فشلت بيانات إيجابية عن تحسن ثقة المستهلك الأميركي في محو خسائر مؤشرات الأسهم العالمية خلال الأسبوع الماضي، وبدا المستثمرون أكثر تأثراً بنتائج مخيبة للآمال لشركة غوغل وبنك أوف أميركا. وأغلقت المؤشرات الأميركية الرئيسية على انخفاض.

 

حيث بلغت خسائر داو جونز الصناعي القياسي ‬0,3٪، وتراجع ستاندرد أند بورز ‬500 الأوسع نطاقا ‬0,6٪، وهبط ناسداك المجمع لشركات التكنولوجيا ‬0,6٪.

 

وفي أوروبا سجلت الأسهم أول هبوط أسبوعي لها في شهر، إذ إن عودة المخاوف بشأن أزمة ديون منطقة اليورو حفزت المستثمرين على البيع لجني الأرباح من المكاسب التي حققتها في الآونة الأخيرة أسهم أسواق أطراف منطقة اليورو. وكانت أسهم البنوك أكبر المتضررين،.

 

وسجل مؤشر يوروفرست خسارة نسبتها ‬1,5٪ على مدى الأسبوع. وعمقت مخاوف بشأن شركات التكنولوجيا من جراح بورصة طوكيو.

 

حيث تراجعت الأسهم اليابانية في تعاملات محدودة متأثرة بهبوط أسهم شركات رقائق الكمبيوتر بعد تخفيض تصنيفاتها.

 

مؤشرات أميركا

وفي آخر أيام التداول أول من أمس الجمعة، أغلقت معظم المؤشرات العالمية الأسبوع الذي اتسم بتذبذب شديد على ارتفاع بعد أن أسهمت البيانات الأميركية في تقليص حدة الخسائر. وجاءت بيانات مؤشر ثقة المستهلك الشهري الذي تجريه جامعة ميتشيجن الأميركية أفضل من التوقعات.

 

كما عزز تقرير حكومي بشأن التصنيع جاءت نتائجه أفضل من التوقعات أيضا من حالة التفاؤل إزاء الاقتصاد. وزاد مؤشر داو جونز بمقدار ‬56,68 نقطة أو بنسبة ‬0,46٪ ليصل إلى ‬12341,83 نقطة.

 

وأضاف مؤشر ستاندرد أند بورز ‬5,16 نقاط أو بنسبة ‬0,39٪ ليصل إلى ‬1319,68 نقطة. وزاد مؤشر ناسداك ‬3,43 نقاط أو بنسبة ‬0,16٪ ليصل إلى ‬2764,41 نقطة.

 

وبعد ‬3 جلسات من الخسائر المتواصلة، أغلقت الأسهم الأميركية على صعود طفيف يوم الخميس وسط تحفظ المستثمرين بسبب مخاوف من ارتفاع التضخم ومؤشرات على ضعف سوق العمل.

 

تداولات أوروبا

وبنهاية التعامل في البورصات الأوروبية، ارتفع مؤشر يوروفرست لأسهم كبرى الشركات الأوروبية ‬0,2٪ إلى ‬1131,36 نقطة بعد أن سجل أدنى مستوياته في أسبوعين في الجلسة السابقة.

 

وكانت أسهم شركات الأغذية والمشروبات من بين أبرز الرابحين بعد أن أعلنت نستلة أكبر مجموعة غذائية في العالم عن مبيعات فاقت التنبؤات، الأمر الذي أدى إلى صعود أسهمها ‬2,4٪.

 

وفي أنحاء أوروبا زاد مؤشر الفايننشال تايمز ‬100 البريطاني ‬0,5٪ وداكس الألماني ‬0,4٪ وكاك ‬40 الفرنسي ‬0,1٪. ويوم الخميس تراجعت الأسهم الأوروبية بفعل مخاوف من ارتفاع التضخم العالمي.

 

إضافة إلى ضعف سوق الوظائف في الولايات المتحدة، بينما تسببت المخاوف بشأن ديون اليونان في هبوط أسهم البنوك.

 

وكانت أسهم البنوك من بين الأسهم التي سجلت أسوأ أداء بفعل مخاوف السوق من أن تضطر اليونان لإعادة هيكلة دينها العام مع ارتفاع تكلفة التأمين على ديونها السيادية من العجز عن السداد أيضا إلى مستويات قياسية.

 

مخاوف التضخم

وكانت مخاوف التضخم حاضرة بقوة وألقت بظلالها على مستويات التداول في البورصات العالمية.

 

حيث تراجعت مؤشرات رئيسية في أوروبا وآسيا بعدما قال تقرير إن التضخم الشهري في الصين سيكون أعلى من المتوقع مما جدد المخاوف بشأن تشديد السياسة النقدية للبلاد.

 

وتراجعت أسهم روش ‬1٪ بعدما أعلنت مجموعة الأدوية مبيعات دون المتوقع للربع الأول من العام. وقال ارنو سكارباتشي المدير في صندوق اجيليس جستيون في باريس الذي يدير أصولاً قيمتها ‬80 مليون يورو:

 

يتحول التضخم في الاقتصادات الناشئة إلى مشكلة خطيرة إذ إن تأثير ارتفاع أسعار السلع الأولية أقوى على هذه الدول.

 

وأضاف: في المجمل أعتقد بأن النتائج الفصلية ستكون جيدة، لكن أتوقع أن يكون التركيز الحقيقي على أرباح الشركات الصناعية الأميركية الكبرى التي ستلقي الضوء على آفاق الاقتصاد والخطوة التالية للمجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي.