قلص الزلزال العنيف الذي ضرب اليابان قدرة شركات السيارات على تلبية الطلب العالمي. ورغم أن تويوتا أكبر منتج سيارات في العالم سجلت مبيعات قياسية ألامن سيارتها الهجين بريوس خلال أول شهرين من العام الحالي إلا أن الزلزال قلص من قدرة الشركة على تلبية الطلب المتزايد على هذه السيارة. وفي حين قالت نيسان إن تداعيات الزلزال أوقفت إنتاج ‬55 ألف وحدة امتد الأثر إلى خارج اليابان حيث أعلنت شركة ساب المتعثرة للسيارات علقت إنتاجها بشكل مؤقت بسبب نقص المكونات.

نفاد المخزون

ونقلت بلومبرغ عن كوجي إندو، خبير اقتصادات السيارات بمؤسسة أدفانسد ريسيرش جابان بالعاصمة طوكيو القول: ليس لدى تويوتا العدد الكافي من السيارات المتاحة للبيع في حال زاد الطلب على السيارات بشدة وخاصة على السيارة بريوس مع ارتفاع أسعار الوقود مضيفا أن تويوتا لا تستطيع الاستفادة من الزيادة الكبيرة في الطلب على السيارات. وأجبرت الظروف التي تعيشها اليابان شركات إنتاج السيارات اليابانية على إغلاق مصانعها نظرا للعجز في إمدادات الطاقة أو النقص في إمدادات الكهرباء للمصانع. وذكرت بلومبرغ أن ارتفاع أسعار البنزين إلى جانب انخفاض تكاليف التأجير التمويلي للسيارات وكذلك سهولة الحصول على قروض سيارات ساعد في زيادة مبيعات السيارة الهجين بريوس بنسبة ‬47٪ خلال أول شهرين من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. غير انه في ظل توقف إنتاج السيارات في أغلب أجزاء اليابان فإن قدرة تويوتا على مواجهة الطلب المتزايد على السيارة تراجعت بشدة.

أثر ممتد

وتأثرت شركات السيارات خارج اليابان بالكارثة أيضاً حيث أن الكثير منها يعتمد على الشركات اليابانية في توريد الموكنات. وأعلنت شركة رينو سامسونج أنها ستخفض إنتاجها بنسبة ‬20 ٪ بسبب نقص قطع الغيار الواردة من اليابان.

(الوكلات)

وقالت محطة تي في ‬4 إن قرار ساب راجع إلى أن العديد من الموردين امتنعوا عن توريد مكونات إلى الشركة بسبب عدم سداد مستحقاتهم لدى ساب. وكان جان آكي جونسون الرئيس التنفيذي لساب أعلن عن استقالته من منصبه مطلع الأسبوع الجاري.

رينو ونيسان تدرسان إقامة شركة قابضة

أكدت تقارير إخبارية أن نيسان ورينو الفرنسية تدرسان حاليا إمكانية إقامة شركة قابضة مشتركة. ونقلت صحيفة نيكاي الاقتصادية اليابانية عن رئيس نيسان كارلوس غصن القول إن الشركة المقترحة ستضع نيسان ورينو تحت مظلة واحدة، مضيفا أن عملية إقامة هذه الشركة يمكن أن تستغرق عامين أو ثلاثة أعوام. وأشار غصن الذي يرأس أيضا مجلس إدارةألاألارينو إلى ضرورة وضع مصالح المساهمين في الاعتبارألالذلك يرى ضرورة استمرار تسجيل أسهم رينو ونيسان في البورصة بصورة منفصلة. في الوقت نفسه فإن الحكومة الفرنسية التي تمتلك ‬15٪ من أسهم رينو سيكون لها رأي في الفكرة المقترحة. وأوضحت نيكاي إنه في حال تم تنفيذ هذا الاقتراح فستكون تلك المرة الأولى التي تندمج فيها شركتا سيارات عالميتان من دولتين مختلفتين تحت مظلة شركة قابضة واحدة. وتشمل الخطة أيضا إمكانية ضم شركة أفتوفاز الروسية للسيارات إلى الشركة القابضة حيث تمتلك رينو ‬25٪ من أسهم أفتوفاز إلى جانب شركة داتشيا الرومانية ورينو سامسونج موتورز الكورية الجنوبية وكلاهماألاألا فرعانألاألا لشركة رينو.