حذر مراجعو الحسابات الرسميون في ألمانيا من احتمال ارتفاع تكاليف صندوق الإنقاذ المالي لمنطقة اليورو بالنسبة لألمانيا صاحبة أكبر اقتصاد في أوروبا. وقال المراجعون في تقرير تم تقديمه إلى البرلمان الألماني إنه إذا فشلت دول الاتحاد الأوروبي الأخرى في الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه هذا الصندوق فإن ألمانيا قد تضطر إلى ضخ المزيد من الأموال إليه.
جدل كبير
وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد تعهدت في وقت سابق بوضع حدود صارمة لالتزامات ألمانيا تجاه الصندوق. ولا يحظى الصندوق المعروف باسم آلية الاستقرار الأوروبية بشعبية كبيرة بين الناخبين الألمان الذين يعتقدون أنه يكافئ الدول التي تبنت سياسات مالية فاشلة.
وذكر تقرير المراجعين أنه في حين سيتم تمويل صندوق آلية الاستقرار الأوروبية خلال الفترة من 2013 إلى 2016 فإنه قد يطالب ألمانيا بدفع حصتها قبل هذا الموعد. يذكر أن ألمانيا ملتزمة بدفع 22 مليار يورو على خمس دفعات خلال السنوات الثلاث المقررة. وكانت لجنة الموازنة في البرلمان الألماني قد كلفت فريق المراجعين بإعداد هذا التقرير.
احتياطي نقدي
ويحتاج الصندوق إلى 80 مليار يورو كاحتياطي نقدي إلى جانب 620 مليار يورو كأموال غير حاضرة في صورة ضمانات قروض. ويمكن للصندوق أن يقدم مساعدات بقيمة إجمالية قدرها 500 مليار يورو كحد أقصى بعد موافقة جميع دول الاتحاد الأوروبي.
أزمة البرتغال
واجتمع رئيس حكومة تصريف الأعمال البرتغالي جوزيه سوكراتس مع الأحزاب المعارضة للحصول على مساندتها لبرنامج إنقاذ كانت طلبته لشبونة من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي. وتريد جهات الإقراض أن تدعم المعارضة الحزمة من أجل ضمان استمراريتها في حال خسارة سوكراتس الانتخابات المبكرة المقررة في الخامس من يونيو المقبل.
وكان الحزب الديمقراطي الاشتراكي المحافظ أكبر أحزاب المعارضة والمتوقع أن يفوز في الانتخابات قد أيد بالفعل حزمة الإنقاذ. وحث رئيس الحزب بيدرو باسوس كويلهو الحكومة على وضع كل الحقائق بشأن الوضع الاقتصادي للبلاد على الطاولة قبل بدء المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد.
لقاءات مكثفة
والتقى وفد من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد والبنك المركزي الأوروبي بمسؤولين برتغاليين في لشبونة لبحث التفاصيل الفنية بشأن حزمة الإنقاذ المالي. ويقوم الوفد بزيارة لشبونة لتحديد مبلغ الأموال الذي تحتاج إليه البرتغال والذي تشير تقديرات إلى أنه سيبلغ 80 مليار يورو أي نحو 115 مليار دولار.
وستبدأ المفاوضات السياسية بشأن شروط حزمة الإنقاذ الأسبوع المقبل. ويتوقع أن يتم وضع برنامج معدل في منتصف مايو بعد أن يعطي وزراء مالية الاتحاد الأوروبي موافقتهم النهائية على حزمة الإنقاذ في 16 مايو، بما يسمح للبرتغال بأن تبدأ في تلقي القروض أواخر الشهر.
ومن المتوقع أن تشمل الشروط التي سيحددها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد على خفض الإنفاق وزيادة الضرائب وعمليات خصخصة وإصلاح سوق العمل. وستلتزم بالبرنامج الحكومة الجديدة التي ستفوز بالانتخابات المقبلة. وكان سوكراتس استقال من منصبه في 23 مارس بعد رفض البرلمان حزمته الرابعة من إجراءات التقشف.
وسعت لشبونة حينذاك إلى تجنب طلب المساعدة إلى أن وصلت ضغوط الأسواق إلى مستويات لا يمكن تحملها. وكان يتردد أن البرتغال قد تسعى فقط للحصول على قرض مؤقت من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد، لكن الخبير الاقتصادي في الصندوق تيريسا تير ميناسيان رفض إمكانية ذلك. وقال تير ميناسيان الذي تولى تنفيذ برنامج لصندوق النقد في البرتغال في عامي 1983 - 1984 إن من الطبيعي أن تستمر المساعدة من صندوق النقد وأعتقد أيضا من الاتحاد الأوروبي عاما على الأقل.
