أكدت البنوك الألمانية الخاصة تعلمها الكثير من العبر خلال وبعد الأزمة المالية العالمية الأخيرة ورفضت اتهام البعض لها بأن الدروس التي تعلمتها من الأزمة المالية غير كافية. وفي معرض رده على هذه الاتهامات قال رئيس اتحاد البنوك الخاصة في ألمانيا أندرياس شميتس في ملتقى البنوك ببرلين إنه ليس من قبيل الصواب القول إن الأمور كلها تسير على ما كانت عليه في البنوك وإن شيئا لم يتغير لأن ذلك لا يتناسب مع الجهود التي تبذلها البنوك للتعلم من التجارب. وحذر شميتس من المبالغة في فرض قيود ولوائح إضافية على البنوك وقال: لابد من تنظيم شؤون البنوك ولكن يجب ألا تخنق هذه البنوك بالقيود. ورأى رئيس اتحاد البنوك الخاصة في ألمانيا أن فرض قواعد صارمة على البنوك أمر ضروري للغاية ولكنها تمثل بهذا الشكل الجديد للضوابط الجديدة وكيفية تفاعلها المحتمل في التأثير على البنوك مشكلة حقيقية للبنوك. وأشار شميتس إلى أن سوق البنوك الألمانية ليس قويا من ناحية البنية أو العائدات وقال: لقد وصلنا إلى أقصى ما يمكن أن نتحمله من أعباء فيما يتعلق بعدد العاملين في القطاع وبحجم التعاملات وشكلها. وأكد شميتس على ضرورة استثناء أي جهة مالية في ألمانيا من الضوابط القانونية التي تنظم العمل في القطاع بما في ذلك صناديق التحوط وشركات التأمين والأنظمة البنكية التي تعمل في الظل وذلك مرهون بقيام صناع القرار السياسي بدورهم كما يجب. وناشد رئيس اتحاد البنوك الخاصة في ألمانيا قطاع البنوك باستعادة ثقة الآخرين به والسيطرة على السلوكيات الشاردة عن المجموع داخل القطاع. وشدد شميتس الذي يرأس بنك اتش اس بي سي في دوسلدورف على ضرورة أن يبرهن قطاع البنوك على أنه لا تعارض بين التعامل بمسؤولية وتحقيق أرباح بل إن كلا منهما يقتضي الآخر. كما طالب شميتس بإنهاء النزاع المستمر بين البنوك الخاصة والبنوك الادخارية العامة والبنوك التعاونية.