أعلنت مصادر ملاحية ان صادرات النفط الليبية مازالت متوقفة، اذ لا يحاول أحد استئجار ناقلات في الوقت الراهن؛ بسبب العنف وتداعيات العقوبات. وتوقفت شحنات النفط من ليبيا ثالث أكبر بلد منتج للنفط في إفريقيا منذ أسابيع بسبب القتال العنيف والعقوبات الغربية المفروضة على النظام الليبي. وقال مصدر ملاحي: لم يخرج أي نفط خام أو زيت وقود أو منتجات من ليبيا منذ نحو عشرة أيام أو 12 يوما. وتابع: هناك استعلام عن ليبيا في الوقت الراهن من أي مكان. وقال مصدر ملاحي آخر: انس التجارة الليبية لفترة من الوقت. وقال جون دريك كبير مستشاري المخاطر في شركة ايه.كيه.اي للأمن: عدد كبير من شركات
الشحن تتجنب التعليق على العمل في ليبيا وذلك بسبب مخاوف تتعلق بالسمعة. ومما يسلط الضوء على المخاطر المتنامية أن الحكومة الليبية حذرت من أنها ستلاحق قضائيا أي شركة أجنبية تبرم صفقات للطاقة مع المعارضة المسلحة. وقال دريك: من المرجح أيضا أن تتحفظ الشركات والمؤسسات عن التعامل مع أي من الجانبين، بينما الوضع مازال مائعا. وأضاف: إذا أقمت شراكة مع أحد الجانبين فإن هذا سيلغي على الأرجح إمكانية التعامل في المستقبل مع الجانب الآخر؛ لذلك لا يريد الكثيرون الالتزام في الوقت الذي يستمر فيه تغير الوضع على الجبهة ولاتزال النتيجة النهائية غامضة.
من جهة أخرى أكد مصدر رفيع بشركة قطر
للبترول أن الشركة تسعى جاهدة لإيجاد سبيل لتسويق نفط ليبي لصالح المعارضة الليبية. وكان مسؤول من المعارضة الليبية قال في وقت سابق: ان قطر وافقت على تسويق نفط من حقول شرق ليبيا. وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته: كان القرار مجرد تحرك سياسي وليس شيئا نستطيع عمله بسهولة أو بسرعة؛ نظرا لان الموانئ لاتزال في حالة سيئة ولا تستطيع أي شركة تأمين تغطية السفن التي تذهب إلى هناك. وأضاف أن الخيارات المتاحة أمام قطر للبترول تتضمن شراء النفط وإعادة بيعه، أو مساعدة المعارضة في تحميل شحنات وتسليمها لزبائن ليبيا. وكانت ليبيا تنتج نحو 1,6 مليون برميل من النفط يوميا قبل الأزمة، أي نحو اثنين بالمئة من الإنتاج العالمي.