تواصلت ضغوط الأسواق على الاقتصاد البرتغالي المتعثر أمس مع تخفيض مؤسسة «ستاندرد آند بورز» العالمية للتصنيف الائتماني تصنيف خمسة بنوك برتغالية بينما قفز عائدات سندات البلاد إلى مستويات قياسية جديدة.

وتسبب الوضع السياسي غير المستقر للبرتغال في أن أصبح من الصعب بشكل متزايد على البلاد تجنب طلب مساعدات دولية بعد أن استقال رئيس الوزراء جوزيه سوكراتس من منصبه الأسبوع الماضي. وخفضت مؤسسة «ستاندرد آند بورز» تصنيف بنوك «بنكو سانتندر توتا» و«كيكسا جنرال دي ديبوسيتوس» و«بنكو إسبيريتو سانتو» و«بنكو بي بي آي» و«ميلينيوم إي سي بي» واستشهدت المؤسسة بالوضع السياسي الصعب للبرتغال الذي قد يجعل من الصعب على لشبونة الحصول على تمويل من الأسواق الدولية وقالت إنها تدرس أيضا خفضا جديدا لتصنيف الديون السيادية للبرتغال بعد أن قللت بالفعل التصنيف على الائتمانات طويلة الأجل إلى فيلابي بي بيلالا مقابل فيلاسالب أيهلالا الأسبوع الماضي من ناحية أخرى، ارتفع العائد على السندات البرتغالية لأجل خمس سنوات وعشر سنوات إلى ‬8،‬7٪ و‬8,5٪ على التوالي ويسود هاجس بأن تكاليف الإقراض غير الدائمة سوف تجبر البرتغال على أن تقتفي أثر اليونان وأيرلندا في المطالبة بحزمة إنقاذ من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي كان سوكراتس تقاعد من منصبه بعد أن رفض البرلمان حزمة تقشف تشكل جزءا من جهوده لتقليص عجز الموازنة من أكثر من ‬7٪ إلى ‬4,6٪ هذا العام ولم يقبل بعد الرئيس أنيبال افاكو سيلفا استقالة سوكراتس بشكل رسمي. ومن المتوقع حينئذ أن يدعو إلى إجراء انتخابات مبكرة بعد حل البرلمان هذا الأسبوع ويمكن فقط إجراء الانتخابات بعد ‬55 يوما من تحديد الرئيس عن موعد لها وفقا للقانون البرتغالي وخلال اليومين الماضيين، تمت إعادة إنتخاب سوكراتيس كأمين عام لحزبه الاشتراكي وسوف يخوض الانتخابات مجددا للفوز بمنصب رئيس الوزراء. وعلى أية حال، يتفوق الحزب الديمقراطي الاشتراكي المحافظ من المعارضة على الحزب الاشتراكي في استطلاعات الرأي وتعهد كل من الحزبين على الاستمرار في سياسات التقشف من أجل خفض عجز الموازنة.