أعلنت تومبل جوجريل عضوة مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي إنها تعارض إعادة هيكلة ديون اليونان مشيرة إلى أنه يتعين على الحكومة اليونانية بدلا من ذلك أن تعمل على تحقيق الأهداف المحددة للدول المثقلة بالديون. وأضافت: عارضنا إعادة هيكلة ديون اليونان لان هناك خطة لدعم اليونان وهي مستعدة لتنفيذها.
حزمة أعمال
وتابعت جوجريل: مازال هناك ما يتعين القيام به من أجل تحقيق الأهداف بحلول عام 2014. ومضت تقول إن البنك المركزي الأوروبي لم يتكبد أي خسائر من برنامجه لشراء السندات الحكومية وانه سيحتفظ بالسندات حتى تاريخ استحقاقها. وردت على سؤال عن أثر رفع البنك لأسعار الفائدة على اقتصادات دول أطراف أوروبا التي تواجه أزمة ديون قائلة إن العامل الأهم بالنسبة لهذه الدول هو علاوة المخاطر وليس السياسة النقدية.
رؤية يونانية
وفي سياق متصل قال رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو إن المشكلات الاقتصادية لبلاده سوف يتم حلها فقط بإجراء إصلاحات هيكلية أعمق وليس من خلال إعادة هيكلة دينها الضخم. وجاءت تصريحات باباندريو في اجتماع لمجلس الوزراء حيث قدم حزمة متوسطة الأجل من إجراءات تقشف جديدة تبلغ قيمتها 23 مليار يورو أي 33 مليار دولار وسيبدأ تطبيقها في الفترة من عامي 2012 إلى 2015 بهدف تحقيق أهداف خفض عجز الموازنة ومحاولة زيادة ثقة المستثمرين في جدارتها الائتمانية.
تكاليف الإقراض
وأعاد رئيس الوزراء التأكيد على أن اليونان لن تكون في حاجة إلى إعادة هيكلة دينها وذلك بعد يوم من ارتفاع تكاليف الإقراض للبلاد بشكل أكبر. وأدى الحديث بشأن احتمالات عدم قدرة اليونان على السداد لحائزي سنداتها إلى قيام المستثمرون في الدين الحكومي اليوناني بالمطالبة بعوائد قياسية بلغت 13٪ على السندات الحكومية العشرية أول من أمس الخميس. وجاء المعدل المرتفع القياسي لعائد السندات بعد تصريحات وزير المالية الألماني فولفجانج شويبله خلال مقابلة مع صحيفة دي فيلت قال فيها إن اليونان قد تضطر إلى إعادة التفاوض على دينها. وفي وقت لاحق قالت وزيرة المالية الفرنسية كريستين لاجارد إنه ليست هناك مفاوضات جارية بشأن إعادة هيكلة ديون اليونان.
الإجراءات الضرورية
وقال الكثير من الخبراء والمحللين في الأسابيع القليلة الماضية إنه حتى إذا نفذت اليونان كل الإجراءات الضرورية، فإن دينها البالغ أكثر من 300 مليار يورو أي نحو 435 مليار دولار مرتفع جدا لدرجة لا تستطيع أن تتجنب عملية إعادة هيكلته. وقال باباندريو خلال الاجتماع الذي أذيع على الهواء مباشرة إن مشكلات اليونان لن يتم حلها بإعادة هيكلة دينها وإنما بهيكلة البلاد. وأضاف: حتى إذا اختفى الدين بلمسة عصا سحرية فإن اليونان ستتراكم عليها الديون مرة أخرى بدون تطبيق تلك الإصلاحات. ولم يحدد باباندريو تفاصيل الإصلاحات التي ستتم بلورتها قبل تقديمها إلى البرلمان الشهر القادم لكنه قال إن الحكومة تهدف إلى خفض الإنفاق إلى 44٪ من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2015 مقابل 53٪ حاليا. وقال إن الحكومة تعتزم أيضا جمع 15 مليار يورو بحلول عام 2013 من خلال بيع أصول للدولة.
حزمة الإنقاذ
وتم إنقاذ اليونان من أن تعجز عن سداد ديونها العام الماضي بتقديم حزمة إنقاذ طارئة بقيمة 110 مليارات يورو في شكل قروض من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي. وفي المقابل طبقت الحكومة الاشتراكية حزم تقشف صارمة كخفض الإنفاق علاوة على خفض أجور القطاع العام ومخصصات التقاعد من أجل خفض عجز الموازنة الذي وصل إلى 15,4٪ من الناتج المحلي الإجمالي عام 2009. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال وزير المالية جيورجوس باباكونستانتينو إن البلاد في حاجة إلى خفض عجز موازنتها إلى أقل من الحد بمنطقة اليورو البالغ 3٪ من الناتج المحلي الإجمالي. وقال إن الحكومة في حاجة إلى توفير 23 مليار يورو من أجل خفض عجز موازنتها من 10٪ من الناتج المحلي الإجمالي إلى 1٪ بحلول عام 2015. وقال باباكونستانتينو إن الخطة المالية على الأجل المتوسط لن تشمل على أي استقطاعات إضافية للأجور والمعاشات أو زيادات كبيرة للضرائب. وذكر أنه سيتم الوفاء بالأهداف من خلال شن حملة صارمة على التهرب الضريبي وضمان سداد اشتراكات الأمان الاجتماعي وتقليص عجز مؤسسات الدولة وتقييد نفقات جداول الأجور بالدولة. وتواجه الموجة الجديدة من الإصلاحات في اليونان التي تهدف إلى تنظيم قواعد سوق العمل وإلغاء نظام العلاوات أو دفع مقابل للعمل الإضافي معارضة قوية من جانب نقابات العمال.