اعتبر محللون أن الطرح العام الأولي لشركة جلينكور العملاقة لتجارة السلع الأولية في لندن والذي تبلغ قيمته 12 مليار دولار مؤشراً على عودة الروح لسوق الاستحواذات.
وتؤكد مصادر الشركة أن الطرح سيشكل خطوة أولى نحو الاندماج مع اكستراتا فيما قد تكون أكبر عملية استحواذ في قطاع التعدين في التاريخ.
ولم يعد سؤال غالبية المحللين والمستثمرين منذ تأكيد الطرح الأولي يوم الخميس الماضي حول ما إذا كانت ستحدث الصفقة أم لا، بل متى وكيف؟.
ولم تخف جلينكور التي من المقرر إدراج أسهمها في البورصة الشهر المقبل أن الحصول على قدرة للاستحواذ هو أحد دوافع قرارها بالقيام بطرح أولي بعد 37 عاما. ولا تنوي الشركة التخلي عن عمليات الاستحواذ التي حققت لها ثروات.
وجلينكور هي أكبر شركة لتجارة السلع المتنوعة في العالم، وتتطلع إلى صفقات لتعزيز وجودها في قطاعات الحديد الخام والفحم وسبائك الحديد والنفط والزراعة.
ومن بين أهداف الاستحواذ المحتملة في قطاع الزراعة شركة لويس دريفوس وهي شركة زراعية تجارية تشهد حالة تقلب منذ وفاة المساهم الرئيسي فيها. لكن تعتبر اكستراتا شركة التعدين السويسرية التي تمتلك جلينكور 34٪ من أسهمها الهدف الأول.
وقال الرئيس التنفيذي لجلينكور ايفان جلاسنبرج في تصريحات علنية في السابق انه يرى جدوى في الصفقة.
وتعتزم شركة جلينكور جمع ما يصل إلى 12,1 مليار دولار من خلال طرح عام أولي لأسهمها في لندن وهونج كونج والذي سيعزز قدرتها على انجاز الصفقات في ظل طفرة في أسعار السلع الأولية ويدر الملايين على شركائها.
لكن تفاصيل الطرح التي وردت في وثيقة لبورصة لندن وأكدت تقريرا سابقا لم يتضمن نبأ تعيين رئيس غير تنفيذي جديد للمجموعة وهو أحد شروط الإدراج.
وقال جلاسنبرج إن الطرح يعتبر قرار مهم وأن الشركة في المرحلة النهائية الآن. وكان هناك ثلاثة مرشحين للمنصب قبل أيام من نشر الوثيقة. وسيكون الرئيس الجديد على رأس مجلس إدارة مكون من ثمانية أعضاء إلى جانب جلاسنبرج.
ويمثل الطرح الأولي الذي أثار ضجة تشبه تلك التي أثيرت قبل الطرح الأولي لبنك جولدمان ساكس في 1999 نهاية لأربعة عقود من الكتمان الشديد الذي التزمت به أكبر شركة لتجارة السلع الأولية في العالم.