قال بحث في النشرة الشهرية للبنك المركزي الأوروبي أمس إن التوترات الجارية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد تضع ضغوطا صعودية على التضخم بمنطقة اليورو في الأمد القصير وتضر بنموها الاقتصادي. وذكر مقال في نشرة البنك لشهر ابريل: تشكل الاضطرابات السياسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا خطرا نزوليا على النشاط الاقتصادي وصعوديا على الأسعار في منطقة اليورو في الأجل القصير. وأضاف: في المدى المتوسط قد تؤدي عملية الانتقال السياسي في المنطقة مصحوبة بإصلاحات اقتصادية إلى ارتفاع النمو وتعزيز الاستقرار في الجزء الجنوبي من منطقة اليورو. وقال المقال إن عمليات محاكاة نموذجية أظهرت أن ارتفاعا بنسبة عشرة بالمئة في أسعار النفط خفض النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو ‬0,25 بالمئة بعد ثلاث سنوات ورفع التضخم حوالي ‬0,2 بالمئة في السنة الأولى و‬0,45 بالمئة بعد ثلاث سنوات. لكن وعلى عكس تلك النظرة المتشائمة رفعت الحكومة الألمانية توقعاتها للنمو هذا العام بعد أن سجل اكبر اقتصاد في أوروبا بداية قوية هذا العام. وبدلا من التوقعات السابقة بنمو يبلغ ‬2,3٪ قال وزير الاقتصاد والتكنولوجيا راينر برودرله إن برلين تتوقع الآن أن ينمو الاقتصاد بمعدل ‬2,6٪ قبل أن تتراجع وتيرته إلى ‬1,8٪ في العام المقبل. لكن الكثير من خبراء الاقتصاد يتوقعون أن يقترب نمو اقتصاد البلاد من ‬3٪ هذا العام بعد أن تعافت من الركود مسجلة معدل بلغ ‬3,6٪ العام الماضي. كما تتوقع برلين أن يتراجع عدد العاطلين عن العمل إلى ما دون مستوى مهم يبلغ ‬3 ملايين عاطل ليصل إلى ‬2,9 مليون هذا العام وينخفض إلى ‬2,7 مليون في العام القادم في ظل مساهمة الأداء الاقتصادي القوي في توفير فرص عمل. من جهة أخرى كشفت المفوضية الأوروبية عن خطة لتعزيز السوق الموحدة للتكتل في مسعى لإنعاش النمو الاقتصادي. وتبدأ هذه الخطوات بتقديم اقتراحات لإقامة نظام أوروبي موحد لبراءات الاختراعات. ويتضمن قانون السوق الموحدة ‬12 اقتراحا وسيقدم للمفوضية الأوروبية مطلع عام ‬2012 وهو يشمل وسائل تجعله أكثر سهولة بالنسبة لتنقل العمال في أنحاء التكتل وكذلك تسهيل حصول الشركات الصغيرة والمتوسطة على مصادر تمويل وتعزيز التجارة الإلكترونية والقضاء على الروتين في المصالح العامة. وقال رئيس المفوضية الأوروبية مانويل جوزيه باروسو في مؤتمر صحفي: على صعيد كل دولة ربما لا يبدو الكثير من تلك المبادرات مثيرا ولكنها حاسمة بالنسبة لسوقنا الموحد فيما يتعلق بالنمو والوظائف. وشدد باروسو أثناء الأزمة الاقتصادية على أهمية تشجيع سياسات السوق الحرة ومقاومة الإغراء القوي الذي تقدمه بعض الدول الأعضاء الصغيرة لمناقشة قواعد المنافسة واستغلال العلاقات المفقودة والسعي للبحث عن ملاذ في مجال التأميم الاقتصادي. (