تراجعت معظم مؤشرات الأسواق العالمية أمس، متخلية عن مكاسبها متأثرة بقرار رفع الصين لأسعار الفائدة. وتراجعت الأسهم الأميركية بينما هبطت أسهم ابل بعد خفض الوزن النسبي للسهم في مؤشر يحظى بمتابعة على نطاق واسع. وفقد سهم ابل واحدا بالمئة إلى ‬337,65 دولارا، لكن أسهم شركات تكنولوجيا كبيرة اخرى مثل مايكروسوفت وسيسكو سيستمز ارتفعت. انخفض مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الكبرى ‬21,57 نقطة أو ‬0,17 بالمئة إلى ‬12378,46 نقطة بينما تراجع مؤشر ستاندرد اند بورز ‬500 الأوسع نطاقا ‬2,43 نقطة أو ‬0,18 بالمئة إلى ‬1330,44 نقطة. ونزل مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا ‬0,57 نقطة أو ‬0,02 بالمئة إلى ‬2788,62 نقطة.

 

مؤشرات طوكيو

وفي طوكيو تراجع مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية أكثر من واحد بالمئة مع تأثر المعنويات بتراجع سهم طوكيو الكتريك باور تيبكو بنسبة ‬11,53٪ إلى أدنى مستوياته على الإطلاق وتلاشي انتعاش السوق الذي أعقب كارثة الزلزال. وأغلق مؤشر نيكاي منخفضا ‬1,06 بالمئة بما يعادل ‬103,34 نقاط عند ‬9615,55 نقطة في حين فقد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا ‬1,46 نقطة مسجلا ‬847,16 نقطة.

 

سهم تيبكو

وهبط سهم شركة تيبكو إلى أدنى مستوى له في بورصة طوكيو بسبب إقدام الشركة على صب آلاف الأطنان من المياه المشعة من مفاعلاتها النووية في المحيط الهادئ. وبعد ‬25 يوما على محاولاتها تجنب انصهار غير مضبوط لقضبان الوقود النووي الموجود في منشآتها النووية لا يزال خطر حصول كارثة كبرى غير مستبعد فيما يتفاقم تلوث البيئة. وتراجع سهم شركة طوكيو للطاقة الكهربائية تيبكو، حيث تسود لدى المستثمرين مخاوف متزايدة إزاء قدرة شركة الكهرباء على دفع التعويضات الكبرى التي ستطالب بها. وخسر سهم الشركة ‬51 ينا ليتراجع إلى ‬391 ينا. ووصل صباحا إلى ‬376 ينا أي بسعر اقل من أدنى مستوياته التي سجلها منذ حوالي ‬60 عاما. وعلق احد الوسطاء بالقول إن التعويضات الواجب دفعها سترتفع كثيرا على الأرجح مع صب المياه المشعة في المحيط. وتراجعت أسعار سهم تيبكو أكثر من ‬80 بالمئة منذ ‬11 مارس بسبب سلسلة الانفجار والتسرب الإشعاعي الذي سجل في محطة فوكوشيما داييشي.

 

أسهم أوروبا

واستقرت الأسهم الأوروبية دون تغير يذكر مع توقف السوق لالتقاط الانفاس بعد موجة صعود على مدى ثلاثة أسابيع وتنامي مخاوف التضخم. واستقر مؤشر يوروفرست ‬300 لأسهم الشركات الاوروبية الكبرى دون تغيير عند ‬1142,20 نقطة. وقال برنارد مكاليندن محلل الاستثمار في ان.سي.بي ستوكبروكرز: نقف في مكان ما وسط دورة سوق صاعدة، وعلى هذا الاساس تستطيع السوق أن ترتفع أكثر لكن هذه الاشياء تحدث على مراحل وهناك مزيد من التحديات الصعبة أمام السوق مثل عدم التيقن الجيوسياسي الذي يؤثر في سعر النفط. كما استمر الحذر بشأن أزمة ديون منطقة اليورو بعدما خفضت موديز تصنيفها للديون السيادية للبرتغال. وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فايننشال تايمز ‬100 في بورصة لندن ‬0,1 بالمئة في حين استقر مؤشرا كاك ‬40 في بورصة باريس وداكس في بورصة فرانكفورت.

 

الفائدة الصينية

ورفع البنك المركزي الصيني أسعار الفائدة أمس للمرة الرابعة منذ أكتوبر في مسعى للسيطرة على تضخم مرتفع. ويضاف تشديد السياسة النقدية الى ست زيادات رسمية في الاحتياطي الإلزامي للبنوك على مدى الفترة ذاتها، ويأتي بعد إعلان مسؤولين كبار أن السيطرة على التضخم تتصدر أولوياتهم هذا العام. وقال بنك الشعب الصيني في بيان بموقعه على الانترنت إنه سيجري رفع أسعار الايداع لأجل عام واحد ‬25 نقطة أساس إلى ‬3,25 بالمئة وسعر الإقراض لأجل عام ‬25 نقطة أساس إلى ‬6,31 بالمئة.

وتسري الزيادة من السادس من ابريل. وقال جيمس شوج الخبير الاقتصادي الدولي لدى وستباك في لندن: يظهر هذا مخاوف السلطات الصينية من نمو تضخمي في بعض قطاعات الاقتصاد. بعض القطاعات تنمو في خانة العشرات. تتماشى الزيادة أيضا مع مشكلة عملة مقدرة بأقل من قيمتها الحقيقية. نتوقع رفع سعر الإقراض إلى ‬6,56 بالمئة بحلول يونيو. وكان تضخم أسعار المستهلكين الصيني سجل ‬4,9 بالمئة في فبراير دون تغير عن يناير وقال اقتصاديون إنهم يتوقعون ارتفاعه في الأشهر القادمة. وحتى الآن لم تتمخض الشكاوى من ارتفاع الاسعار سوى عن بعض التذمر لكن التضخم الحاد أثار اضطرابات اجتماعية من قبل في الصين.

ورفع البنك المركزي نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك أي حجم السيولة التي يتعين على البنوك تجنيبها - ‬50 نقطة أساس إلى ‬20 بالمئة في ‬18 مارس لحبس سيولة كانت البنوك تستطيع إقراضها، مما كان سيغذي التضخم في الاقتصاد الرئيسي الأسرع نموا في العالم.