أعلن البنك الأيرلندي الإنجليزي انغلو أيريش أمس عن خسائر بقيمة ‬17,7 مليار يورو أي نحو ‬25 مليار دولار وذلك بالتزامن مع صدور اختبارات التحمل التي كشفت عن الحجم الكلي للفجوة الهائلة في النظام المصرفي الأيرلندي. وتعد خسائر البنك هي الأسوأ بشكل قياسي في تاريخ الشركات الأيرلندية وتزيد بشكل طفيف عما كان متوقعا الشهر الماضي. والبنك الذي كان أكبر البنوك نجاحا خلال النمو الفقاعى للعقارات بأيرلندا وأكثرها تضررا منها، قد كلف دافعي الضرائب الأيرلنديين نحو ‬30 مليار يورو من أجل إعادة الرسملة. وتم تأميم البنك في يناير عام ‬2009 في محاولة فاشلة لمنعه من إشهار إفلاسه. وتم الإعلان عن الخسائر قبيل إعلان البنك المركزي اختبارات التحمل التي كشفت عن الخسائر في البنوك الأخرى بما فيها مصارف ألايد أيريش بنك أيه آي بي وبنك أوف أيرلند وأيريش لايف آند بيرمانينت وجمعية البناء إي بي إس. وهذه البنوك في حاجة إلى حوالي ‬30 مليار يورو أخرى لاستمرار نشاطها. وألقت اختبارات التحمل الضوء على مقدار الديون عالية المخاطر بالبنوكألاألاومدى قدرتها على مواجهة الصدمات المالية وحينئذ إعادة طمأنة المستثمرين بشأن مناعة النظام المالي. وقبيل الإعلان عن نتائج الاختبار تم إيقاف التداول على أسهم أكبر بنكين في إيرلندا وهما بنك أوف أيرلند وألايد أيريش بنك. وتراجع نشاط البنك الأيرلندي الإنجليزي حاليا ويقوم بإدارة إعادة سداد قروض بحوالي ‬35 مليار يورو لا تزال في ميزانيته. ولا تزال هناك تكهنات بشأن حجم خسائره المستقبلية بسبب القروض والتي قد تؤدي إلى تدفقات نقدية إضافية. وقال المدير التنفيذي للبنك مايك أينسلي إنه واثق في أن دافع الضرائب الأيرلندي لن يكون في حاجة لضخ مزيد من الأموال إلى البنك. وقال أينسلي إن مشاكل الصناعة المصرفية ليست قاصرة على أيرلندا لكنها تؤثر على الدول الأخرى الواقعة على الأطراف في أوروبا.