قالت بوينغ إن الأوضاع الإيجابية التي يشهدها قطاع النقل الجوي في منطقة الشرق الأوسط تتواصل وكذلك الأداء المستدام لأصول الطائرات التجارية تؤدي دورها في نشوء العديد من الفرص الاستثمارية المتميزة وقد انعكس ذلك في الحضور القوي الذي شهده المؤتمر السنوي للممولين الذي نظمته مؤخراً شركة بوينغ. واستمرت فعاليات مؤتمر تنظيم شركات الطيران الإقليمية الذي نظمته شركة بوينغ ولمدة أسبوعٍ حيث قدم نظرة ثاقبة حول كيفية تقييم شركات الطيران للطائرات التي تقوم بشرائها. وشهدت الدورة السنوية السادسة من المؤتمر حضور أكثر من 20 مديراً تنفيذياً من منطقة الشرق الأوسط وافريقيا وجنوب آسيا وأوروبا علماً بأن هذه هي المرة الأولى التي يقام فيها المؤتمر في هذه المنطقة.
معلومات مفصلة
وقام خبراء من بوينغ كابيتال كوربوريشن وحدة التمويل التابعة للشركة بإطلاع عدد من أبرز المصرفيين والممولين المشاركين على معلومات مفصّلة فيما يتعلّق بالقوى المحرّكة للقطاع والعوامل الرئيسية في صنع القرار في سوق الطيران العالمي في الوقت الراهن. كما انضم إليهم مدراء تنفيذيون من وحدة بوينغ للطائرات التجارية ليناقشوا سوياً توقعات السوق الحالية لهذا القطاع وأداء الطائرات ومزاياها الاقتصادية بالإضافة إلى غيرها من القضايا. وجرت العادة على أن يتغير مكان الحدث بشكل سنوي بالتناوب بين دول الشرق الأوسط التي تضم مراكز مالية. وجاء اختيار مدينة دبي هذا العام تقديراً للدور الكبير الذي تلعبه دولة الإمارات كقوة مالية رئيسية في المنطقة.
وفي إطار مواصلة التوجه الذي ظهر خلال المؤتمر الإقليمي المنعقد في اسطنبول العام الماضي فقد شارك أحد العملاء الرسميين من شركات الطيران في تقديم العرض إلى جانب شركة بوينغ. حيث قام موكيش سوداني أحد المتحدثين الرسميين في المؤتمر لهذا العام والرئيس المالي لشركة فلاي دبي بتقديم وجهة نظر فلاي دبي حول عملها كأول شركة طيران منخفضة التكلفة في إمارة دبي. وكانت فلاي دبي قد بدأت عملياتها عام 2008 بالاعتماد على أسطول من طائرات بوينغ 737-800. وتقوم شركة بوينغ بتنظيم فعالية مماثلة أيضاً في مقرها في مدينة سياتل بولاية واشنطن منذ أكثر من عقدين. وقد بدأت بتنظيم النسخة الإقليمية في عام 2005 بهدف تسهيل حضورها وخفض التكلفة على الممولين في المناطق الأخرى من العالم.
تحسن ملحوظ
وجاء مؤتمر بوينغ هذا العام في ضوء التحسّن الذي تشهده الأوضاع العالمية لتمويل الطائرات والاهتمام المتزايد من الممولين في أسواق النقل الجوي القوية مثل الشرق الأوسط والصين بإيجاد الفرص اللازمة لمواءمة رأس المال المتاح باستثمارات عالية القيمة. وقال جون ماثيوز المدير التنفيذي لبوينغ كابيتال في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا: تجاوزت استثمارات الطائرات التجارية فئات الأصول الأخرى وذلك بسبب العمر التشغيلي الطويل للطائرات وطبيعتها المتنقلة للغاية. كما تعد الطائرات خياراً مثالياً لأصول التمويل الإسلامي أيضاً، حيث يتوجب أن يستند إلى أصول. وعندما يقترن ما تقدّم مع الأداء القوي لسوق النقل الجوي في منطقة الشرق الأوسط، تكون النتيجة نشوء فرص استثمارية حقيقية للممولين الراغبين بدخول قطاع الطيران.
المؤتمرات السنوية
وأضاف ماثيوز: تساعد المؤتمرات السنوية لتنظيم شركات الطيران ومؤتمر بوينغ للممولين والمستثمرين الذي يعقد في دبي كل خريف وغيرها من الفعاليات الأصغر مثل اجتماعات المائدة المستديرة التي يجريها مصرفنا على زيادة الاهتمام بالفرص الاستثمارية القيّمة المتمثّلة في تمويل الطائرات. وكانت شركة بيونغ قد عقدت في الآونة الأخيرة أول اجتماع مائدة مستديرة لها في مدينة جدة السعودية حيث اجتذبت نحو 20 من قادة استثمارات الطائرات في المملكة. وتشير أحدث تقارير بوينغ حول توقعات السوق إلى أن نمو قطاع الطيران في منطقة الشرق الأوسط سيستمر طيلة السنوات العشرين المقبلة. وبحسب توقعات عام 2010 فإن قيمة أسواق الشرق الأوسط ستصل إلى 390 مليار دولار على مدى العقدين المقبلين مما يشير إلى حاجة متوقعة لـ 2340 طائرة تجارية.