قالت مؤسسة «إرنست آند يوغ» في توقعاتها لمنطقة اليورو أمس إن البرتغال سوف تضطر على الأرجح إلى طلب حزمة إنقاذ دولية بحلول يونيو القادم.
وتعني التوقعات أن لشبونة قد تطلب المساعدة قبل إجراء الانتخابات المبكرة المقررة في الخامس من الشهر ذاته. ويدور نقاش ساخن في البرتغال بشأن ما إذا كان لحكومة تيسير الأعمال الحالية سلطة اتخاذ مثل هذا القرار الاقتصادي الكبير.
وتواجه لشبونة عملية استرداد سندات بقيمة يصل إجمالها حوالي 9 مليارات يورو (19 مليار دولار) في يونيو.
وقالت «إرنست آند يونج» في توقعاتها إن الاقتصاد البرتغالي سوف ينكمش بنسبة 1,1٪ هذا العام. ويتوقع بنك البرتغال المركزي أن ينكمش الاقتصاد بنسبة كبيرة تصل إلى 1,4٪.
وتعززت ضغوط السوق على البرتغال، مع بلوغ العائد على السندات الخمسية والعشرية مستويات قياسية بلغت 9,7٪ و 8,5٪ على التوالي.
ودعا الرئيس أنيبال كافاكو سيلفا إلى انتخابات مبكرة الأسبوع الماضي بعد أن استقال رئيس الوزراء جوزيه سوكراتس على خلفية رفض البرلمان أحدث حزمة له من إجراءات التقشف.
وتعهدت الحكومة بالقيام بكل ما هو ضروري من أجل تفادي طلب حزمة إنقاذ من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.
من جهة أخرى وصل ممثلون للجهات الدولية الدائنة إلى العاصمة اليونانية أثينا أمس فيما تعكف البلاد على بلورة تفاصيل جولة جديدة من إجراءات التقشف وسط مؤشرات على أن عجز موازنتها العامة للعام الماضي كان أكبر مما كان متوقعا في البداية.
وقالت صحيفة «كاثيميريني» اليونانية إن الحكومة تستعد لحزمة جديدة من إجراءات التقشف بهدف جمع 25 مليار يورو (53 مليار دولار) خلال السنوات الأربع القادمة.
وقالت تقارير إن العجز بلغ العام الماضي 10,6٪ من الناتج المحلي الإجمالي، أي بزيادة 1,1٪ عن عجز كان يقدر سابقا عند 9,5٪.
ولم يؤكد وزير المالية جيورجوس باباكونستانتينو الرقم الجديد، لكنه قال إن العجز سوف يكون أكبر من المتوقع.
كما لم تؤكد وزارة المالية ما ستشمله الإجراءات الجديدة، وإن تحدثت تقارير عن أنها ستتضمن قيودا على النفقات المعفاة من الضرائب لأصحاب الدخل المرتفع، وخفض أجور القطاع العام بمقدار 4,6 مليارات يورو، وزيادة ضريبة الطرق وتقليل امتيازات الرعاية الاجتماعية.
وتأتي الإجراءات الإضافية في الوقت الذي وصل فيه خبراء من صندوق النقد الدولي والمفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي أثينا أمس لتقييم السياسة المالية اليونانية.
ومن المتوقع أن يبحث الدائنون الدوليون الإجراءات التي ستتخذها اليونان بالنسبة إلى استراتيجية موازنتها على الأجل المتوسط (من عامي 2012 إلى 2015)
وكيف ستستطيع البلاد جمع 50 مليار يورو من عمليات الخصخصة بحلول عام 2015 من أجل خفض جزء كبير من ديونها.
ونفى كل من باباكونستانتينو وصندوق النقد صحة ما ورد في مجلة «ديرشبيجل» الألمانية الأسبوع الماضي، جاء فيه أن الصندوق يضغط على اليونان من أجل إعادة هيكلة ديونها.
وقال وزير المالية إن اليونان يمكن أن تشتري بعض الديون، إذا تم تحصيل أموال كافية من بيع أصول للدولة.
وكانت حكومة رئيس الوزراء جورج باباندريو قلصت الإنفاق وكذلك خفض أجور القطاع العام ومكافآت التقاعد من أجل هيكلة اقتصادها وكبح الدين العام البالغ أكثر من 300 مليار يورو في مقابل الحصول على قروض طوارئ بإجمالي 110 مليارات يورو تمت الموافقة عليها في مايو الماضي من أجل إنقاذها من الإفلاس.