خفضت الحكومة اليابانية توقعاتها من النمو الاقتصادي بعد أن لاحظت أن زلزال وتسونامي الحادي عشر من مارس والحادث النووي الذي تلاه تسببوا في وقف الانتعاش الاقتصادي عبر عرقلة الإنتاج الصناعي وإحباط معنويات المستهلكين. وفي تقريرها الاقتصادي لأبريل أعادت الحكومة النظر سلبيا في أهم معايير تقديراتها الشاملة. واعتبرت الحكومة أن الظروف التي كانت في تحسن تشهد مرحلة تراجع بسبب انعكاسات الزلزال الكبير في شمال شرق اليابان.
مخاطر كبيرة
واخذ استهلاك العائلات الذي سجل سابقا ارتفاعا ينخفض بسبب انعكاسات الكارثة وخسائر مادية جسيمة. كما أعربت عن قلقها من مخاطر انخفاض الصادرات التي تعتبر من أهم محركات الاقتصاد الياباني الأساسية والتي تأثرت أيضا بانعكاسات الزلزال ومخاوف الدول المستوردة المتخوفة من عدوى الإشعاعات على البضائع المستوردة من اليابان وخفض العديد من الدول شراء المنتجات اليابانية بسبب الإشعاعات المنبعثة من محطة فوكوشيما المتضررة. كذلك ينخفض الإنتاج الصناعي ليس بسبب تدمير المصانع والمواد والمكونات وقطع الغيار فحسب بل أيضا بسبب النقص في الكهرباء وتراجع الطلب. وأفاد التقرير أنه في مجال التوظيف أيضا يخشى من تداعيات الزلزال.
تكلفة عالية
وتضرر العديد من الشركات بشكل مباشر أو غير مباشر في مختلف القطاعات بسبب الدمار والنقص في الإمدادات وضرورة الحد من استعمال الكهرباء وقلة الزبائن. ولمساعدة البلاد في التعافي قررت الحكومة التي تقيم بنحو 25 تريليون ين أي 208 مليارات يورو تكاليف الخسائر المادية باستثناء الناجمة عن محطة فوكوشيما النووية تخصيص ميزانية إضافية قيمتها 4 تريليونات ين أي 33 مليار يورو. ويتوقع الاقتصاديون أن تشهد اليابان مرحلة انكماش جديدة لكنها تعول على انطلاقة جديدة في النصف الثاني من السنة بفضل جهود إعادة الاعمار حتى وان كانت القيود المفروضة على الإمدادات الكهربائية المتوقعة هذا الصيف قد تعرقل عودة النشاط.
أسعار الجملة
وارتفعت أسعار البيع بالجملة في اليابان بواقع 2٪ خلال شهر مارس مقارنة مع نفس الفترة من العام السابق وهو ما يمثل ارتفاعا للشهر السادس على التوالي. وتأتى الزيادة في أعقاب ارتفاع بلغ 1,7٪ خلال شهر فبراير. وأوضح بنك اليابان المركزي أن ارتفاع أسعار بعض السلع مثل النفط الخام والمعادن غير الحديدية رفع أسعار الجملة خلال الفترة المذكورة. وجاءت الزيادة في مؤشر أسعار سلع الشركات وهو المؤشر الذي يقيس تكاليف الشركات للخدمات والسلع أعلى من متوسط توقعات الاقتصاديين لشهر مارس والتي بلغت 1,9٪. وأوضح البنك أن الأسعار الأساسية ارتفعت على أساس شهري بواقع 0,6٪ قبل توقعات بارتفاعها بنسبة 0,4٪ وفى أعقاب زيادة بلغت 0,2٪ في الشهر السابق. وفيما يتعلق بالعام المالي 2010 أظهرت أرقام البنك أن الأسعار ارتفعت بنسبة 0,7٪ ما يمثل أول زيادة منذ عامين. وأعلن البنك أن أسعار الصادرات انخفضت 0,1٪ على أساس شهري وبواقع 2,2٪ على أساس سنوي فيما ارتفعت أسعار الواردات 1,5٪ على أساس شهري و 9,4٪ على أساس سنوي.