أظهرت أرقام أصدرها الاتحاد الدولي للنقل الجوي اياتا أمس أن الاضطرابات المتنامية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أثرت سلبا على حركة النقل الجوي في فبراير حيث خفضت النمو لمستويات دون المتوقع بكثير. وينال من حركة النقل الجوي أيضا ارتفاع أسعار النفط المدفوع بمخاوف بشأن الاضطرابات. ومن المتوقع أن تتأثر حركة النقل الجوي في مارس بدرجة أكبر مع تضافر زلزال اليابان وما تبعه من مخاوف بشأن محطة نووية معطوبة مع استمرار الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وقال جيوفاني بيسيناني الرئيس التنفيذي لاياتا في بيان: مع امتداد اضطرابات مصر وتونس إلى أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا فان نمو الطلب في أنحاء المنطقة يرجع خطوة إلى الوراء. وأضاف: الزلزال المأساوي وتداعياته في اليابان ستتسبب بالتأكيد في إضعاف الطلب بصورة اكبر بدءا من مارس.
حركة النقل
ونمت حركة النقل الجوي للأفراد ستة بالمئة على أساس سنوي انخفاضا من 8,4 بالمئة في يناير مع قيام مسافرين بتأجيل رحلات إلى منطقة الشرق الأوسط. وقالت اياتا: الاضطرابات السياسية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال فبراير خفضت حركة النقل الدولية بما يقدر بنحو واحد بالمئة. ومن ثم فهي مسؤولة بالكامل تقريبا عن تراجع نمو الطلب على السفر. كما تأثر الشحن الجوي وهو مؤشر مهم للتجارة العالمية بالاضطرابات إضافة إلى إغلاق مصانع بمناسبة رأس السنة الصينية الجديدة الذي حل في فبراير. ولم تزد حركة الشحن الجوي سوى 2,3 بالمئة بعد ارتفاعها 8,7 بالمئة في يناير حسبما قال اياتا في بياناته الشهرية لحركة النقل. ويمثل اياتا 240 شركة طيران تشغل 94 بالمئة من حركة النقل الدولية. وتستبعد الرحلات الداخلية من بيانات الاتحاد.
وعمقت أزمة اليابان من مشكلات شركات الطيران فبعد أن قلصت العديد من الشركات رحلاتها إلى المدن اليابانية أعلنت شركة الطيران الوطنية في هونغ كونغ كاثاي باسيفيك أنها ستخفض رحلاتها من و إلى اليابان مؤقتا بسبب تراجع الطلب في ظل أزمة التسريبات الإشعاعية المستمرة هناك. ومن المقرر أن تعلق الشركة ثلاث من أصل سبع رحلات جوية يومية إلى مطارات طوكيو من هونغ كونغ بالإضافة لرحلتين من أصل سبع رحلات يوميا عائدة إلى هونغ كونغ ابتداء من بعد غد الجمعة إلى 15 إبريل المقبل. وقالت الشركة إنه تم تعليق الرحلات إلي أوساكا و ناجويا. وتأتي هذه الخطوة في ظل إحجام الركاب عن السفر لليابان في ظل مخاوف بشأن التسرب الإشعاعي من محطة فوكوشيما النووية التي تضررت بصورة كبيرة بسبب الزلزال. وأشار توم أوين المدير التنفيذي للشركة إنه ربما يمدد قرار تعليق الرحلات.
شركات السياحة
لكن في الجانب الآخر قالت توماس كوك ثاني أكبر شركة للسياحة والسفر في أوروبا ان حجوزات فصل الصيف ارتفعت متجاوزة العام الماضي مع نمو قوي في ألمانيا وشمال أوروبا الأمر الذي وازن ضعف الوضع في بريطانيا. وقالت الشركة ان إجمالي حجوزات الصيف في بريطانيا ارتفع واحدا في المئة وان تباطؤ معدل الحجوزات بشكل ملحوظ نتيجة لاستمرار عدم التيقن الاقتصادي. وأضافت أن حجوزات الصيف بقطاع الرحلات الجوية لألمانيا ارتفعت تسعة في المئة بينما صعدت حجوزات شمال أوروبا 11 في المئة. وقال ماني فونتينلا نوفوا الرئيس التنفيذي لتوماس كوك: تحقق أنشطة الأعمال أداء حسنا بشكل عام بالنظر إلى التعطيلات الناجمة عن الاضطرابات في مصر وتونس. وكانت الشركة حذرت في فبراير شباط من أن الاحتجاجات في مصر وتونس ستؤدي إلى انخفاض أرباح الربع الثاني بنحو 20 مليون جنيه إسترليني أي 32,05 مليون دولار. وفي وقت سابق قال بيتر لونج الرئيس التنفيذي لمنافستها تي.يو.اي ترافل إن شركته ستواجه نقصا سنويا في الأرباح بما يصل إلى 40 مليون إسترليني جراء الكوارث الطبيعية والصراعات.
