رأى البنك الدولي أن روسيا تتعافى بصورة جيدة من الأزمة المالية بفضل قوة النفط، لكنه قال إن ارتفاع أسعار السلع الأولية يشكل خطرا على التضخم والاستقرار المالي وان ضعف مناخ الاستثمار يعوق النمو. وأضاف البنك أن على الحكومة الروسية أن تقاوم إغراء زيادة الإنفاق قبل الانتخابات، بينما ينبغي للبنك المركزي أن يسمح بمزيد من المرونة للروبل حتى ولو أدى ذلك لارتفاع كبير في سعر الصرف. وخفض البنك توقعاته لنمو الناتج المحلي الروسي في ‬2011 إلى ‬4,4 بالمئة من ‬4,5 بالمئة في تقرير نوفمبر، وتوقع أن يتباطأ النمو إلى أربعة بالمئة في ‬2012. وقال البنك ان وتيرة النمو الاقتصادي في روسيا في ‬2011 و‬2012 قد تواجه قيودا وسيعتمد النمو على مدى استمرار انتعاش الاستهلاك ووتيرة التعافي فيما يتعلق بالائتمان طويل الأجل للقطاع الخاص. وترتبط مخاطر الانخفاض باعتماد الاقتصاد على أسعار النفط شديدة التقلب والتي قد تهبط في أي وقت من مستوياتها المرتفعة التي تتجاوز ‬100 دولار للبرميل حاليا. ويثير المستوى الحالي لأسعار النفط خطر ارتفاع التضخم في ‬2011 والذي توقعه البنك الدولي عند ثمانية إلى تسعة بالمئة مقارنة مع توقع حكومي بين ستة وسبعة بالمئة.

وقد تؤدي الانتخابات المقبلة لارتفاع الإنفاق الحكومي على خلفية قوة النفط، وهو ما قد يدفع التضخم للارتفاع. ومن المتوقع أن يكون الطلب الاستثماري المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي خلال النصف الأول من العام الحالي مع انتعاش الاستهلاك الخاص بعد ذلك في النصف الثاني من العام. لكن روسيا مازالت متأخرة عن كثير من نظرائها من حيث تنافسية مناخ الأعمال. ووفقا لمؤشر التنافسية العالمية للبنك الدولي تحتل روسيا المركز الثالث والثلاثين بين قائمة دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية البالغ عددها ‬35 دولة، وتحتل المكانة الأضعف في تكتل بريك المؤلف من البرازيل والهند والصين، إلى جانب روسيا.