تحولت أسعار الذهب للارتفاع بعد رفع الفائدة الأوروبية أمس لتسجل مستوى قياسياً جديداً عند 1462 دولاراً للأوقية مرتفعة عن المستوى الذي سجلته في الجلسة السابقة، بينما تراجعت حيازات صناديق المؤشرات المدعومة بالذهب إلى أدنى مستوى في نحو عام مع تحويل المستثمرين بعض أموالهم إلى سلع أخرى. ورغم البيع في السوق الحاضرة إلا أن المعدن النفيس لا يزال مدعوما بمخاوف التضخم الناشئة عن الاضطرابات في ليبيا والشرق الأوسط فضلا عن ارتفاع أسعار الغذاء. وبالكاد تغير سعر الفضة بعدما سجلت أعلى مستوى لها في 31 عاما أول من أمس الأربعاء.
ارتفاع ملحوظ
وارتفع سعر الذهب في السوق الفورية 2,31 دولار إلى 1462,6 دولارا للأوقية بعدما سجل 1461,69 دولارا في الجلسة السابقة مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى في 14 شهرا أمام اليورو. لكن سعر الذهب أقل بكثير من أعلى مستوى له على الإطلاق وفق التقديرات التي تأخذ التضخم في الحسبان والمقدر بنحو 2500 دولار للأوقية الذي سجله في 1980 بسبب تنامي الضغوط السياسية والتضخم المفرط.
وقال اس.بي.دي.ار جولد تراست أكبر صندوق مؤشرات مدعوم بالذهب في العالم إن حيازاته تراجعت إلى 1205,467 أطنان بحلول السادس من ابريل وهو أدنى مستوى منذ مايو من العام الماضي من 1212,745 طنا في الخامس من ابريل. وتراجع سعر البلاتين 8,45 دولارات إلى 1779 دولارا للأوقية كما تراجع البلاديوم 4,67 دولارات إلى 773,43 دولارا للأوقية.
أسعار الفائدة
ورفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى 1,25٪ مشددا السياسة النقدية كما كان متوقعا لمكافحة الضغوط التضخمية المتنامية في منطقة اليورو التي تضم 17 دولة. وحرص البنك على استعادة الثقة في مكافحته للتضخم عن طريق أول رفع للفائدة منذ يوليو 2008.
وتوقع كل الاقتصاديين الثمانين الذين شملهم استطلاع لرويترز عدا أربعة أن يرفع البنك أسعار الفائدة 25 نقطة أساس. ورفع البنك أيضا فائدة الإيداع 25 نقطة أساس إلى 0,50٪ وفائدة الإقراض الحدي بنفس المقدار لتصل إلى 2٪. لكن بنك انجلترا المركزي أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى قياسي منخفض يبلغ 0,5٪ رغم قفزة في التضخم. ومازال اغلب صانعي السياسة في بنك انجلترا يرون أن التعافي الاقتصادي أضعف من ان يتحمل رفع الفائدة مراهنين على أن التضخم البالغ 4,4٪ وهو اعلى من مثلي المستوى المستهدف سيتراجع فور انخفاض أسعار النفط والمواد الغذائية.
في غضون ذلك لم يترك المركزي الأوروبي الذي يواجه مشكلة تضخم أصغر كثيرا مجالا للشك في أنه سيرفع الفائدة لأول مرة منذ الأزمة. وكان 66 من 67 خبيرا اقتصاديا استطلعت آراؤهم توقعوا أن يترك بنك انجلترا المركزي أسعار الفائدة عند 0,5٪وهو نفس مستواه منذ مارس 2009.
