انخفضت أسعار العقود الآجلة لخام القياس الأوروبي مزيج برنت بعد خمسة أيام من المكاسب لتنزل دون 122 دولارا للبرميل وسط مخاوف من أن ارتفاع الأسعار سيضر بالطلب فيما تبدي البنوك المركزية بوادر قلق حيال التضخم. وانخفض سعر مزيج النفط الخام برنت 31 سنتا إلى 121,99 دولارا للبرميل بعد أن سجل أعلى مستوى له في عامين ونصف أمس الأربعاء فوق 123 دولارا للبرميل إذ عززت الاضطرابات في الشرق الأوسط أسعار الخام. وهبطت أسعار العقود الآجلة للخام الخفيف سنتين إلى 108,81 دولارات للبرميل بعد أن لامست 109,15 دولارات في أعلى مستوى منذ سبتمبر 2008.
وقال أوليفر جاكوب المحلل لدى بتروماتريكس عند المستويات الحالية من أسعار النفط تتحول المخاطرة أكثر وأكثر إلى حجم الضرر المحتمل أن يلحق بالطلب. وانخفضت أسعار النفط بالرغم من ان المعارضة الليبية أعلنت أن الزعيم الليبي معمر القذافي دمر خط أنابيب يربط حقولا نفطية بمرسى الحريقة فيما يشير محللون إلى احتمال أن تكون الأسواق قد استوعبت بالفعل أثر تعطل الإمدادات.
سلة أوبك
قالت منظمة أوبك ان سعر سلة خامات نفط المنظمة ارتفع إلى 117,62 دولارا للبرميل من 116,60 دولارا سجلت في وقت سابق. وتضم سلة أوبك 12 نوعا من النفط الخام هي مزيج صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي والسدر الليبي وبوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والعربي الخفيف السعودي ومربان الاماراتي وميري الفنزويلي وأورينت من الإكوادور.
إنتاج ليبيا
وقال شكري غانم رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط الليبية إن إنتاج بلاده تراجع إلى ما بين 250 و300 ألف برميل يوميا من نحو 1,6 مليون. وأوضح غانم: هناك بعض الإنتاج في ليبيا عند حوالي 250 إلى 300 ألف برميل يوميا ويجري استهلاكه محليا. ووصف غانم قيام المعارضة المسلحة التي تقاتل القوات الموالية للزعيم معمر القذافي ببيع النفط الليبي حسبما أوردت تقارير بأنه أمر مؤسف للغاية وسوف يؤدي لتفاقم التوتر والانقسام في البلادوأبدى غانم أيضا مخاوفه بشأن احتمال حدوث تداعيات أوسع نطاقا للغارة الجوية على حقل السرير النفطي التي ألقى الليبيون مسؤوليتها على طائرات حربية بريطانية. وقال: سمعت خبر قصف حقل السرير النفطي.
هذا أمر سيئ للغاية انه قريب من النهر الصناعي الذي يمد ليبيا بسبعين في المئة من المياه. وقبل الصراع الحالي كانت ليبيا تنتج نحو اثنين بالمئة من النفط العالمي وتبيع معظم انتاجها الى أوروبا.
توقعات الأسعار
وأظهر مسح جديد أن اسعار النفط ستقفز فوق 130 دولارا للبرميل بحلول أواخر 2011 وقال واحد من بين خمسة متعاملين شملهم الاستطلاع انهم يتوقعون ان يصل سعر النفط إلى 150 دولارا هذا العام. ومع عدم ظهور نهاية في الأفق للاضطرابات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قال غالبية من شملهم الاستطلاع وهم 32 من كبار المتعاملين في أسواق النفط ومحللون ببنوك ومديرو صناديق للتحوط إنهم يتوقعون إن تتراجع أسعار النفط في الأجل القصير لكنها ستستأنف الصعود في وقت لاحق من هذا العام.
وفي استطلاع سابق توقع حوالي الثلثين تصحيحا نزوليا للأسعار في الأجل القصير قائلين إن برنت سينخفض إلى أقل من 120 دولارا بحلول نهاية يونيو وتوقع احدهم أن يهبط إلى أقل من 100 دولار للبرميل. لكن معظم من شملهم الاستطلاع قالوا إن أي انخفاض سيكون مؤقتا. ويقول خبراء اقتصاديون ان بقاء أسعار النفط العالمية في نطاق من 130 إلى 150 دولارا للبرميل من شأنه أن يقوض إنفاق المستهلكين وان يهدد الانتعاش الاقتصادي العالمي الهش.
