خفضت وكالة موديز للتصنيف الائتماني التصنيف الائتماني للديون طويلة الأجل للبرتغال بمقدار درجة واحدة إلى بي أيه أيه ‬1 مستشهدة بغموض الوضع السياسي والاقتصادي. وقالت موديز إن من شأن عدم اليقين أن يجعل الأمر أكثر صعوبة على البرتغال كي تفي بالأرقام المستهدفة لموازنتها، محذرة من أنها قد تجري تخفيضا لتصنيف السندات قصير الأجل للبلاد. ويعد هذا الإجراء هو الثاني الذي تجريه موديز على البرتغال في أقل من شهر. وخفضت وكالات أخرى مثل فيتش وستاندرد آند بورز تصنيفها للبرتغال. كما واصلت عوائد السندات البرتغالية ارتفاعها إلى مستويات قياسية جديدة، لكن على الرغم من ذلك تعهدت لشبونة بمقاومة الضغوط لقبول حزمة إنقاذ من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

 

مخرج الأزمة

ويعقد وزراء مالية دول منطقة اليورو بعد غد الجمعة لإيجاد مخرج من أزمة الديون العاصفة في البرتغال واليونان وأيرلندا، والتي تعد المشكلة الأعقد التي تواجه التكتل الأوروبي حتى الآن. وسيركز الاجتماع على خيارات البرتغال لحل مشاكل ديونها تحت قيادة حكومة مؤقتة، بما في ذلك ما إذا كان يمكنها طلب مساعدة مالية من الاتحاد الأوروبي.

 

ديون البرتغال

وقال مصدر بمنطقة اليورو إن من المرجح أن تركز اغلب المحادثات على الوضع في البرتغال التي قفزت تكاليف اقتراضها إلى مستوى لا يحتمل عند ‬8,80 في المئة من سندات العشر سنوات القياسية بعد انهيار الحكومة الشهر الماضي. وأوضح: تأتي اتصالات متضاربة جدا من البرتغال بشأن ضرورة أو عدم ضرورة الدخول في برنامج للاتحاد الأوروبي. وبالنظر للتكلفة المرتفعة بدرجة لا تحتمل للحصول على تمويل من السوق بالنسبة للشبونة تضغط بعض دول منطقة اليورو على البرتغال من اجل طلب برنامج للمساعدة المالية من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي مثلما فعلت دبلن وأثينا.

 

تعنت كبير

لكن حكومة البرتغال رفضت مراراً هذا الاحتمال وقالت مصادر إنه لم يتضح مدى ما سيكون بيد حكومة تصريف الأعمال التي تسلمت زمام الأمور منذ استقالة جوزيه سوكراتيس من سلطة قبل الانتخابات الجديدة يوم الخامس من يونيو. وأوضح أحد المصادر بمنطقة اليورو: نريد توضيحا من وزير المالية البرتغالي لحقيقة وضع الاقتصاد والمالية العامة. وأضاف أنه حينئذ بمجرد إعطاء هذا التوضيح سنحتاج أيضا لنقاش جاد بشأن مساحة المناورة لحكومة تصريف الأعمال وما يمكنها أن تقرره وما لا يمكنها أن تتخذ بشأنه قرارا. وأشارت المصادر إلى أن من الواضح أن البرتغال لديها ما يكفي من السيولة لتغطية ذروة في الاحتياج التمويلي تبلغ ‬4,3 مليارات يورو في ابريل.

 

أزمة اليونان

وفي سياق متصل نفى رئيس صندوق النقد الدولي دومينيك ستروس كان التقارير الإعلامية التي قالت إن الصندوق يريد إعادة جدولة الديون اليونانية. يذكر أن اليونان كانت اتفقت مع صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي على منحها حزمة قروض إنقاذ مالي بقيمة ‬110 مليارات يورو أي نحو ‬145 مليار دولار بعد أن تقلصت قدرتها على الاقتراض من السوق المالية الدولية لارتفاع عجز ميزانيتها بصورة كبيرة. وكانت مجلة شبيغل الألمانية ذكرت مطلع الأسبوع أن مسؤولي صندوق النقد فقدوا ثقتهم في الإصلاحات اليونانية وأنهم يضغطون حاليا من أجل ألاألاإعادة جدولة ديون اليونان.

 

القدرة التنافسية

وقال ستروس كان في مؤتمر عام أجاب فيه أيضا على العديد من الأسئلة، إن إعادة جدولة الدين العام لن تساعد في زيادة القدرة التنافسية للاقتصاد اليوناني، والتي تشكل أساس المشكلات الاقتصادية لليونان. ولدى سؤاله عن اليونان، قال كان: نحن ندعم الحكومة اليونانية في موقفها الرافض لإعادة جدولة ديونها. وأضاف ان حزمة القروض التي قدمها صندوق النقد والاتحاد الأوروبي لليونان تفرض على أثينا تحقيق الإصلاحات بأسرع ما يمكن دون الحاجة إلى التوقف عن سداد الديون.

 

ضغوط متزايدة

كانت اليونان وأيرلندا حصلتا العام الماضي على حزمة قروض دوليةألاألافي الوقت الذي تواجه فيه البرتغال وهي عضو آخر في منطقة اليورو ضغوطا متزايدة لكي تطلب حزمة مساعدات مماثلة. وحول موقف هذه الدول قال كان: تقف بعض الدول في أوروبا في مفترق طرق، حيث اتخذت خطوات صعبة لكنها تحتاج إلى القيام بالمزيد من الخطوات.