ارتفع برنت خام القياس الأوروبي بما يزيد عن دولار واحد، مسجلاً أكبر مكاسب فصلية في نحو عامين، حيث يتصدر القلق حول الإمدادات
من الشرق الأوسط مخاوف المستثمرين. ويرى تجار ومحللون ومستثمرون أرضية جديدة للأسعار حول 100 دولار للبرميل.
مدعومة بمخاطر الإمدادات ونمو الاقتصادات بعد تقلبات واضطرابات في الأسعار خلال الربع الأول من العام، هي الأعنف منذ نهاية عام 2008. وعززت أزمة المحطة النووية اليابانية أيضا أسواق النفط بفعل توقعات بنمو الطلب على الوقود لتعويض الفاقد من إمدادات الطاقة من المحطات النووية.
مستوى الأسعار
واصلت أسعار النفط ارتفاعها بشكل طفيف بعد تقرير حكومي أظهر تراجع طلبات إعانة البطالة في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي. وارتفعت عقود مزيج برنت للتسليم في مايو
1,34 دولار إلى 116,47 دولار للبرميل متحركة في نطاق بين 115,11 دولارا، و 116,78. وكان السعر مرتفعا نحو 1,10 دولار قبل صدور التقرير. وفي بورصة نيويورك التجارية نايمكس ارتفعت عقود النفط الخفيف للتسليم في مايو 1,07 دولار أو 1,03 بالمئة إلى 105,34 دولارات للبرميل في تعاملات تراوحت بين 104,12 دولارات و105,51 دولارات. وكان السعر مرتفعا نحو 95 سنتا قبيل صدور بيانات البطالة.
ضغط المخزون
وكانت أسعار عقود النفط تراجعت في الجلسة السابقة في حركة تعامل هزيلة ومتقلبة، وذلك تحت ضغط من ارتفاع مخزونات الخام لمستوى قياسي في مستودع كوشينج لتسليم عقود نايمكس.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية: إن مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام زادت أكثر مما كان متوقعا بمقدار 2,95 مليون برميل إلى 355,71 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 25 من مارس، متخطية تنبؤات المحللين بزيادة قدرها 1,8 مليون برميل. وهبطت مخزونات البنزين نحو 2,68 مليون برميل إلى 217,04 مليون برميل.
طاقة أوبك
وأظهر مسح أجرته رويترز أن أوبك ستمتلك ما يكفي من الطاقة الإنتاجية الفائضة لتهدئة أسواق النفط المتقلبة، فيما بقي من العام الحالي ما لم تتصاعد الاضطرابات في العام العربي. وأوضح المسح الذي شمل 11 بنكا وشركة استشارية ومدير صندوق، أن الدول الخليجية في أوبك تمتلك نحو 3,2 ملايين برميل يوميا من الطاقة الفائضة.
ويعتبر مستوى مليوني برميل يوميا أو نحو خمسة بالمئة من الطلب العالمي الحد الأدنى للهامش المريح.
وستزيد الطاقة الإنتاجية الفائضة، إذا استؤنفت الإمدادات الليبية التي تتجاوز مليون برميل يوميا إلى أسواق النفط العالمية. وتمتلك السعودية الدولة العضو في أوبك معظم الطاقة الفائضة التي يمكن استغلالها سريعا لمد الأسواق في أوقات النقص.
وساهمت الشكوك في قدرة المملكة على استخدام هذه الطاقة في رفع أسعار النفط الشهر الماضي، حين سجل خام برنت أعلى مستوى في عامين ونصف عند نحو 120 دولارا للبرميل. ويقول محللون: إن الأسعار مازالت تتضمن علاوة مخاطر قدرها عشرة دولارات للبرميل على الأقل، لكنها
تراجعت إلى نحو 115 دولارا للبرميل، منذ أن زادت السعودية إنتاجها إلى نحو تسعة ملايين برميل يوميا، أي أكثر من مستواها المتفق عليه في أوبك بنحو مليون برميل يوميا.
