واصل الين خسائره أمس مسجلا أدنى مستوى في ‬11 شهرا أمام اليورو وفي ستة أشهر أمام الدولار. وقال متعاملون انه استمد الدعم من عمليات شراء من جانب بنوك مركزية اسيوية. وتتدخل البنوك المركزية للحد من صعود عملاتها المحلية في الجلسات الأخيرة وتعيد استثمار حصيلة مشترياتها لشراء اليورو. وتراجع الجنيه الإسترليني أمام الدولار واليورو بعدما سجل الناتج الصناعي البريطاني تراجعا مفاجئا في فبراير.

وهو ما أثر على احتمالات رفع أسعار الفائدة البريطانية في الأجل القريب. وفي أسواق المعادن زاد الذهب في السوق الفورية ‬0,6٪ ليسجل مستوى قياسيا بلغ ‬1458,80 للأوقية وارتفعت الفضة إلى ‬39,48 دولارا للأوقية مسجلة أعلى مستوى منذ يناير ‬1980 حينما تجاوز السعر الفوري ‬45 دولارا للأوقية.

 

انخفاض الين

وانخفض الين منذ أن تدخلت مجموعة السبع في السوق الشهر الماضي لأول مرة في عشر سنوات بعدما هبط بالفعل لأدنى مستوى في عامين ونصف العام أمام الدولار الاسترالي وعزا متعاملون ذلك إلى عمليات شراء مطردة من حسابات نقد يابانية

. ويقول مشاركون بالسوق إن الاتجاه الأوسع نطاقا يشير إلى استمرار ضعف الين في ضوء التوقعات المتزايدة بأن يتأخر بنك اليابان المركزي عن بنوك مركزية أخرى مثل البنك المركزي الأوروبي ومجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي في رفع الفائدة. وسجل اليورو أعلى مستوى في ‬11 شهرا عند ‬121,97 ين مرتفعا نحو ‬1٪ بينما قفز الدولار الاسترالي مرتفع العائد إلى ‬88,68 ينا مسجلا أعلى مستوى منذ سبتمبر ‬2008 .

ومن المتوقع أن يكون مستواه المستهدف التالي 09 ينا. وارتفع الدولار ‬0,5٪ إلى ‬85,30 ينا. وارتفع اليورو إلى ‬1,4292 دولار على منصة اي.بي.اس مخترقا مستواه المرتفع لشهر نوفمبر ‬2010 والبالغ ‬1,4283 دولار وليسجل أقوى سعر له منذ أواخر يناير ‬2010. وقال متعاملون انه قد يجد صعوبة في تحقيق مزيد من المكاسب. كما سجلت العملة الموحدة ‬121,969 ينا على اي.بي.اس وهو أعلى سعر منذ مايو ‬2010 ولتتجاوز بذلك مؤشرا فنيا مهما حول ‬121,92 ينا.

 

الجنيه الإسترليني

وانخفض الجنيه الإسترليني أكثر من نصف سنت مسجلا أدنى مستوى خلال الجلسة عند ‬1,6281 دولار. وارتفع اليورو قليلا ليسجل أعلى مستوى خلال الجلسة عند ‬87,80 بنسا. وأظهرت بيانات الناتج الصناعي انتعاشا أقل قوة في الناتج الاقتصادي العام في الأشهر الثلاثة الأولى من ‬2011 وهو ما قد يثني بنك انجلترا المركزي عن رفع أسعار الفائدة في مطلع الشهر المقبل خاصة مع تباطؤ الناتج الصناعي.

وأظهرت البيانات أيضا أن إنتاج قطاع الصناعات التحويلية استقر دون تغير وهو ما أثار شكوكا بشأن القوة الكامنة لتعافي الاقتصاد البريطاني. وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن الناتج الصناعي انكمش بنسبة ‬1,2٪ في فبراير على أساس شهري بعد نمو بنسبة ‬0,3٪ في يناير. وكان اقتصاديون يتوقعون نمو الناتج الصناعي بنسبة ‬0,4٪ بينما كان هذا الانكماش هو الأكبر منذ أغسطس ‬2009.

 

قفزة الذهب

وسجلت أسعار الذهب مستويات مرتفعة على خلفية تراجع الدولار واستمرار مخاوف المستثمرين بشأن التضخم وديون منطقة اليورو واضطرابات الشرق الأوسط بينما لامست الفضة مجددا أعلى مستوياتها في ‬31 عاما. وكان العنف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا دافعا رئيسيا لارتفاع الذهب نحو ‬2٪ هذا الشهر بينما سلط خفض التصنيف الائتماني لبعض الاقتصادات الصغيرة بمنطقة اليورو الضوء مجددا على المخاوف بشأن ديون منطقة اليورو. وواصلت أسعار الذهب الارتفاع عقب تجاوز مستوى ‬1450 دولارا للأوقية في الجلسة السابقة بعدما بددت بيانات ضعيفة لقطاع الصناعات التحويلية التوقعات بتشديد وشيك للسياسة النقدية الأميركية.

وكانت مجموعة من البيانات الأميركية الجيدة عززت في الآونة الأخيرة التوقعات بتشديد السياسة النقدية. ومن المحتمل أن يؤثر ذلك على الذهب بينما قد يدعم تمديد لسياسة التيسير الكمي الحالية الأسعار إذ سيقوض قيمة الدولار. وقال انجيلوس داماسكوس وهو مدير صندوق في سكتور لإدارة الاستثمارات:

لا شك في أن الطلب على هذه المعادن النفيسة ينبع من انخفاض قيمة العملات الرئيسية مثل الدولار والإسترليني واليورو. وأضاف: يبحث المستثمرون عن مخزن بديل للقيمة يمكن أن يكون المعادن النفيسة. وزاد الاهتمام بالذهب كاستثمار بشكل مطرد خلال الست أو السبع سنوات الماضية. وتتعزز الفضة بفعل نمو الاستثمارات في المعادن النفيسة والانطباع بأن تحسن النمو الاقتصادي سيدعم الطلب من المستخدمين النهائيين الصناعيين مثل شركات الالكترونيات.