كشفت «جونز لانغ لاسال»، شركة الاستثمارات والاستشارات العقارية العالمية، أمس عن تقريرها «الاتجاهات الرئيسية لعام‬2011» والذي يحدد شكل الخارطة العقارية في المملكة العربية السعودية خلال العامين المقبلين .

وقال سراقة الخطيب، المدير المشترك لجونز لانج لاسال في السعودية، بمكتب جدة: تظهر المبادرات الأخيرة المتعلقة بالسوق العقاري السعودي حجم الدور القوي الذي تلعبه الحكومة والذي يعد عاملاً محفزاً لقطاع العقارات، كما توفر هذه المبادرات فرصة ممتازة لتحقيق أهداف اجتماعية حيوية مثل نمو الوظائف وبناء المجتمعات. وأضاف: يؤدي المزيد من التكامل في المملكة من خلال المشاريع المدنية واستثمارات البنية التحتية إلى زيادة الإستقرار الإقتصادي ونمو الوظائف.

وبالتالي استفادة أسواق العقارات في المملكة، مما ينعكس على انتعاش القطاع العقاري بالتوازي مع توقعات بالنمو الطويل الأمد للاقتصاد السعودي، كما أن الاتجاه في تطوير أنظمة النقل ومشاريع البنية التحتية سوف تخلق فرصاً استثمارية وتزيد من جاذبية الأسواق العقارية.

 

التوقعات الرئيسة

وقال التقرير إن خطة التحفيز تساعد على بناء مجتمعات. حيث أعلنت المملكة العربية السعودية عن أكبر ميزانية في تاريخها للعام ‬2011 حيث بلغت ‬580 مليار ريال، وتمت زيادتها مؤخراً إلى تريليون ريال، وتوفر هذه الميزانية دعماً كبيراً للقطاع العقاري على جانبي العرض والطلب، وقد أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز مرسوماً يقضي بتحسين الأوضاع المعيشية لجميع المواطنين السعوديين. وتمت زيادة رأس مال صندوق التنمية العقارية إلى ‬40 مليار ريال.

كما تمت رفع الحد الأعلى للقروض المقدمة من ‬300 ألف إلى ‬500 ألف ريال، وأعلن عن مشروع ‬500 ألف وحدة سكنية بقيمة ‬250 مليار ريال في جميع مناطق المملكة تحت إشراف الهيئة العامة للإسكان، وبالطبع فإن هذه القرارات من شأنها تحفيز نشاطات البناء وزيادة العرض.

و قد يؤدي إلى ضغط تضخمي على المدى القصير، إلا أنه يخلق فرص عمل على المدى البعيد ويرفع مستوى المعيشة ويقوي النسيج الاجتماعي. وأكد التقرير أن الخطط الحكومية والقرارات الأخيرة سوف تترك آثاراً مباشرة وغير مباشرة على جميع القطاعات العقارية.

حيث يتأثر القطاع السكني مباشرة من خلال عمليات بناء مساكن واسعة تقوم بها الهيئة العامة للإسكان (‬500 ألف وحدة ) والحرس الوطني (‬17 ألف وحدة) والهيئة العامة للتأمين الاجتماعي السعودية (‬691 وحدة)، ويخلق بناء مجتمعات سكنية جديدة فرصاً لقطاع التجزئة والذي سوف يحظى أيضاً بمزيد من الدعم من خلال زيادة الإنفاق الاستهلاكي بفعل الزيادات الأخيرة في الرواتب.

وبشكل عام فإن خطة التحفيز تعزز النشاط الاقتصادي وتخلق فرص عمل وتزيد من الطلب على المكاتب التجارية. كما أقرت الحكومة أيضاً إضافة منشآت مدنية جديدة عبر بناء ‬610 مدارس جديدة و‬12 مستشفى ومرافق طبية أخرى، ويتطلب لتحقيق هذه المبادرات بنجاح وجود خطط فعالة للتنفيذ من خلال شراكات إستراتيجية متنوعة مع القطاع الخاص لضمان تحقيق الأهداف الاجتماعية.

 

الاستثمار في البنية التحتية

وأفاد التقرير بأن الإستثمار في بنية تحتية للنقل على مستوى عالمي يساهم في خلق فرص إستثمارية ويعزز الطلب على العقارات في المملكة العربية السعودية، كما تدفع الإستثمارات طويلة الأمد في البنى التحتية للمطارات (‬6 مشاريع بقيمة ‬25 مليار ريال) والموانئ (مشروعان بقيمة ‬12 مليار ريال) والسكك الحديدية (‬23 مشروعاً بقيمة ‬96 مليار ريال) من القدرات التنافسية .

وتجذب الإستثمار وتساعد على التواصل ضمن المملكة وأيضا بين الدول المجاورة لها مما يعزز من موقعها الرئيسي في المنطقة، أما استثمارات البنية التحتية فلها أثر كبير مباشر على القطاع العقاري حيث تعيد التوازن على مستوى المملكة من خلال دمج المدن البعيدة وخلق مراكز قيمة جديدة وفرص نمو في الوظائف مما يعزز الطلب ويدعم بشكل عام نمو جميع القطاعات العقارية وبخاصة قطاع العقارات الصناعية.