حددت استراتيجية جديدة للولايات المتحدة الأميركية أربعة أوجه يمكن أن تساعد في بلوغ هدف تقليص اعتمادها على النفط الأجنبي بمقدار الثلث، تتمثل في رفع إنتاج الطاقة في الداخل وتشجيع استخدام الغاز الطبيعي في السيارات وزيادة كفاءة السيارات والشاحنات وتشجيع استخدام الوقود الحيوي.
هدف طموح
وتضمنت استراتيجية الرئيس الأميركي باراك اوباما هدف طموح للحد من واردات النفط بمقدار الثلث على مدى عشر سنوات، مركزا على أمن الطاقة، في وقت يشهد ارتفاعا في أسعار البنزين على نحو يمكن أن يعرقل الانتعاش الاقتصادي لبلاده.
وقال البيت الأبيض إن هذا تحول متعمد من جانب اوباما صوب أمن الطاقة، وان أحداثا أخرى ستتبعه لإبراز استراتيجيته. وتتضمن الاستراتيجية خفض كمية ما تستورده الولايات المتحدة الأميركية من نفط من بقية العالم بنحو الثلث خلال فترة تزيد قليلا عن عقد. وأكثر من نصف البترول المستهلك بالولايات المتحدة يأتي من دول خارجية، في مقدمتها كندا والمكسيك تليهما السعودية وفنزويلا.
تركيز النقاش
ويحاول اوباما عبر استراتيجيته الجديدة إعادة تركيز النقاش السياسي حول ضرورة ضمان إمداد الولايات المتحدة بالطاقة، وذلك في أوج الأزمة المتعلقة بمستقبل الشرق الأوسط وعلى خلفية الكارثة النووية في اليابان. ويشدد اوباما على المحاور الأربعة في وقت وصلت فيه أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ العام 2008، وهي كلها تشدد على وجوب أن تحرز فيها الولايات المتحدة تقدما بهدف معلن هو خفض وارداتها من المنتجات النفطية بحلول عشرة أعوام.
كما تشدد الاستراتيجية على زيادة إنتاج النفط في الولايات المتحدة وتؤكد على أن أميركا تملك احتياطيا هائلا من الغاز الطبيعي مع الإشادة بفوائد الطاقة النظيفة. لكن الاستراتيجية تتطرق أيضا إلى التوفير في الطاقة ومعايير استهلاك السيارات التي وضعتها إدارته منذ عامين، وكذلك على أهداف جديدة سيكشف عنها في سبتمبر للسنوات الــ15 المقبلة.
ويؤكد خبراء أميركيون أن الولايات المتحدة ستتمسك بجهود زيادة توليد الطاقة الكهربائية عبر الطاقة النووية وهو ما يعني أنها لن تغير سياستها في مجال الطاقة النووية رغم الكارثة التي لا تزال تهدد اليابان بعد أسبوعين ونصف الأسبوع على الزلزال الذي ألحق أضرارا بمحطة فوكوشيما النووية. وسيكون على اوباما البحث عن تسويات حول هذه الملفات مع خصومه الجمهوريين الذين يسيطرون على مجلس النواب، ولديهم أقلية يمكنها عرقلة قرارات في مجلس الشيوخ.