تضاعف نشاط التعامل في عمليات الدمج والاستحواذ لقطاع شركات الطيران العالمية والدفاع تقريباً في عام 2010، حيث بلغ 20,2 مليار دولار وفق الأرقام التي كشف عنها تقرير شركة برايس ووترهاوس كوبرز والذي جاء بعنوان «بعثة المراقبة 2010: نشاط عمليات الدمج والاستحواذ في قطاع الطيران العالمي والدفاع». وعاد نشاط الدمج والاستحواذ بقوة مرة أخرى بعد الأزمة المالية العالمية، متعافياً من أدنى نقطة سجلها في 2009 عندما بلغ إجمالي قيم الصفقات 10,9 مليارات دولار أمريكي فقط. ارتفع حجم التعامل 4 في المائة من 2009 إلى 308 صفقات معلن عنها في 2010، وهو أعلى إجمالي سنوي في أكثر من عشرة أعوام.
وفي الربع الأخير من عام 2010، تم الإعلان عن 17 صفقة بلغت قيمتها أكثر من 50 مليون دولار أميركي وهو ما يمثل أعلى مجموعٍ فصلي خلال السنوات الثلاثة الاخيرة علاوة على ذلك، تم الإعلان عن أربع صفقات ضخمة بلغت قيمتها أكثر من مليار دولار أمريكي في عام 2010 مقارنة مع صفقتين تم إجراؤهما في 2009.
عودة الإنفاق
وفي هذا الصدد علق مات ألابستر المسؤول عن قطاع الطيران والدفاع في الشرق الأوسط بشركة برايس ووترهاوس كوبرز قائلاً: على الصعيد العالمي، شهدنا عودة أكبر الصفقات التي دفعت بإجمالي قيمة الصفقات إلى مستويات ما قبل الأزمة، ولم يتوقف ذلك على عودة الشركات إلى الإنفاق مرة أخرى، بل عادت تنفق بشكلٍ كبير في هذا المجال. على الرغم من الأزمة المالية، شرع قادة الصناعة في وضع سيولة نقدية كبيرة ويتطلعون الآن لإنفاقها في البحث عن النمو والحجم والكفاءة. ومع عودة الأسواق الرأسمالية، فإن ذلك من شأنه أن يجعل الصفقات الضخمة ممكنة. ويضيف ألابستر: تعتبر منطقة الشرق الأوسط نقطة ساخنة في قطاع الطيران العالمي والدفاع، ومع مواجهة للانخفاض في ميزانيات الدفاع والأسواق التجارية ذات القدرة التنافسية العالية، يسعى الموردون الغربيون إلى النمو والفرص الاستثمارية في منطقة الشرق الأوسط. على الرغم من عدم تميزها بشكل كبير في جداول المنافسة ومستوى الشراكة، فإن الاستثمار وتعديل النشاط في المنطقة يزداد بسرعة كبيرة ويستقطب بعضا من أفضل المواهب.
الأسهم الخاصة
وازدادت مشاركة الأسهم الخاصة في قطاع الطيران والدفاع إلى 17 في المائة بالنسبة للصفقات التي تمت في عام 2010. إجمالياً، كانت هناك خمس عمليات استحواذ مكتملة على أسهم خاصة حيث تم الكشف عن قيمتها التي بلغت أكثر من 50 مليون دولار أمريكي خلال السنة، وبلغت صفقات الأسهم الخاصة المحتسبة نصف القيمة الإجمالية لصفقات الطيران والدفاع العشرة الأوائل التي تمت في عام 2010. إن الظروف التي تدعم الاستثمارات المالية آخذة في التحسن، بما في ذلك تخفيض علاوات المخاطر، وعليه فإننا نتوقع عودة مشاركة الأسهم الخاصة إلى مستوياتها الطبيعية في عام 2011. وبقيت الصفقات التي تمت عبر الحدود بوصفها جزءاً من مجموع من عملية الدمج والاستحواذ لنشاط الطيران والدفاع ثابتة على نطاق واسع بنسبة 28 في المائة من حجم الصفقات. شكلت الشركات في أمريكا الشمالية حوالي ثلثي الشركات المستحوذة والمستهدفة على حدٍ سواء في عام 2010، بارتفاع بلغ النصف فقط عن عام 2009. على الرغم من الضغوط الكبيرة التي تواجهها الولايات المتحدة في ميزانية الدفاع، فإن سوق الولايات المتحدة لا تزال تمثل ما يقرب من نصف إنفاق الدفاع العالمي.
الشركات الآسيوية
وفي المقابل، شكلت الشركات الآسيوية 15 في المائة فقط من الشركات المستحوذة والشركات المستهدفة في عام 2010، بانخفاض عن الربع في 2009. في الوقت الذي لم نشهد فيه نشاط كبير في آسيا من حيث الصفقات المفصح عنها بما لا يقل عن 50 مليون دولار أمريكي، كان هناك قدر كبير من نشاط صفقات الطيران التجارية لقيم تحدث في هذه المنطقة لم يتم الإفصاح عنها.
وأضاف مات: نعتقد أن المستوى العام لعمليات الدمج والاستحواذ في قطاع الطيران والدفاع ستستمر في النمو في عام 2011. على الرغم من عدم تشغيل سوق الصفقات في قطاع الطيران والدفاع بالقوة والفعالية المطلوبة حتى الآن إلا أنه تم وضع العوامل الرئيسية لدعم انتعاشها. سوف تشهد منطقة الشرق الأوسط زيادة في كلٍ من الشراكات والاستثمارات في قطاع الطيران والدفاع. ونظراً لبروز المنطقة بوصفها مركزا رئيسيا للطيران التجاري وسوق رئيسي للمعدات المتعلقة بالدفاع على حدٍ سواء، سوف تشهد المنطقة استثمارات كبيرة في البنية التحتية والقدرات المحلية.
