما أدى لتوقف صادراتها النفطية.

وعززت السعودية والكويت والإمارات الانتاج بعد توقف الامدادات الليبية لكنهم كافحوا لايجاد مشترين للانتاج الاضافي.

محاكاة الخام الليبي

وحاولت السعودية محاكاة الخام الليبي منخفض الكبريت عالي الجودة بانتاج مزيج خاص من الخام لكن شركات التكرير لم تشتر سوى مليوني برميل من المزيج.

وقال البدري ممثل ليبيا السابق في أوبك ان السوق لا تريد تغيير الخام الليبي وانها مازالت في انتظار استئناف الصادرات مبديا دهشته من أن لا أحد يشتري المزيج السعودي الجديد.

ومعظم النفط الخام الذي تنتجه أوبك هو من النفط عالي الكبريت بينما الخامات منخفضة الكبريت مثل الخام الليبي مهمة للغاية لانتاج وقود السيارات الذي يخضع لقيود صارمة على نسبة الكبريت.

وأكد البدري ان سوق النفط بها امدادات كافية لكن شركات التكرير لا تزال تبحث عن بديل ملائم للخام الليبي عالي الجودة.

 

إمدادات كافية

واتخذ البدري موقفا مماثلا للموقف الذي اتخذته السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم ووزيران اخران في أوبك أمس الاول قائلا ان السوق بها امدادات كافية وألقى باللوم في ارتفاع الاسعار على المضاربين.

وأبلغ البدري الصحفيين ان انتاج أوبك في مارس كان بنفس مستواه في ديسمبر كانون الاول رغم توقف الانتاج في احدى الدول الاعضاء. وأضاف أن الاسعار مصدر قلق وأنه يرى أن علاوة المخاطر في هذا الوقت بين ‬15 و‬20 دولارا.

ومضى البدري يقول انه يتمنى عدم تكرار ما حدث في ‬2008 مرة أخرى.

وارتفعت أسعار النفط هذا الشهر لاعلى مستوياتها منذ يوليو ‬2008 اذ عزز توقف الصادرات الليبية وسط موجة من الاضطرابات في العالم العربي المخاوف بشأن أمن الامدادات

وأبلغ محمد علي خطيبي محافظ ايران في أوبك رويترز أن السوق تحظى بامدادات جيدة من الخام عالي الكبريت.

وقال هناك نقص من الخام منخفض الكبريت من النوع الليبي ومع دخول موسم السفر بالسيارات يزداد الطلب على الخام منخفض الكبريت.