حذر وزراء التجارة في الدول الخمس الأعضاء في مجموعة «بريك» من أن جولة محادثات تحرير التجارة العالمية في الدواحة تواجه خطر الانهيار لكنهم أبدوا استعدادا لاستئناف المفاوضات على أساس مسودة اتفاق تم التوصل إليها في ‬2008.

وقال الوزراء إن التوازن الدقيق بين التنازلات المتبادلة والذي تحقق على مدى ‬10سنوات من المفاوضات وتضمنته مسودة نصوص يوليو ‬2008 يتعرض لخطر الزعزعة. وقد ارتفع حجم التجارة البينية في المجموعة من ‬38 مليار دولار في ‬2003 إلى نحو ‬220 مليار دولار في ‬2010 بحسب البرازيل.

 

تحسين الرؤية

وقال اندرو كينيغام الخبير الاقتصادي لدى كابيتال ايكونوميكس في لندن إن الأمر الأساسي التي ستكون دول البريك قادرة على العمل عليه هو تحسين الرؤية وزيادة نفوذ القوى الناشئة. ولفت كينينغام إلى أن دخول جنوب إفريقيا إلى المجموعة يعتبر رمزيا بالدرجة الأولى لان أول اقتصاد إفريقي لم يكن يمثل سوى نسبة واحد على ‬16 من الاقتصاد الصيني العام الماضي. أما المواضيع الخلافية خصوصا صرف اليوان فلا يتوقع التطرق إليها إلا في الكواليس.

 واشتكت البرازيل من ضعف قيمة اليوان الذي يؤثر سلبا عليها على الصعيد التجاري. وتضم مجموعة بريك البرازيل وروسيا والصين والهند والعضو الجديد جنوب افريقيا. وابتدع مصرف الأعمال غولدمان ساكس مصطلح بريك في ‬2001 في إشارة إلى القوة المتنامية لأكبر أربع اقتصاديات ناشئة. وفي أواخر العام ‬2010 دعت الصين جنوب إفريقيا لتنضم إلى المجموعة التي باتت تمثل ‬40٪ من التعداد السكاني العالمي. ويتوقع صندوق النقد العالمي أن تمثل مجموعة بريك ‬61٪ من النمو العالمي في ‬2014.

 

رفض التنازلات

وتؤيد المجموعة مواصلة جولة الدوحة على أساس اتفاق أولي جعل المحادثات قاب قوسين أو أدنى من اتفاق نهائي في منتصف ‬2008 لكنها ترفض مطالب بان الدول النامية بحاجة الآن إلى أن تقدم مزيدا من التنازلات. وقالت الولايات المتحدة الشهر الماضي إن الاقتصادات الصاعدة الرئيسية مثل البرازيل بحاجة إلى شحذ الشجاعة السياسية لفتح أسواقها. لكن البرازيل تعترض على المطالب الأميركية لفتح أسواقها بشكل اكبر أمام الخدمات والسلع غير الزراعية وتقول إن واشنطن تطلب أيضا من الصين والهند والبرازيل إجراء تخفيضات أكبر وإجبارية للتعريفات الجمركية على السلع الصناعية.

 

قمة مهمة

عقد وزراء التجارة والاقتصاد اجتماعا في سانيا بالصين قبل قمة زعماء المجموعة اليوم الخميس. وفي منتجع سانيا السياحي سيبحث قادة دول بريك العديد من الملفات الدولية لكن مسألة صرف اليوان الصيني غير مدرجة رسميا على جدول الأعمال. ويرى المحللون أن هذه القمة من شأنها أن تسمح للصين التي باتت تمثل ثاني اقتصاد في العالم بفرض نفسها كقوة بارزة بين الدول الناشئة وكقوة موازية لقوة الغربيين.