قال وزير المالية السعودي إبراهيم العساف إن الإنفاق الحكومي المرتفع سيؤدي بالضرورة لزيادة الضغوط التضخمية لكنه قال إنه سيكون له تأثير إيجابي على التضخم في المدى البعيد إذ أن الإنفاق على توفير المساكن للمواطنين سيساعد على الحد من مشكلة ارتفاع الإيجارات. وأوضح العساف: إذا كان هناك حجم كبير في الإنفاق يفوق قوة الاقتصاد فإنه وفقا للنظرية الاقتصادية سيؤدي إلى ضغوط تضخمية لكن نأمل أن يكون الإنفاق في حدود الطاقة الاستيعابية للاقتصاد السعودي. وأضاف: لكن عندما ننظر إلى المدى البعيد فان تأثير هذا الإنفاق سيكون ايجابيا على التضخم.
إيجارات المساكن
وأوضح العساف أن السبب الرئيسي لارتفاع معدل التضخم في المملكة حاليا هو ارتفاع إيجارات المساكن وأن الإنفاق الحكومي الهادف لتوفير مساكن للمواطنين سيساعد على علاج ذلك. وقال العساف: المعروف أن عنصرا رئيسيا في ارتفاع المستوى العام للانفاق هو تكلفة إيجارات المساكن واذا نظرنا الى المبالغ الكبيرة المخصصة للإسكان فإنها ستؤدي إلى انخفاض الأسعار على المدى المتوسط والبعيد.
وكان العاهل السعودي الملك عبد الله أعلن الشهر الماضي عن منح بقيمة 93 مليار دولار شملت زيادة الرواتب وتخصيص 250 مليار ريال أي 66,7 مليار دولار لتشييد 500 ألف منزل جديد ورفع الحد الأعلى لقيمة قروض صندوق التنمية العقارية إلى 500 ألف ريال من 300 ألف. ويضاف ذلك إلى إنفاق قيمته 37 مليار دولار أعلن عنه العاهل السعودي في أواخر فبراير حين عودته من رحلة علاجية استمرت ثلاثة أشهر.
نمو الإنفاق
وتوقع تقرير صادر عن البنك السعودي الفرنسي نمو الإنفاق السعودي نحو 35 بالمئة إلى 842,4 مليار ريال أي 224,6 مليار دولار هذا العام في ظل مبادرات اقتصادية واجتماعية لكنه رجح أن تحقق المملكة فائضا قدره 61,7 مليار ريال في الموازنة بدعم من ارتفاع إنتاج وأسعار النفط.
وتواجه السعودية أكبر اقتصاد عربي مشكلة إسكان كبيرة نظرا لتسارع النمو السكاني وتدفق العمالة الأجنبية على المملكة التي تنفذ خطة إنفاق على البنية التحتية بقيمة 400 مليار دولار. وكان تقرير للبنك السعودي الفرنسي قال إن المملكة تحتاج لبناء 1,65 مليون مسكن جديد بحلول 2015 لتلبية الطلب المتزايد على المساكن وقال إن من المتوقع أن تحتاج شركات التطوير العقاري الخاصة والحكومية لبناء نحو 275 ألف وحدة سنويا حتى عام 2015. وأوضح التقرير أن متوسط سعر فيلا صغيرة في العاصمة الرياض ارتفع 19 بالمئة في النصف الثاني من 2010 بينما ارتفعت الأسعار في جدة 17 بالمئة.
