تواجه المؤسسات الأميركية خطر التوقف عن العمل بسبب عدم وجود مخصصات مالية للحكومة في ظل استمرار الخلاف بين الجمهوريين والديمقراطيين بشأن الميزانية الأميركية الجديدة. لكن الرئيس الأميركي باراك أوباما قال إنه لا يوجد مبرر لعدم التوصل إلى اتفاق يضمن استمرار تقديم الخدمات الحكومية الأميركية بعد نهاية الأسبوع الحالي. وإذا لم يتوصل أعضاء الكونغرس إلى اتفاق بشأن الميزانية الجديدة فإن الحكومة الاتحادية لن تجد أموالا لمواصلة تقديم خدماتها غير الجوهرية بحلول منتصف غد الجمعة.
مفاوضات الحزبين
وقال أوباما إن المفاوضات بين الحزبين الحاكم والمعارض بشأن إقرار ميزانية اتحادية لمدة ستة أشهر تتواصل. وأضاف في مؤتمر صحافي مفاجئ بالبيت الأبيض بعد اجتماع مع قادة الكونغرس من الحزبين الديمقراطي والجمهوري: نحن الآن أقرب من أي وقت مضى من الوصول إلى اتفاق. وأضاف: السؤال الآن هو هل ستعرقل السياسات أو الأيديولوجيا الطريق أمام منع توقف الحكومة عن العمل.
لقاءات مكثفة
والتقى الزعيم الجمهوري جون بوينر رئيس مجلس النواب وزعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ هاري ريد لمواصلة المحادثات. وقال بوينر بعد اجتماع البيع الأبيض إنه مازال لا يوجد اتفاق ولذلك فستتواصل الحوارات. وأضاف: هدفنا هو استمرار عمل الحكومة. ليس لنا مصلحة في توقف عمل الحكومة ولكننا معنيون بخفض الإنفاق في واشنطن.
الميزانية العامة
ويظلل شبح فراغ خزانة أجهزة الدولة في الولايات المتحدة واشنطن منذ بداية العام المالي الحالي في أكتوبر الماضي بسبب الفشل في تمرير ميزانية العام المالي حيث لجأ أعضاء الكونغرس إلى تمرير ميزانيات مؤقتة لمدة أسبوع أو أسبوعين حتى يمكن التوصل إلى اتفاق شامل. ووفقا للتوقعات فإن حجم ميزانية العام المالي سيصل إلى حوالي 1,6 تريليون دولار. وكان الاقتصاد الأميركي قد أظهر بعض مؤشرات على التعافي في حين مازال معدل البطالة مرتفعا .
حيث بلغ الشهر الماضي 8,8٪. وحذر أوباما من أن توقف مؤسسات الحكومة عن العمل بسبب غياب المخصصات المالية يمكن أن يبدد التعافي الهش للاقتصاد الأميركي. ووافق أعضاء الكونغرس منتصف الشهر الماضي على رصد مخصصات مالية تكفي لتمويل أنشطة الحكومة الاتحادية لمدة 3 أسابيع أخرى تنتهي بنهاية الأسبوع الحالي ليؤجل بذلك القرار الصعب بشأن مستويات الإنفاق العام وفي الوقت نفسه تفادى توقف الخدمات الحكومية بسبب غياب التمويل.
القانون الجديد
ويعطي القانون الجديد للرئيس أوباما وحزبه الديمقراطيألاألاوللمعارضة الجمهورية مهلة جديدة حتى 8 أبريل الحالي لتسوية الخلافات الكبيرة بينهما بشأن المستوى المناسب للإنفاق الحكومي على المدى الأطول. ويقترح أوباما تثبيت الإنفاق المحلي لمدة خمس سنوات دون أن يشمل الإنفاق العسكري ولا البرامج المقررة سابقا ولكن الجمهوريين يطالبون بخفض أكبر وأسرع للإنفاق العام بهدف خفض عجز الميزانية المتوقع وصوله إلى 1,65 تريليون دولار خلال العام الحالي بما يعادل 10٪ من إجمالي الناتج المحلي. ومن أجل تمرير تلك الميزانية الأحدث لمدة 3 أسابيع وافقت إدارة الرئيس أوباما على خفض الإنفاق خلالها بمقدار 6 مليارات دولار.