استمر نمو الاقتصاد الصيني على وتيرة عالية في الفصل الأول من العام الحالي مسجلا زيادة بـ‬9,7 بالمئة في الناتج الاجمالي لكن التضخم تسارع ليبلغ ‬5,4 بالمئة في مارس وهو اعلى مستوى له منذ ‬2008.

 

وارتفعت الأسعار عند الاستهلاك وهي أهم دلائل التضخم في مجمل الفصل الأول من العام بنسبة ‬5 بالمئة رغم سلسلة من إجراءات التقشف اتخذتها الحكومة التي تخشى من أن يؤدي التضخم إلى تحركات اجتماعية.

 

وارتفعت اسعار المواد الغذائية التي تؤثر مباشرة على الأسر المتدنية الدخل بنسبة ‬11 بالمئة.

 

وتواصل انتعاش القطاع العقاري بعد هدوء السنة الماضية وسجل القطاع زيادة في الاستثمارات بنسبة ‬34,1 بالمئة في الفصل الاول عند ‬93,6 مليار يورو.

 

مناخ التنمية

وقال شينغ لايون المتحدث باسم المكتب الوطني للإحصاءات في الصين إن مناخ التنمية الاقتصادية دوليا ومحليا معقد نسبيا وينطوي على الكثير من الشكوك. وأضاف: لكننا نعتقد انها بداية سنة جيدة جدا بالنسبة للصين التي تحظى بنمو مستقر وقوي. وبقيت نسبة النمو تقريبا في مستوى الفصل السابق حيث سجلت ‬9,8 بالمئة. وفي ‬2010 شهد الناتج الإجمالي الصيني زيادة بنسبة ‬10,3 بالمئة ما سمح للبلاد بان تصبح ثاني اكبر اقتصاد عالمي.

 

الضغوط التضخمية

لكن الضغوط التضخمية زادت. وقال المتحدث ان ابقاء مؤشر الاسعار في حدود ‬5 بالمئة في الفصل الاول لم يكن مهمة سهلة.

 

وكان رئيس الوزراء الصيني دعا نهاية الاسبوع الى مضاعفة الجهود للتصدي لارتفاع الاسعار. وقال اليستير ثورنتون المحلل المالي ان الاقتصاد الصيني لا يتباطأ كما كان متوقعا او كما تود الحكومة.

 

واضاف ان الضغط على الأسعار ليس مفاجئا بالنظر إلى مستوى القروض المصرفية خلال الفصل الأول من العام.

 

وارتفع حجم القروض الجديدة التي منحتها البنوك الصينية في مارس إلى ‬679,4 مليار يوان أي ‬72,02 مليار يورو بزيادة كبيرة عن فبراير رغم إجراءات تقشف نقدي كثيرة منذ الخريف الماضي، بحسب ما ذكر الخميس البنك المركزي.

 

مؤشرات أخرى

وارتفع الانتاج الصناعي في الفصل الاول بنسبة ‬14,4 بالمئة والاستثمارات براس المال الثابت بنسبة ‬25 بالمئة، بحسب مكتب الاحصاءات. وارتفعت مبيعات المفرق، اهم مؤشرات الاستهلاك، بنسبة ‬16,3 بالمئة خلال الفترة ذاتها. وارتفعت المؤشرات الثلاثة في مارس اكثر من فبراير ويناير، بحسب ما لاحظ كين بينع الخبير الاقتصادي لدى سيتي غروب، مشيرا إلى أن النمو لم يتأثر كثيرا بالتقشف.