أخفق الاجتماع الذي عقد بين الرئيس الأميركي باراك أوباما وزعماء الكونغرس في إيجاد حل للمأزق حول الإنفاق الفدرالي وهو أمر من شأنه أن يؤدي إلى إغلاق الحكومة أي وقف عملها إذا لم يتمّ التوصّل إلى اتفاق. وقال مكتب الميزانية بالكونغرس إن إجمالي العجز في الميزانية الأميركية في الأشهر الستة الأولى من السنة المالية الحالية بلغ 830 مليار دولار بزيادة قدرها 113 مليار دولار عن العجز المسجل في الفترة نفسها من السنة السابقة.
الإنفاق والإيرادات
وارتفع الإنفاق والإيرادات كلاهما في الأشهر الستة. وقال مكتب الميزانية في أحدث تقرير شهري إن الإيرادات من ضرائب الشركات في النصف الأول من السنة المالية 2011 التي بدأت في أول أكتوبر الماضي لم تتغير مقارنة مع الفترة نفسها من السنة السابقة. وأضاف أن حجم العجز الشهري في مارس اذار يقدر بحوالي 189 مليار دولار بزيادة تبلغ حوالي 124 مليار دولار عن العجز المسجل في الشهر نفسه من 0102 .
وقال مكتب الميزانية إن هذا الفارق الكبير يرجع في معظمه إلى تعديلات للنفقات في برنامج إنقاذ البنوك قلصت حجم الإنفاق في مارس من العام الماضي. لكن الإنفاق على برنامج ميدكير للرعاية الصحية للمسنين وبرامج التعليم ومدفوعات فوائد الديون ارتفعت في مارس من هذا العام مقارنة مع مستوياتها في الشهر نفسه من العام الماضي.
تقليص الخلافات
وقال أوباما بعد اجتماع دام 90 دقيقة مع رئيس مجلس النواب جون بوينر وزعيم الغالبية في مجلس الشيوخ هاري ريد، انه تم تقليص الخلافات ولكن لا يزال هناك بعض المسائل العالقة. وأضاف: إنها مسائل صعبة ومهمة للجانبين.
وأنا غير مستعد بعد للتعبير عن تفاؤل عارم. ولكن الرئيس الأميركي لم يشرح ما هي المسائل الخلافية بين الديمقراطيين والبيت الأبيض وجمهوريي الكونغرس مشيراً إلى أن العمل سيتواصل في محاولة للتوصل إلى اتفاق بشأن الخلافات الباقية. ويتفاوض أوباما مع الكونغرس لإقرار موازنة العام 2011 قبل انتهاء التفويض العام للإنفاق الحكومي منتصف ليل أمس ويطالب الحزب الجمهوري بإجراء استقطاعات في الموازنة أكبر من تلك التي يدعو إليها الحزب الديمقراطي.
مخاوف كبيرة
وشدد أوباما على أنه يجب التوصل إلى اتفاق لأن الحكومة تستعد للإغلاق، مضيفاً: أتوقّع إجابة في الصباح وأتمنّى أن نكون قادرين على الإعلان للشعب الأميركي في وقت مبكر بأنه تم تفادي إغلاق الحكومة. وأوضح أوباما ان إغلاق الحكومة يعني تعليق عمل 800 ألف موظف، وتأثّر ملايين الأشخاص الذين يعتمدون على الخدمات الحكومية إضافة إلى الأثر العام على الاقتصاد الأميركي .
والذي من شأنه أن يعرقل الانتعاش. وكان بوينر قال بعد اللقاء: ليس هناك اتفاق على الأرقام ولا على السياسة. لسنا قريبين من الاتفاق. ومن جهته أعرب ريد عن خيبة أمله محذراً من أن إغلاق الحكومة سيسبب ضرراً اقتصادياً من ضمنه تراجع الناتج المحلي الإجمالي.
تدابير عقابية
وكان ريد ابدى أسفه في وقت سابق لإصرار الجمهوريين على تضمين قانون المالية تدابير عقائدية ضد الإجهاض والحد من التنظيمات البيئية فيما رد بونر إن هذا النوع من التدابير اعتيادي في الكونغرس. كما قال ريد ان الجمهوريين سيتحملون المسؤولية في حال أصيبت الحكومة بالشلل.
غير أن الجمهوريين ينفون ذلك ويؤكدون أن هدفهم ليس إغلاق الأجهزة الإدارية بل الحد من النفقات. وفي المقابل اقر مجلس النواب قانون ميزانية موقنا لأسبوع بهدف منع وقف عمل الإدارة رغم أن النص قد يصطدم بفيتو رئاسي بسبب إصرار اوباما على التوصل إلى قانون يغطي باقي السنة المالية. لكن من غير المرجح في مطلق الأحوال أن يتم إقرار القانون في مجلس الشيوخ.
ويطالب الجمهوريون بخفض النفقات لمجمل السنة المالية الجارية بمقدار 61 مليار دولار غير أنهم قد يخفضون سقف مطالبهم بالرغم من ضغوط المحافظين المتطرفين من حركة حزب الشاي المطالبين بتخفيض أكثر صرامة. أما الديمقراطيون من جهتهم فمستعدون لخفض النفقات بمقدار 33 مليار دولار على اقل تقدير لباقي السنة المالية.
