قال فولفجانج شويبله وزير مالية ألمانيا إن عشرات الآلاف من الذين يتظاهرون احتجاجا على الإجراءات التقشفية في الاتحاد مخطئون. ونظم اتحاد النقابات العمالية الأوروبية المظاهرة الحاشدة للاحتجاج على الإصلاحات التي يدفع الاتحاد الأوروبي بها لخفض حجم الإنفاق الحكومي وربط الأجور وبدلات التقاعد بالقدرة التنافسية في مسعى لكبح جماح دائرة العجز الآخذة في الاتساع. وشدد شويبله على أن ترك مستويات العجز في الموازنات العامة يرتفع بشكل مفرط يضر بالنمو الاقتصادي ويعني عدم تحمل المسؤولية عن الأجيال المقبلة. وتشير تقديرات المفوضية الأوروبية لشهر نوفمبر الماضي إلى أنه من المتوقع تراجع مستويات العجز في الاتحاد الأوروبي من 6,8٪ في 2010 إلى 5,1٪ من إجمالي الناتج المحلي خلال عام 2011، مقارنة بالهامش الذي ينصح به الاتحاد الأوروبي والذي لا يتجاوز 3٪. ومن جانبها قالت وزيرة المالية الإسبانية إيلينا سالجادو إنه طبيعي بالنسبة للنقابات العمالية أن تحتجألاألا على إجراءات دعم الموازنة، لكنها أردفت: أعتقد بأن ما ينبغي قوله من جانب الحكومة هو أنها إجراءات ضرورية. وأضافت سالجادو: نحن بحاجة لأن نحقق نموا أكبر ونقلص حجم العجز كي نتمكن من الحفاظ على رفاهية الدولة.
وكان زيجمار جابريل زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي أكبر أحزاب المعارضة في ألمانيا قد أعرب عن اعتقاده بأن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تثقل كاهل دافعي الضرائب الألمان وحدهم عن طريق المخاطر الناجمة عن مساعدات الإنقاذ للدول المثقلة بالديون في منطقة دول اليورو، كالبرتغال مثلا. وطالب جابريل المستشارة الألمانية بالحرص على إشراك الدائنين في عملية الإنقاذ، وكذلك بالعمل على أن تحقق أوروبا نموا.
ورأى جابريل أن من الخطأ فرض أسعار فائدة عالية على الدول المتأزمة التي تحصل على مساعدات من أجل ضمان انضباطها في سداد ما حصلت عليه.