أصدر الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء المصري قراراً بإلغاء تعيين الدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء المصري الأسبق، ممثلا لمصر في مجلس إدارة المصرف العربي الدولي للتجارة الخارجية، والذي يتولى عبيد رئاسته منذ ‬2004، وذلك في ضوء ما أعلنه النائب العام عن التحفظ على أمواله. وجاء قرار رئيس مجلس الوزراء المصري بعد ساعات من قرار النائب العام المصري بتجميد أرصدة وحسابات وأسهم عاطف عبيد العامة، بعد اتهامه بشأن عملية بيع شركة أسمنت أسيوط المملوكة للدولة وما شابهها من مخالفات، على نحو أضر بالمال العام.

 ورأى مصرفيون أن المصرف الذي أسس بقانون خاص قبل ما يزيد على ‬35 عاما بين مجموعة دول عربية الآن في مأزق، بعد الإطاحه برئيسه عاطف عبيد، متوقعين أن يعقد اجتماعا عاجلا لبحث هذه الإقالة وما يترتب عليها من ضرورة تعيين رئيس جديد. وقال الخبير المصرفي عادل العمدة: إن الحكومة المصرية يجب عليها توفير ممثل لها بسرعة في مجلس إدارة المصرف، مضيفا: إن مصر تسهم فيه بنسبة ‬40٪، والباقي يتوزع ما بين حكومات ليبيا وقطر والإمارات وسلطنة عمان.

وتابع: إن المصرف كان قد اتهم بأنه وراء تحويل أموال هائلة من مصر للخارج قبل ثورة ‬25 يناير، لمسئولين كبار؛ نظرا لأنه لا يخضع لرقابة البنك المركزي المصري. وكان عاطف عبيد قد نفى ذلك في تصريحات له قبل الإقالة. وأشار إلى انه بموجب اتفاقية إنشاء المصرف فإنه يتمتع ببعض المزايا والحصانات، أهمها لا تسري عليه القوانين المنظمة للمصارف والائتمان، والرقابة على النقد، والمؤسسات العامة، أو ذات النفع العام، وشركات القطاع العام، والشركات المساهمة. كما لا يجوز اتخاذ أي إجراءات نحو تأميم أو مصادرة أو فرض الحراسة على أنصبة مساهمي المصرف، أو على المبالغ المودعة به، ولا تخضع سجلات المصرف ووثائقه ومحفوظاته لقوانين وقواعد الرقابة والتفتيش القضائي أو الإداري أو المحاسبي.