أكدت مؤسسة البترول الكويتية أنها ستستثمر نحو 90 مليار دولار على مدى الأعوام الخمسة المقبلة في مشاريعها للنفط والغاز وفي إستراتيجيتها للنمو. وقال هاشم الرفاعي مدير التخطيط بالمؤسسة إن الاستثمارات جزء من برنامج طويل الأجل يشمل إنفاق 340 مليار دولار حتى عام 2030. وكانت الكويت قالت العام الماضي إنها ستستثمر نحو ثلاثة مليارات دينار أي 10,4 مليارات دولار في مشاريع تنقيب وإنتاج بحلول عام 2015 لزيادة طاقة إنتاج النفط إلى أربعة ملايين برميل يوميا من ثلاثة ملايين برميل يوميا بحلول عام 2020 والمحافظة على المستوى الأعلى لعشر سنوات. كما تخطط الكويت لاستثمارات كبيرة في قطاع التكرير تشمل مصفاة نفط الزور التي ستكون الرابعة في البلاد.
وقال الرفاعي إن مشروع مصفاة الزور- التي كان من المتوقع أن تبدأ العمل في 2016- متوقف حاليا وقد يواجه مزيدا من التأخيرات لحين صدور موافقة المجلس الأعلى للبترول. وتقول الكويت انها تعتزم رفع طاقته التكريرية إلى 1,4 مليون برميل يوميا من 936 ألف برميل يوميا. وأضاف الرفاعي: من المتوقع إتمام محادثات بشأن اتفاق خدمات فنية للنفط الثقيل مع شركة النفط العملاقة اكسون موبيل بحلول الصيف.
حقول الغاز
وفي قطاع الغاز قالت المؤسسة إن أعمال التطوير تسير متأخرة عن الجدول الزمني المقرر في حقل الدرة للغاز الطبيعي المتنازع عليه وذلك في اطار خطط الكويت لخفض الاستهلاك المحلي من النفط. وقال الرفاعي ان تطوير حقل الدرة الذي يتم بشكل مشترك مع السعودية يمضي متأخرا عن الجدول المقرر نظرا لخلافات بين الطرفين حول مسار أنبوب من الحقل. وتخطط الكويت لزيادة انتاجها من الغاز نحو أربعة أمثاله الى ما يزيد على أربعة مليارات قدم مكعبة يوميا بحلول عام 2030.
ولم تذكر رقما محددا لانتاج الغاز من حقل الدرة الذي تشترك فيه مع ايران. وحقل الدرة مثار خلاف بين الكويت وطهران منذ الستينيات من القرن الماضي ولم يبرم الطرفان حتى الان اتفاقا يتعلق بكيفية تطويره. وتريد الكويت ومنتجو نفط كبار اخرون في المنطقة زيادة انتاجهم من الغاز لعرقلة النمو السريع لاستهلاك النفط محليا في محطات توليد الكهرباء واستخدامات أخرى. ويحوز الشرق الاوسط نحو 40 في المئة من احتياطيات الغاز الطبيعي العالمية لكن جميع دوله باستثاء قطر لا تنتج كميات من الغاز تكفي حاجاتها الاستهلاكية. وحقل الدرة هو أحد الحقول التي تديرها شركة عمليات الخفجي المشتركة التي
تسيطر عليها شركة أرامكو لاعمال الخليج التابعة لارامكو السعودية الحكومية والشركة الكويتية لنفط الخليج التابعة لمؤسسة البترول الكويتية. وقال الرفاعي ان أعمال الحفر في الدرة التي من المقرر أن تبدأ في 2013 لا تزال على المسار في الجدول الزمني المحدد رغم أن المشكلات السياسية يمكن أن تشكل عقبات. وأضاف أن الكويت زادت وارداتها من الغاز الطبيعي المسال للمساهمة في تلبية احتياجات الطلب حيث ستستورد البلاد 0,5 مليار قدم مكعبة يوميا في الفترة من مارس حتى نوفمبر هذا العام.
الاستثمار الخارجي
من جهة أخرى قال محمد جاسم نائب الرئيس والعضو المنتدب للتخطيط في شركة البترول الكويتية العالمية الذراع الخارجية لشركة النفط الحكومية إن الكويت تجري محادثات مع بي.بي وشركات طاقة عالمية أخرى بشأن دور محتمل في مشروع المصفاة المشتركة بين الكويت وسينوبك بتكلفة تسعة مليارات دولار في الصين. وقال الجاسم ان المحادثات في مراحلها النهائية وان الباب مفتوح أمام أي شركة مهتمة. ووافقت بكين الشهر الماضي على مشروع المصفاة والبتروكيماويات البالغة قيمته تسعة مليارات دولار الذي يأتي في اطار محاولات الكويت لزيادة صادراتها من النفط الخام إلى الصين إلى 500 ألف برميل يوميا.
