سجلت الصين اول عجز تجاري فصلي منذ سبع سنوات على الرغم من فائض طفيف في مارس، بسبب ارتفاع في اسعار المواد الاولية المستوردة.
وفي الفصل الاول من 2011، سجل الميزان التجاري الصيني عجزاً قدره 1,02 مليار دولار، وفقا للارقام الصادرة عن الادارة العامة للجمارك الصينية أمس. وعلى مدى عام، ارتفعت الصادرات 26,5 بالمئة والواردات 32,6 بالمئة.لكن خبراء الاقتصاد يرون ان الصين ستحقق فائضا تجاريا كبيرا من جديد في 0112.
وقال الخبير الاقتصادي وانغ تاو من مؤسسة «يو بي اس» لوكالة داو جونز نيوزواير ان الطلب في الصين قوي واسعار المواد الاولية مرتفعة حاليا. لكن الوضع (الميزان التجاري) لن يستمر لأن الصادرات الصينية تميل إلى الارتفاع في النصف الثاني من السنة.
وأعلنت الصين أمس انها سجلت فائضا في ميزانها التجاري في مارس بعد عجز في فبراير كان الاول منذ نحو سنة، بينما تحاول بكين التركيز على الطلب الداخلي لإعادة التوازن الى النمو. وبلغ الفائض التجاري الصيني 140 مليون دولار في مارس بعد عجز بلغ 7,3 مليارات دولار في فبراير وكان الاول منذ احد عشر شهرا.
وبالمقارنة بالربع الاول من العام الماضي، شهدت البلاد فائضا تجاريا بمقدار 13,91 مليار دولار. وارتفعت الصادرات 35,8 بالمئة في مارس بالمقارنة مع مارس 2010 (مقابل ارتفاع نسبته 2,4 بالمئة في فبراير). كما ارتفعت الواردات 27,3 بالمئة، مقابل ارتفاع نسبته 19,4 بالمئة في فبراير.
ارتفاع الواردات
وقالت الادارة العامة للجمارك في بيان ان هذا العجز التجاري يفسر بالارتفاع الكبير في الواردات. واضافت ان قيمة الواردات في الفصل الاول بلغت اكثر من 400 مليار دولار للمرة الاولى.
ويرى محللون ان عطلة عيد الربيع الصيني التقليدي، والتي استمرت في الفترة 2- 8 فبراير، تعتبر من العوامل التي ساهمت في تحقيق هذا العجز التجاري. لكن خبراء الاقتصاد يرون ان الصين ستحقق فائضا تجاريا كبيرا من جديد في 2011.
والميزان التجاري الصيني مؤشر يتسم بحساسية سياسية كبيرة، اذ ان بكين تتهم باستمرار من قبل شركائها التجاريين بتشجيع صادراتها عبر خفض قيمة اليوان.
وسجلت الصين عام 2010 فائضا تجاريا قدره 183,1 مليار دولار يمثل 6,2٪ من الحجم الاجمالي لتجارتها الخارجية.
تحديات الأسعار
من جهة أخرى، ما زالت الصين تواجه تحديات كبرى فى ضبط الأسعار ومواجهة التضخم.
وأشار المحللون الى أن هناك ارتفاعا لضغوط التكلفة للمؤسسات بسبب ارتفاع أسعار المواد الخام والأيدى العاملة رغم ان قرار رفع أسعار المنتجات من جانب واحد يجلب خلافا كبيرا. ولا بد من ايلاء الاهتمام بتأثير العوامل العالمية فى وضع التضخم الصينى حاليا. ومن المحتمل ان يتفاقم التضخم المستورد فى الصين متأثرا بسياسات التيسير الكمى الأميركية والزلازل اليابانية والاضطرابات الليبية. وذكر البيان الذي نشرته شركة كانغشيفو لإنتاج المكرونة سريعة التحضير فى وقت سابق ان أسعار الطحين وزيت النخيل ارتفعت باستمرار مما أدى الى وجود ضغوط على الأرباح، وهو السبب وراء اعتزام رفع أسعار المكرونة الفورية. وقال البيان الجديد الصادر عن شركة كانغشيفو ان تأجيل خطة رفع أسعار منتجاتها يعود الى ان اتجاه الارتفاع لأسعار المواد الخام أكثر استقرارا مقارنة بفترة وضع خطة رفع الأسعار .
وارتفعت أسعار زيت النخيل فى سوق داليان الآجلة من نحو 7000 يوان (الدولار الأميركى الواحد يساوى نحو 6,55 يوانات) فى بداية عام 2010 الى نحو 10 آلاف يوان فى نهاية العام الماضى.