هبطت أسعار النفط للعقود الآجلة أكثر من دولارين للبرميل في التعاملات الآسيوية بفعل مخاوف من أن أسعار الوقود المرتفعة ستقوض الطلب، وبعد أن نصح بنك جولدمان ساكس المستثمرين بالبيع لجني أرباح قبل أن ترتد أسواق الخام والسلع الأولية عن اتجاهها الصعودي الذي سجلته مؤخرا.
أكدت وكالة الطاقة الدولية أن أسعار النفط المرتفعة بدأت تؤثر على الطلب العالمي الذي يميل إلى التراجع منذ بضعة اشهر، لكنها أبقت في الوقت نفسه توقعاتها للطلب العالمي على الذهب الأسود على حالها لهذه السنة. وتراجع سعر خام القياس الأوروبي مزيج برنت للعقود تسليم مايو 2,01 دولار إلى 121,97 دولارا للبرميل قبل أن يتعافى في وقت لاحق إلى 122,24 دولارا. وهبط الخام الخفيف 2,05 دولار إلى 107,87 دولارات للبرميل. وفي المقابل ارتفع سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك إلى 120,30 دولارا للبرميل من 120,01 دولارا سجلت في وقت سابق.
وتيرة الانتعاش
وكتبت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري: هناك خطر حقيقي ألا يكون بقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل متوافقا مع وتيرة الانتعاش الاقتصادي. ولفتت وكالة الطاقة الدولية في السابق إلى أن نمو الطلب العالمي للنفط يظهر إشارات تباطؤ منذ بضعة اشهر متأثرا بالأسعار المرتفعة جدا، لكن الوكالة وبعد ست مراجعات متتالية أبقت توقعاتها للطلب على الذهب الأسود على حالها لهذه السنة، وهي تتوقع كما الشهر الماضي أن يبلغ الطلب 89,4 مليون برميل في اليوم هذه السنة أي بزيادة1,6٪ قياسا إلى العام الماضي. ومن جهته تراجع الإنتاج العالمي للنفط في مارس بمقدار 700 ألف برميل في اليوم إلى 88,3 مليون برميل في اليوم بسبب انخفاض في الإنتاج قارب 70٪ في ليبيا. واعتبرت الوكالة أن خسارة الإنتاج الليبي والارتفاع الكبير للأسعار بما بين 25-30٪ منذ بدء الأزمة في منتصف فبراير لم يثيرا سوى القليل من الردود من قبل الأعضاء الآخرين في منطقة الدول المصدرة للنفط أوبك.
موقف أوبك
وقالت الوكالة في تقريرها الشهري: يستبعد معظم المحللين أن تأخذ أوبك موقفا أكثر رسمية، وهذا يترك خيارا غير مستساغ لانحسار حدة الأسعار وهو التباطؤ الاقتصادي وضعف نمو الطلب. وهكذا انخفض عرض الدول الأعضاء في أوبك بمقدار 890 ألف برميل في اليوم في شهر مارس الماضي. وقالت الوكالة إن الدول المنتجة تستمر في نفي ضرورة عقد اجتماع استثنائي لبحث العرض قبل الاجتماع المقرر في يونيو المقبل، لأنها ترى أن السوق تملك كميات كافية من النفط. وفي مارس تم التعويض عن عوض هذا الانخفاض في الإنتاج بارتفاع العرض الصيني أو البرازيلي. ويبقى إنتاج دول أوبك من جهته اعلى من مستويات السنوات الماضية، وذلك يعود خصوصا إلى ارتفاع الإنتاج في السعودية منذ بداية السنة.
مستوى المخزون
وقالت الوكالة: نظريا إذا استمرت الإمدادات العالمية عند مستويات مارس لباقي 2011 فإن مخزونات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية قد تنخفض مقتربة من أدنى مستوياتها في خمس سنوات بحلول ديسمبر، لكن الوكالة قالت إنها تعتقد أن الفائض في طاقة إنتاج أوبك عند مستوى مطمئن قدره 3,91 ملايين برميل يوميا تمتلك السعودية وحدها 3,2 ملايين منها.
