سجل معدل التضخم في الحضر في مصر أعلى مستوى في 11 شهراً في مارس نتيجة ارتفاع أسعار المواد الغذائية. وارتفع معدل التضخم في الحضر إلى 11,5 بالمئة في 12 شهراً حتى مارس، من 10,7 بالمئة في فبراير، ومسجلا أعلى مستوى منذ ابريل 2010. وعلى أساس شهري ارتفع التضخم الى 1,4 في المئة في مارس من 0,1 في المئة في فبراير.
وأرجع أبوبكر الجندي رئيس الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء امس ارتفاع التضخم الى زيادة ملحوظة فى أسعار الخضروات حيث بلغت 25,5 فى المئة فى نهاية مارس الماضي، وكذلك الارتفاع المحدود لمجموعات أخرى مثل الاسماك والمأكولات البحرية 3,2 فى المئة والفاكهة 2,8 في المئة والخبز والحبوب والأرز 2,1 فى المئة والزيت والدهون 1,9 فى المئة، بينما استمر تراجع اسعار اللحوم بقيمة 3,5 فى المئة.
وتوقع عدد من الاقتصاديين ارتفاع مؤشر الاسعار الذي يحظى بمتابعة وثيقة، وذلك نتيجة تراجع سعر الجنيه المصري والتضخم المستورد.
وتوقع محللون ان يبقي البنك المركزي أسعار الفائدة ثابتة الشهر الجاري لدعم الاقتصاد الذي يعاني جراء الانتفاضة الشعبية. ورفع أسعار الفائدة لمكافحة التضخم الناجم عن أسعار الغذاء سيؤثر بشكل طفيف، أو لن يكون له تأثير طفيف على الاطلاق في الاسعار بصفة عامة.
وقالت ليز مارتينز الاقتصادية في اتش.اس.بي.سي الشرق الأوسط: «الارقام الشهرية مرتفعة، ولكنها متوقعة جراء ارتفاع أسعار السلع العالمية والنقص الحالي في الامدادات وضعف العملة».
وتابعت: «مستقبلا ستعمل هذه العوامل الى جانب توسع الحكومة في الانفاق ورفع الاجور الاسعار على ابقاء الاسعار مرتفعة».
وارتفع معدل تضخم أسعار الاغذية والمشروبات في الحضر التي تمثل 44 في المئة من ثقل السلة التي تستخدمها مصر لقياس التضخم إلى 20,5 في المئة في 12 شهرا من 18,2 في المئة في فبراير. وتعتمد مصر على الواردات لتوفير نصف استهلاكها المحلي على الاقل، ومن المرجح ان تعاني من تضخم اكبر لاسعار المواد الغذائية بعدما أعلنت منظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة أن أسعار الغذاء العالمية قد تصعد مع نمو الطلب وتقلص الامدادات.
وتوقع بنك سي.اى كابيتال للاستثمار ان يبلغ متوسط معدل التضخم في العام الجاري 12,8 في المئة. وادت الاحتجاجات المناهضة للحكومة والتي اججها ارتفاع الاسعار والبطالة ومطالب اصلاحات ديمقراطية إلى اصابة قطاع كبير من الاقتصاد المصري بحالة من الشلل لنحو ثلاثة اسابيع حتى تنحي مبارك في 11 فبراير.
وأضير الاقتصاد المصري جراء انهيار السياحة والاستثمار الاجنبي منذ اندلاع الاحتجاجات في 25 يناير. وقدر سمير رضوان وزير المالية المصري الأسبوع الماضي ان الاضطرابات السياسية ستقلص معدل النمو إلى ما بين 2,5 و3 في المئة في السنة المالية التي تنتهي في يونيو، مقارنة بتوقعات الحكومة السابقة بمعدل نمو ستة بالمئة. ونما الاقتصاد بنسبة 5,1 في المئة في السنة المالية التي انتهت في 30 يونيو 2010.
وقالت مارتينز: في ظل بيئة نمو اضعف كثيرا سيصعب على البنك المركزي رفع أسعار الفائدة لمواجهة هذا الضغط. وفي العاشر من مارس أبقى البنك المركزي المصري سعر الفائدة الأساسي على ودائع ليلة دون تغير عند 8,25 في المئة، وسعر الاقراض ليلة واحدة عند 9,75 بالمئة، وهي المرة الثانية عشرة التي يأخذ فيها قرارا مماثلا منذ توقف عن خفض سعر الفائد