قال مروان بودي رئيس مجلس الادارة في شركة طيران الجزيرة الكويتية ان الشركة تستعد لبناء مبنى للركاب خاص بها بكلفة تبلغ ‬50 مليون دولار، في اطار خططها للتوسع وتعزيز النشاط.

وفي مقابلة أجريت عبر الهاتف مع «رويترز» توقع بودي أن يرتفع اجمالي عدد الركاب من والى الكويت من ‬8,5 ملايين راكب في ‬2010 بنسبة ‬7 في المئة ليصل الى ‬9 ملايين راكب في ‬2011، مشيرا الى أن الامر يعتمد على الوضع الاقليمي ككل.

وذكر أن حصة طيران الجزيرة من هذا العدد ستتراوح بين ‬14 و‬15 في المئة في ‬2011، بينما في ‬2012 سوف يختلف الامر لأنه سيكون لدينا زيادة في أسطول الطائرات.

وقال ان الشركة حصلت بالفعل على موافقة مجلس الوزراء الكويتي لبناء مبنى للركاب خاص بها وهي تتفاوض حاليا مع الادارة العامة للطيران المدني على تفاصيل المشروع وموقعه. وتكهن باستكمال جميع الاجراءات وتوقيع العقد في مايو.

وأشار بودي الى ان هناك أكثر من موقع يتم المفاضلة بينها، آخذا في الاعتبار وضع المطار الجديد الذي تعتزم الدولة تشييده بجوار مطار الكويت الحالي.

 

عقد استثماري مباشر

وقال ان مشروع مبنى الركاب الجديد للشركة سيكون عبارة عن عقد استثماري مباشر مع ادارة الطيران المدني، وهو لا يخضع لنظام البناء والتشغيل والتحويل المعروف بنظام (بي.أو.تي) رغم أن ملكية المشروع ستؤول في النهاية للدولة بعد انقضاء مدة العقد.

وذكر بودي أن شركة طيران الجزيرة سوف تتحمل وحدها تكاليف المشروع، مؤكدا قدرتها على تمويله سواء مما لديها من سيولة أو من خلال البنوك أو من خلال استدعاء زيادة رأس المال التي أقرتها الشركة بمقدار ‬20 مليون دينار كويتي (‬72,3 مليون دولار).

وأشار الى أن الشركة وصلت الى المراحل النهائية، ونحن فقط في انتظار الاجراءات الروتينية من عملية استدعاء زيادة رأس المال، حيث سيصبح رأسمال الشركة ‬42 مليون دينار ارتفاعا من ‬22 مليونا.

وذكر أن زيادة رأس المال الجديد لن تخصص كلها للمبنى الجديد، وانما جزء منها، بينما الجزء الباقي سيخصص لتوسيع اسطول الشركة والوفاء بالتزاماتها.

 

مطار القاهرة

وحول موافقة السلطات المصرية هذا الاسبوع على السماح للشركة بالهبوط في مطار القاهرة الدولي وتنظيم رحلات بين الكويت والقاهرة قال بودي ان طيران الجزيرة كانت محرومة منذ سنوات من تشغيل رحلات الى القاهرة التي تعتبر من أهم المحطات الاقليمية بالنسبة لدولة الكويت، حيث تشكل أكثر من ‬20 في المئة من حجز السوق الكويتي.

وأشار الى أن السلطات المصرية تبين لها أن النوعية التي تقدمها طيران الجزيرة مختلفة عما كان متوقعا لديها من أنها فقط تقدم الطيران الاقتصادي وبأسعار مخفضة، وأدركت أننا نخدم شريحة كبيرة من المجتمع من خلال تقديم قيمة مضافة.

وكانت الشركة التي تنظم رحلات الى مدن مصرية كثيرة منها الاسكندرية وشرم الشيخ وأسيوط وسوهاج والاقصر، تسعى منذ سنوات للحصول على موافقة السلطات المصرية على تنظيم رحلات لمطار القاهرة، الا أن محاولاتها السابقة كانت تبوء دائما بالفشل.

 

رحلات مكثفة

وتوقع بودي أن تبدأ أولى رحلات الشركة للقاهرة في الاسبوع الثالث من مايو المقبل، مؤكدا أن خط القاهرة سيكون من أولويات الشركة في المرحلة المقبلة.

وقال سيكون التشغيل أكثر من يومي، رحلة (واحدة) لليوم لن تكون كافية للقاهرة، بداية سيكون لدينا رحلات يومية لمدة شهر بعدها ترتفع لحوالي ‬12 رحلة في الاسبوع، وبعدها ترتفع الى ‬16 رحلة في الاسبوع.

وحول امكانية اختلاف أسعار الرحلات للقاهرة قال بودي ان القاهرة حالة خصوصية، يجب أن نحترم متطلبات السلطات الحكومية للدول التي نتوجه لها. هذه سياسة دولة، بالذات مطار القاهرة يتطلب منا أن نراعي سياسات الدولة في الاسعار، لكن نحن نقدر ونعطي قيمة مضافة من خلال أوقات الرحلات ونوعية الرحلات والالتزام بدقة المواعيد والخدمات الاضافية التي نقدمها.

وقالت وكالة الانباء الكويتية (كونا) ان موافقة السلطات المصرية جاءت بعد أن تعهدت الشركة بتغيير أسلوب عملها من شركة منخفضة التكاليف الى شركة تجارية تلتزم بالسياسات المصرية المطبقة بالشركات العالمية حتى لا تؤثر سلبا على «مصر للطيران».

 

أسعار الرحلات

وبسؤاله عما اذا كانت أسعار الرحلات للقاهرة ستكون مشابهة لنظيرتها المتجهة للإسكندرية قال بودي ان مطار القاهرة له مصاريف أخرى، تكاليف مختلفة عن الاسكندرية، وللسبب هذا من المؤكد أن أسعار القاهرة ستكون مختلفة عن أسعار الاسكندرية، باتجاه للأعلى.

واضاف ان الشركة تقدمت يوم الخميس الماضي بطلب للسلطات السعودية لتشغيل خط منتظم من الكويت الى المدينة المنورة ومنها الى مطار جدة ثم الى الكويت، وذلك فور الاعلان عن توصية مجلس الشورى السعودي بشأن السماح لشركات طيران خليجية بتسيير رحلات جوية داخلية في المملكة.

وقال بودي نحن في انتظار قرار مجلس الوزراء السعودي بشأن توصية مجلس الشورى ونحن على استعداد للتشغيل مباشرة لتجربة المحطات داخل المملكة.