حذر الرئيس الأميركي باراك اوباما من أن شل الدولة الفدرالية من شأنه أن يشل النهوض الاقتصادي وحض أعضاء الكونغرس على أن يتحلوا بالنضج ويقروا قانون الميزانية. وفي حين تحدثت إدارته عن إمكانية تعليق عمل نحو ‬800 ألف موظف في الدولة في حال لم يتفق الكونغرس على قانون الميزانية أشار اوباما إلى النتائج المباشرة التي ستترتب على تعليق الوظائف هذه على الأميركيين. ومن المتوقع أن تطال التأثيرات العديد من الجهات الحكومية والخدمية وأن تؤدي إلى وقف إصدار التأشيرات في السفارات الأميركية في الخارج.

 

مخاوف كبيرة

وقال أوباما أمام موظفين في مصنع بمنطقة فيرلس هيلز بنسيلفانيا بشرق البلاد: عندما توقف الحكومة عملياتها فان أي رب عمل ينتظر قرضا من الدولة ولم يحصل عليه فهو قد لا يتمكن من ممارسة تجارته والذين ينتظر توظيفهم سيصبحون بلا عمل.

وأضاف: أنها أشياء تؤثر على العائلات المتوسطة الدخل يوميا وهذا الأمر سيؤثر بدوره على اقتصادنا في وقت بدأ معه بالنهوض. وأوضح: لدينا أفضل الأرقام حول التوظيف حصلنا عليها الأسبوع الماضي بعد انتظار طويل. ولكن الشركات تفضل الاستقرار. وأضاف أن شل عمل الحكومة من شأنه أن يؤثر بكل وضوح على هذه التقدم.

 

خلافات حادة

وطالما لم يتم الاتفاق حول مشروع قانون ميزانية العام ‬2011، فان الكونغرس مضطر للتصويت على قوانين مالية مؤقتة لتأمين تمويل الدولة. وتستمر صلاحية القانون الأخير حتى نهاية اليوم الجمعة ولم يتوصل أعضاء الكونغرس بعد إلى اتفاق للأسابيع المقبلة.

وقال اوباما أيضا: في الوقت الذي تكابدون من اجل تسديد فواتيركم فان ابسط الأشياء التي يمكن أن نفعلها هي وضع ميزانية لأنها مسؤوليتنا في الحكومة. وأضاف: تريدون من الجميع أن يتحلوا بالنضج وان يكفوا عن الألاعيب داعيا إلى إيجاد تسوية. وأوضح: يجب أن يكون هناك تنسيق بين الديموقراطيين والجمهوريين وان يقلصوا خلافاتهم ويمكنوا الحكومة من مواصلة العمل من اجل النهوض الاقتصادي.

 

تجربة سابقة

ومن جهته قال مسؤول حكومي كبير فضل عدم الكشف عن هويته انه عندما توقفت خدمات الدولة في العام ‬1995 أصبح ‬800 ألف موظف بدون عمل. وأضاف أن تعليق الخدمات قد يؤدي إلى فقدان العدد نفسه وظائفهم بصورة مؤقتة هذه المرة أيضا بسبب عدم الاتفاق على الميزانية. ومن ناحيتها حذرت وزارة الخارجية من أن السفارات والقنصليات الأميركية ستؤمن الأعمال الطارئة مثل إصدار بدائل عن جوازات السفر المسروقة ولكن قسم إعطاء التأشيرات سوف يتأثر. ولكن رئيس مجلس النواب الجمهوري جون بوينر أعرب عن ثقته بإمكانية التوصل إلى اتفاق.