فيما بدا رداً على مخاوف من استمرار لعبة دومينو الديون أكدت أسبانيا أنها لن تتقدم بطلب مساعدة وسط شكوك كبيرة حول موقفها المالي لكن بريطانيا أظهرت مؤشرات مخيفة مع إعلان وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن أن بلاده قد تواجه أزمة ديون على غرار ما حدث في اليونان وايرلندا والبرتغال الدول الأعضاء في منطقة اليورو إذا فشلت في خفض عجز قياسي في الميزانية.

 

نفي قاطع

وقالت وزيرة الاقتصاد الاسبانية ايلينا سالجادو إن اسبانيا لن تكون التالية بعد جارتها المتعثرة البرتغال في طلب مساعدة إنقاذ أوروبية وأبدت أملها في أن يضع تحرك لشبونة نهاية لازمة الديون الأوروبية. وربما تحول خطة الإنقاذ التي كانت متوقعة منذ فترة طويلة انتباه السوق مجددا إلى اسبانيا ومالياتها العامة الضعيفة قبيل مزاد لسندات الخزانة لأجل ثلاث سنوات في وقت لاحق. وقالت سالجادو في محطة اس.اي.ار الإذاعية الاسبانية إن مخاطر امتداد الأزمة إلى أسبانيا مستبعدة تماما. وأضافت: لقد مر بعض الوقت منذ أن علمت الأسواق أن اقتصادنا أكثر تنافسية بكثير.

وخفضت اسبانيا أول من أمس الأربعاء توقعاتها للنمو في العامين المقبلين بسبب التأثير المحتمل لارتفاع الفائدة وأسعار النفط. وقالت سالجادو إن رفع الفائدة بواقع ربع نقطة لن يشكل خطرا على الاقتصاد الاسباني الذي ينفذ بالفعل تخفيضات قوية في الإنفاق العام وإصلاحات في سوق العمالة.

 وأضافت: تأثير زيادة صغيرة في الفائدة بطيء للغاية. الرهون العقارية في اسبانيا تراجعت مرة واحدة فقط في العام ولذا فإن تأثير زيادة الفائدة ليس فوريا. وخرجت اسبانيا مطلع العام الماضي من ركود استمر ‬18 شهرا لكن النمو ضعيف منذ ذلك الحين. ويشكك اقتصاديون والبنك المركزي في قدرة الاقتصاد على النمو بالنسبة التي تتوقعها الحكومة. وتتوقع الحكومة الاسبانية نمو الاقتصاد ‬2,3٪ في ‬2012 و‬2,4٪ في ‬2013 مقلصة توقعاتها من ‬2,5 و‬2,7٪ في وقت سابق.

 

مخاوف بريطانية

وأشار وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن إلى أن الأزمة البرتغالية تعزز مبررات التخفيضات الكبيرة في الإنفاق الحكومي مبددا مخاوف بعض أعضاء حزب المحافظين الحاكم بشأن

التعرض لمشكلات شريك أوروبي آخر. وقالت مصادر حكومية إن بريطانيا وهي ليست عضوا في منطقة اليورو لا تخطط لقرض ثنائي للبرتغال. وتتوقع مساهمتها في حزمة إنقاذ البرتغال على هيكلة هذه الحزمة لكن حدها الأقصى سيكون نحو أربعة مليارات يورو أي ‬5,7 مليارات دولار إذا حصلت البرتغال على حزمة مماثلة لما حصلت عليه ايرلندا التي تلقت مساعدة دولية بقيمة ‬67,5 مليار يورو. ورفض أوزبورن انتقادات المعارضة ونقابات العمال التي تقول إن إجراءات خفض العجز صارمة أكثر من اللازم وقد تضر بالاقتصاد الذي يواجه صعوبات. وقال أوزبورن إن التخلي عن هذه السياسة قد يعرض بريطانيا لنفس الأخطار التي واجهتها دول منطقة اليورو المثقلة بالديون.