أعلن رئيس الوزراء الياباني ناوتو كان أمس أن حكومته لن تستبعد أي خيارات لتغطية نفقات الاعمار بعد الزلزال المدمر بما في ذلك زيادة للضرائب أو تعليق العمل بخطط لخفض ضريبة الشركات في البلاد.
وأبلغ كان البرلمان انه لا يفكر في الوقت الحالي في زيادة محتملة للضرائب لتدبير أموال لكنه لمح إلى أنها أحد الخيارات التي ستدرسها الحكومة.
وقال إن حكومته تحتاج إلى دراسة احتمالات متعددة. ولمح كان أيضا إلى أن الحكومة قد تلغي خفضا مزمعا لمعدل ضريبة الشركات مع مراجعتها أولويات السياسة في أعقاب الزلزال. وأوضح: هذا هو احد الخيارات الكثيرة التي سندرسها. ومع وصول الدين العام بالفعل إلى ضعفي حجم اقتصاد اليابان البالغ 5 تريليونات دولار وهو الأعلى بين الدول الصناعية فإن الحكومة تخشى إضافة شريحة كبيرة أخرى إلى الدين المتراكم مع بحثها عن أموال لتغطية التكاليف الضخمة للاعمار.
الميزانية الجديدة
وأقر البرلمان الياباني ميزانية بقيمة 1,1 تريليون دولار للسنة المالية التي تبدأ أول ابريل لكن الحكومة ستواجه صعوبة في نيل الموافقة على مشاريع قوانين بشأن الإنفاق مما يلقي بظلال من الشك على ميزانية طارئة لمواجهة أثار الزلزال.
وتقدر طوكيو أن الأضرار المادية للزلزال قد تتجاوز 300 مليار دولار مما يجعلها الكارثة الأعلى تكلفة في العالم. وتستهدف الحكومة وضع عدة ميزانيات إضافية لمواجهة الكارثة تركز أولاها والتي من المرجح وضعها بنهاية ابريل على خطوات عاجلة مثل إزالة الأنقاض وبناء مساكن مؤقتة.
ورفض مجلس المستشارين الذي تسيطر عليه المعارضة ميزانية 1102-2102 لكن الكتلة الحاكمة استطاعت إقراره بسبب أغلبيتها في مجلس النواب الأكثر نفوذا.
مهمة صعبة
لكن الحزب الديمقراطي الحاكم يحتاج إلى دعم المعارضة لإقرار مشروع قانون مهم يخول للحكومة إصدار سندات لتمويل العجز من أجل تغطية الإنفاق في الميزانية السنوية وأي ميزانيات تكميلية في المستقبل. ولا تبدي المعارضة استعدادا لدعم مشروع القانون. ويريد الحزب الديمقراطي الحر الذي حكم اليابان دون انقطاع تقريبا على مدى نصف قرن أن تلغي الحكومة خطط إنفاق رئيسية بأكثر من ثلاثة تريليونات ين أي نحو 36,7 مليار دولار لتدبير التمويل اللازم لإعادة البناء.
كما ستلجأ الحكومة إلى احتياطيات للطوارئ مقررة في الميزانية السنوية بقيمة 1,16 تريليون ين. لكنهم مترددون في خفض كل خططهم الاتفاقية التي تستند إلى تعهدات لدعم الأسر قدموها في انتخابات 2009 التي أوصلتهم إلى السلطة. ويقول محللون إن الحكومة لن تجد صعوبة تذكر في تدبير تمويل إضافي في ضوء الأوضاع الحالية في السوق لكن البعض يخشى من أن تزايد معروض السندات الحكومية قد يرفع تكاليف الاقتراض.
مصاعب الشركات
ولا تزال الشركات اليابانية تواجه مصاعب كبيرة للعودة إلى نشاطها الطبيعي. وقالت شركة نيسان لصناعة السيارات إنها تحتاج إلى بعض الوقت حتى تتمكن من العودة إلى الإنتاج الكامل بعد أن تسبب الزلزال في تعطيل الإمدادات إلى مصانعها. وأوضحت الشركة أنها تهدف إلى العودة إلى مستويات التشغيل المعتادة مع عودة الإمدادات من الموردين من منتصف ابريل لكنها قالت إن إمدادات بعض الأجزاء ربما تستغرق فترة أطول للعودة إلى مستوياتها العادية.
معدلات البطالة
تراجع معدل البطالة في اليابان في شهر فبراير الماضي ليصل إلى 4,6٪ وهو أدنى مستوى له منذ عامين. وجاء معدل البطالة أقل من توقعات الخبراء الذين كانت وكالة كيودو اليابانية للأنباء قد استطلعت آراءهم وكانت 4,9٪. ورغم البيانات الإيجابية للبطالة خلال الشهر الماضي فهناك حالة منتشرة من عدم اليقين بشأن حالة الاقتصاد الياباني.
وأوضحت وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات إن عدد العاطلين عن العمل تراجع بمقدار 240 ألف شخص مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي ليصل إلى 3 ملايين عاطل في فبراير الماضي فيما زاد عدد شاغلي الوظائف بمقدار 380 ألفا ليصل إلى 62,23 مليون شخص.
وكان معدل البطالة قد تراجع إلى ما دون 5٪ في ديسمبر الماضي للمرة الأولى منذ 10 أشهر. ولا يشمل مسح هذا الشهر أقاليم آيواتي وفوكوشيما ومياجي الأشد تضررا من الزلزال بسبب الصعوبات التي توجه جمع البيانات في هذه الأقاليم.
